Friday, April 18, 2014

عزمي بشارة: المنفى ليس خياراً

عزمي بشارة: المنفى ليس خياراً...
عرب ٤٨
تاريخ النشر: 18/04/2014 - آخر تحديث: 10:00
- ألا تذكرون مقولة حزب الرجل الواحد عن التجمع؟! (ومع أني ما زلت أحظى بمكانة خاصة في التجمع، وحتى لدى الأجيال الشابة التي لا تعرفني عن قرب؛ إلا أنني بالطبع لا أتدخل في صنع القرار في التجمع)
 - "لا أعتقد أن الجبهة يمكن أن تندمج مع أحزاب مثل ميرتس أو العمل" 
 - "الحزب الذي اعتاد أن يكون وحده في الساحة صار يخوّن كل من تجرأ على أن ينظم نفسه دون استثناء"
- "أحيانا يبدو لي أنه بالنسبة للبعض السجن هو هدف لمن هم في الخارج، وبعد السجن يصبح إطلاق السراح هو الهدف. 
على كل حال المنفى في حالتي ليس خيارا بل ضرورة!!"
- "أولئك إخواني (الحراك الشبابي) فجئني بمثلهم... أقول أولئك بناتي وأبنائي فجئني بمثلهم. هؤلاء الشباب هم خير ما أنتجته الحركة الوطنية "
-  "عمر اسم عربي جميل أليس كذلك؟ وأنا رجل عربي، وابني كما يبدو يكبر ليكون كذلك"
- "المدينة التي أحب أن أسكن فيها هي حيفا. والقرية ترشيحا والجليل الأعلى عموما"

خص الدكتور عزمي بشارة صحيفة "المدينة" الحيفاوية مقابلة مطولة تحدث فيها عن أمور شتى بدءًا من الوضع العربي العام والتحول الديمقراطي إلى الحراك الشبابي في الداخل. وتأتي هذه المقابلة المطولة بعد شهور طويلة من محاولة بشارة عدم الادلاء بتصريحات مطولة وبعد شهور أطول لم يجر فيها مقابلات في صحيفة محلية في الداخل، ومن هنا تنبع أهمية هذا الحوار الصريح الذي يأتي أيضًا بمرور سبعة أعوام على خروجه للمنفى القسري. للتنويه: صحيفة  هي صحيفة مستقلة غير محزبة تصدر بنسختين، الأولى لحيفا والمنطقة والثانية ليافا ومنطقة المركز. في ما يلي نص المقابلة:

إذا شم رائحة وعبق الأرض فلا يقتصر الأمر على فلسطين بل على كل أرجاء العالم العربي، هكذا كان ولا يزال الدكتور عزمي بشارة، الذي لا يمكننا أن نختصر إنجازاته من خلال هذا اللقاء كون تلك عديدة وفي عدة مضامير.
طالما كان بشارة ريادياً في خطابه السياسي وكذلك في ممارساته السياسية وعمله البرلماني، وحتى في مواقفه القومية، ففي أعقاب الحرب العدوانية على لبنان في تموز ٢٠٠٦ كان من الأوائل الذين ذهبوا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت للتضامن مع لبنان، وقرّب المسافات بين أشقاء فرقتهم النكبة ولمّ شملهم من خلال فتح الطريق لسوريا، لشخص حوّل "دولة كل مواطنيها" إلى مطلب شعبي لمعظم أبناء شعبنا على اختلاف انتماءاتهم، لشخص انتقد بشدة ما يجري في مصر قبل الثورة، ولا يزال يعلو صوته من أجل إحلال الديمقراطية في العالم العربي.
قد يختلف معه العديد منا على نهجه ومواقفه لكن هذا لم يقلل من احترامنا وتقديرنا لمجهوده الفكري والسياسي، وهذا الاختلاف لم يمنعه من الاستمرار في قول ما يفكر ويؤمن به أينما حل.
أجرى المقابلة: رشاد العمري وغالب كيوان
حدثنا عن الوساطة التي قمت بها بين فتح وحماس؟ وما هو هدفكم من ذلك؟ 
الحقيقة أني لم أقم بمثل هذه الوساطة. ولكني أؤيد الوحدة الوطنية ومستعد أن أفعل الكثير من أجلها. لقد اجتمعت قياداتهم (الفصائل الفلسطينية فتح وحماس) في مؤتمر عقدناه حول قضية فلسطين في نهاية العام الماضي. وعلاقتي ممتازة مع الجانبين، من دون أن تخلو من نقد لهما. ولكني لم أقم بوساطة. وليس لدي الوقت لإصدار البيانات وتكذيب كل ما ينشر في الصحف ومواقع الإنترنت حول هذه المواضيع.
ألا ترى أنه في ظل سياسة المفاوضات دون جدوى التي يقودها أبو مازن نحن بصدد انتفاضة ثالثة؟ وتعالي الأصوات المطالبة بإقالة أو تنحي محمود عباس؟
الظروف برأيي مهيأة لانتفاضة ثالثة. ولكن الجديد أن قوات الاحتلال تركت مهمة حفظ "الأمن الداخلي" للسلطة الفلسطينية. ولذلك يكمن الخطر في أنه إذا لم تسبق الانتفاضة وحدة وطنية في الموقف من الاحتلال، والاتفاق على عقم المفاوضات فسيكون الصدام مع أجهزة السلطة... وتتحول الانتفاضة إلى اقتتال داخلي. وبرأيي هذا هو الجديد الذي يؤجلها، لناحية فهم الناس بالحس السياسي الشعبي المباشر لهذه الحقيقة. وهذا هو معنى التغيير الذي حصل منذ الانتفاضة الثانية. الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال مسألة مصيرية.
بالنسبة للمطالبة باستقالة أبو مازن، فثمة من يطرح هذا بحسن نية ومن منطلقات وطنية نتيجة لموقف متعلق بفشل سياسة التفاوض المعروف سلفا. ولكن ثمة من يطرح ذلك لأن مصلحة إسرائيل وبعض الأنظمة العربية تقتضي تهديد رئيس السلطة الفلسطينية بابتزازه وبوجود بدائل جاهزة له إذا لم يوقّع.
تكملة للسؤال السابق ألا تعتبر أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية بالأساس؟ وعدم تدخل الدول العربية وتحويل القضية كأنها فلسطينية ومن ثم عربية منذ عهد السادات حتى يومنا هذا، أضعف قضيتنا وبناء على ذلك يجب العمل على تحويلها قضية عربية ومن ثم فلسطينية؟ 
هذا صحيح. وقد كتبت ذلك في مناسبات عدة، وحاولت أن أثبته بالحجج والأدلة. إذا كانت قضية فلسطين مسألة صراع مع الصهيونية فلا يمكن حسمها إلا عربيًا. الفلسطينيون يحافظون على هويتهم، ويمنعون تطبيع الاحتلال، ولا يتنازلون عن عدالة قضيتهم، ولكنهم يشكلون بذلك حالة مقاومة. هذه الحالة لا يمكنها أن تهزم الاحتلال وجها لوجه. هي الشرط الضروري لهزيمة الاحتلال، إنها شرط ضروري، ولكنه غير كاف من دون مواجهة عربية مع الاحتلال. وهذا لم يتوفر منذ العام 1973، وذلك لأسباب عديدة لا مجال الآن للخوض فيها.
ومن هنا نشأ خيارات مواجهة مختلفة متعلقة بالصراع مع الصهيونية بتبني نموذج الصراع مع البنية العنصرية وليس مع الكيان مباشرة، كما كان في حال نموذج جنوب أفريقيا، حيث اختارت حركة التحرر الوطني طريق الصراع مع بنية نظام الأبارتهايد وتقويضها من دون التنازل عن أي من وسائل المقاومة الملائمة لطبيعة الصراع والأهداف. وفي هذه الحالة الهدف هو استبدال نظام الأبارتهايد العنصري الاستيطاني بدولة ديمقراطية يتساوي فيها المواطنون، وتتساوى فيها الشعوب.
ونحن نقترب من مرحلة الحسم بين النموذجين. وما المفاوضات إلا محاولة لطرح بديل ثالث يبقي على الكيان والبنية في الوقت ذاته، وذلك بالفصل بين الشعبين بشروط مقبولة على إسرائيل، أي من دون أن تدفع إسرائيل ثمن ذلك بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كافة بما فيها القدس. ولهذا تتعثر المفاوضات، فهي لا تقود إلى حل. 
لقد ساهم د.عزمي بشارة في طرح الفكرة القومية العربية من جديد بعد أن غفل عنها العرب منذ وفاة القائد العربي الخالد جمال عبد الناصر، إلى أي مدى نجد أن هنالك تنويريين وتجاوبا مع هذه الأفكار؟ حيث أصبحنا نشهد منذ وجودكم في خارج الوطن أن القومية العربية ابتدأت تأخذ منحى أقوى بكثير على مستوى العالم العربي ونجد أن العديد من المثقفين العرب باتوا يتبنون أفكار بشارة القومية؟
الحقيقة أن الفكرة القومية العربية فكرة مشرقية سابقة على الناصرية، بأكثر من نصف قرن. والناصرية ليست أيديولوجية، أو فكراً متماسكًا بقدر ما كانت مشروعًا أدخل مصر وثقلها في الإطار العربي، وتعامل مع المحيط العربي كبيئة إستراتيجية واحدة، وكان جزءًا من تيار في دول الجنوب يؤكد على الاستقلال من الهيمنة الاستعمارية، وعلى طريق تحديث وبناء الدول من خلال السيطرة على مقدراتها، ويعرض طريقا ثالثا بين القطبين في حينه.
وإذا كان لنا من إضافة فكرية فهي محاولة التمييز بين الأمة والقومية، بحيث يكون الانتماء القومي مركبا رئيسيا في تشكل الأمة التي يجب أن ترتكز على المواطنة حال وصولها إلى مرحلة السيادة، والتركيز على العلاقة بين سيادة الأمة والديمقراطية وحقوق المواطن. ولكننا بدأنا بإحياء الفكر القومي الديمقراطي أثناء وجودي في الداخل. ثمة أمور أصبحت الآن من المسلمات في الخطاب السياسي لجيل كامل من الشباب، كانت حين طرحناها بداية جديدة وغريبة، وحتى مستفزة للبعض.
الامتحان الحالي لأي أيديولوجية هو نجاحها أو سقوطها في امتحان الديمقراطية والموقف من الاستبداد، ولذلك أفرح لتمسك بعض القوميين واليساريين والإسلاميين بالديمقراطية بعد المراجعات التي أجريت في فكرهم وتجربتهم خلال العقود السابقة، وأحزن لسقوط البعض المريع في هذا الامتحان... إذ تبين أنهم تشدقوا بالديمقراطية وأنهم يخشونها أكثر من خشيتهم من الاستبداد، والأهم من ذلك انكشاف قلة حساسية البعض لحقوق الإنسان.
هل لكونك قوميًا عربيًا ترفض التدخل الإيراني في العراق وسوريا؟ 
الموقف الحالي من إيران ليس موقفًا عربيًا شوفينيًا، فقد وقفنا معها في الكثير من المفاصل الصعبة، ولا سيما ضد أي عدوان أميركي عليها، ومع حقها بقراراتها كدولة ذات سيادة؛ بل إنه يتعلق برفض منطق الهيمنة على المنطقة، واستغلال الضعف العربي لفرض السيطرة على مقدرات دولة مثل العراق وفرض الطائفية السياسية عليه. ما يحز في نفسي كعروبي ربما هو اعتبار إيران للفوارق المذهبية بين العرب فرصه لصنع شبكة ولاءات عبر تسيييس المذهب والطائفة. فهل تسمح إيران أن تقوم دول عربية بمد شبكة من الولاءات السياسية داخل إيران بحجة الانتماء المذهبي أو حتى القومي؟
والمؤسف أن إيران وهي دولة دينية يحكمها سلك الكهنوت، تظهر بمظهر المعادي للأصولية، وهي محكومة بأصولية دينية، وتستغل قضية فلسطين لفرض هيمنة سياسية واقتصادية لا علاقة لها بفلسطين، أو بأي منطق مقاوم لإسرائيل.
لماذا تحولت الثورات العربية كما لو أنها إرهابية؟
لم تتحول إلى إرهابية. في بعض الدولة مثل مصر، تحول النظام السابق نفسه إلى الانقلاب على المسار الديمقراطي، والإرهاب ضد الثورة، وهذا ما نسميه بالثورة المضادة. وعلى تخوم الدولة تزداد قوة حركات عنيفة خارج منطق الدولة حين تضعف في زمن الثورات. ولكن لا علاقة لهذه الحركات بالثورة ذاتها. فقد كانت قائمة دائما في سيناء وغيرها منذ عقود. كما إن هشاشة الدولة عديمة المؤسسات كما في حالة ليبيا خلقت إمكانية تحول الثوار إلى ميليشيات مسلحة تشكل خطراً على كيان الدولة إذا لم تنجح في الانخراط في عملية بناء الدولة.
أما في سورية فقد نشأت الجماعات المسلحة، ومنها جماعات تكفيرية إرهابية، بعد أن أغرق النظام الثورة المدنية السلمية بالدماء. فقد قتل وسجن ونفى جيلاً كاملاً من الشباب الديمقراطي المطالب بالإصلاح والحرية والكرامة خلال عام ونصف أو أكثر من عمليات القتل والتنكيل المنقطع النظير. لا تصمد في الدنيا مظاهرات سلمية أمام جيوش تطلق النار. وفي دول أخرى يكفي حتى الغاز لتفريقها. والإمكانية الوحيدة لصمود ثورة مدنية بوسائل مدنية تكمن في تحييد الجيش. أما في حالة انخراط الجيش ضد الثورة فإما أن تهزم الثورة وتتفرق أو تحمل السلاح. 
رغم أن عزمي بشارة بات منهمكًا ومنغمسًا في قضايا العالم العربي والتأثير عليه وتطويره من خلال النخب في مختلف دولنا كذلك ولانشغاله بمركز الدراسات، الذي أقامه في قطر والذي يعتبر أحد أهم المراكز العلمية في العالم العربي، وإن لم يكن أهمها والذي يلاقي نجاحا منقطع النظير ليتخطى كونه فقط مركز دراسات، إلا أن الجماهير العربية في البلاد والساحة السياسية تفتقد شخصا بقيمة عزمي بشارة؟
الحقيقة اني أيضًا افتقد البلد، وافتقدكم جميعًا، العزاء أني ما زلت قادراً على العمل من أجل فلسطين، وأن ساحة العمل والتأثير قد اتسعت كثيراً.
أنا أتجه أكثر فأكثر لتخصيص وقتي للمشروع النهضوي العربي (بما فيه فلسطين) سواء لناحية الإنتاج الفكري أو بناء المؤسسات، هذا هو عملي. أما في السياسة فأخصص جل وقتي للشباب وللجيل القادم من صانعي التغيير في فلسطين وفي مجمل المنطقة العربية. هذه الأمور الثلاثة: الإنتاج الفكري، وبناء المؤسسات، والاهتمام الفكري والسياسي ببرنامج جيل الشباب للمستقبل هي برأيي الأمور الأهم التي يجب أن تشغلني فيما تبقى من العمر. وفلسطين هي الأرض التي أقف عليها دائما.
هل وصل عزمي بشارة إلى مكانة لم يعد بإمكانه الانغماس على سبيل المثال بالقضايا السياسية البرلمانية مثلاً، وأصبح ذا انشغال بقضايا العالم العربي المصيرية التي تنعكس على مجمل العالم العربي، لتؤثر في نفس ووجدان كل عربي سواء في العالم العربي أو في بقاع الأرض حول هويتنا والمجتمعات التي نصبو إليها في دولنا العربية؟ 
الحقيقة أن تأسيس مركز أبحاث بمستوى أكاديمي رفيع ليس بالمهمة السهلة أبداً، والدعم المادي لا يكفي لصنع مستوى أكاديمي وتنظيم ممأسس. ونحن الآن في خضم العمل على مشروعين لا يقلان حجمًا بل يزيدان، وهما: لمعجم التاريخي للغة العربية وهو مشروع لم تنجح في إطلاقِهِ لا مؤسسة، ولا دولة حتى الآن، ومشروع المعهد العالي للعلوم الاجتماعية والإنسانية. والحقيقة أن الأخوة في قطر لم يرحبوا فقط باستضافة المشاريع، بل إن الفريد في حالتهم أنهم لا يتدخلون على الإطلاق، ولا يقيدون الحرية البحثية والأكاديمية، مع أنهم يدعمونها بسخاء. وهذا أمر غير معهود عربيًا على الإطلاق.
أنا منشغل فعلاً في قضايا العالم العربي. وكنت منشغلاً فيها فكريًا وكتابةً حتى حين كنت في الداخل كما تذكرون. ولا علاقة لذلك بالعمل البرلماني. لقد أردت التوقف عن العمل البرلماني قبل خروجي بأكثر من عام، لأنه استنزفني حتى نفسيًا، وكنت أشعر أني قمت بدوري فيه وكفى، وصنعت الفرق الذي أردت عبر الخطاب السياسي الجديد، ونمط العمل الجديد، وأصبح العمل البرلماني في الدورة الأخيرة عبئًا لا أريد الاستمرار فيه. كنت أرى وجودي في الكنيست دائمًا تنازلاً لا بد منه لغرض العمل السياسي في ظروف عرب الداخل، وتسوية كبيرة أجريها مع نفسي.
الساحة الحزبية المحلية
لكن عزمي بشارة وعلى الرغم من ثقل المسؤولية وحجمها الملقاه على عاتقه إلا أن تأثيره لا يزال واضحًا على الساحة السياسية المحلية وعلى ما يجري في أروقة الكنيست،إلى أي مدى هذا التأثير؟ وهل تتدخل على سبيل المثال في قرارات حزب التجمع الذي أسسته وأصبح الرّاعي للفكر القومي العربي لدى عرب 48 في قراراته وهوية مرشحيه؟ 
آمل أن التأثير الفكري والسياسي ما زال قائمًا، فامتحان الأفكار في ديمومتها وانتشارها، وليس في ديمومة صاحبها. وأفرح كثيراً حين أسمع شبابًا من الداخل يرددون أموراً وكأنها مفروغ منها، اجتهدنا في وضعها، وكلفتنا في الماضي ثمنًا، خضنا صراعات لمجرد قولها. أما بالنسبة للتجمع فقد آمنت منذ البداية أن مهمتنا نهضوية تحديثية، وهذا يعني بناء المؤسسات، وعدم التعويل على الكاريزما الشخصية فحسب، وبرأيي تميزنا بذلك عن الكثير من الظواهر التي نشأت على الساحة، ولم تتجاوز حدودها كمشاريع فردية. وقد مر الحزب ومؤسسات أخرى أقمناها في الامتحان بنجاح كامل، وهو الآن أقوى مما كان أثناء وجودي في البلاد، وهذا يسعدني. (ألا تذكرون مقولة حزب الرجل الواحد عن التجمع؟!) ومع أني ما زلت أحظى بمكانة خاصة في التجمع، وحتى لدى الأجيال الشابة التي لا تعرفني عن قرب؛ إلا أنني بالطبع لا أتدخل في صنع القرار في التجمع. لا الوقت، ولا المسافة، ولا الاطلاع على التفاصيل تسمح بذلك. لقد شاركت في تأسيس حزب وكنت قائده، وما زلت مقتنعًا أنه لا غنى لمجتمعنا عن الحزب السياسي. ولكني الآن أقوم بمهام فكرية وسياسية غير حزبية بطبيعتها.
كيف تقيم الساحة السياسية اليوم حيث هنالك تراجع ملحوظ في دور وأداء أعضاء الكنيست العرب، هل هذا نتاج الوضع السياسي الراهن؟ أم أن هذا الضعف ناجم من أداء بعض أعضاء الكنيست في البلاد؟ 
اعفيني من تقييم أداء أعضاء الكنيست العرب. ولكن دعني أقول لك أن التحريض عليهم يختلف عن النقد. فالنقد مقبول وضروري، أما التحريض المثابر فله غاية سياسية هي إبعاد العرب في الداخل عن السياسة، حتى في القضايا المتعلقة بهم كمجموع، وإبقاؤهم أسرى قضايا محلية ذات طابع فئوي ضيق، وذلك لكي لا نتبلور كجماعة وطنية.
قضية رفع نسبة الحسم؟ كيف ستنعكس على الأحزاب العربية والجبهة مثلا؟ هل برأيك سيؤدي الأمر الى تشكيل وحدة عربية؟ أم أن المخطط يهدف إلى دمج الجبهة مع الأحزاب الإسرائيلية من خلال قائمة مشتركة لتصبح الجبهة المشتركة يهوديا وعربيا أقرب إلى الأحزاب اليهودية مثل "العمل" و"ميرتس"؟ أعطنا تقييمك للوضع من فضلك؟ 
لا شك أن رفع نسبة الحسم يؤثر على شكل إعداد القوائم البرلمانية. ولا أعتقد أن الجبهة يمكن أن تندمج مع أحزاب مثل ميرتس أو العمل. هذا غير وارد برأيي. ولكني لا أرغب بالدخول في تفاصيل انتخابية لا علاقة لي بها مباشرة. موقفي في البلاد كان قائمة عربية واحدة وذلك من منطلق عروبي وفلسطيني وحتى مواطني، ولكن هذا تعذر دائما، ولا اريد الآن أن أخوض في التفاصيل. ولذلك كان رأيي أنه يجب أن يكون التجمع جاهزا دائما لخوض الانتخابات وحده. قوته الآن ازدادت كثيرا برأيي، ولكن مع ذلك الظروف تغيرت ولا غنى عن التحالف.
 حملة ضد القوى الديمقراطية في المنطقة تقودها قوى الاستبداد البائد
هل تغضبك حملة القذف والتشهير والتخوين من منافسين حزبيين لك سابقاً مثل الحزب الشيوعي الإسرائيلي؟ أم أن هذه أمور اعتدت عليها منذ اليوم الأول الذي خرجت فيها من صفوف هذا الحزب وتشكيلكم فيما بعد حزب التجمع وفرضكم منذ ذلك الحين وحتى أيامنا هذه للخطاب السياسي القومي الديمقراطي على الساحة المحلية؟
القذف والتشهير اليوم مرتبط بأنظمة تصارع على بقائها، وإذا كانت تقتل الآلاف من أجل ذلك، فلا غرابة أن تشهّر بالمثقفين الديمقراطيين التقدميين وتحملهم مسؤولية مطالب الناس العادلة. ثمة حملة ضد القوى الديمقراطية في المنطقة تقودها قوى الاستبداد البائدة والرجعية، سواء أكانت جمهورية أم ملكية. وثمة من لا يتورع عن اللقاء معهم ما دام المستهدف من يعتبرونه خصما سياسيا. المسألة هي أن ضعف الحجة السياسية والفكرية وهشاشة الموقف الأخلاقي يقود إلى القذف والتشهير، وهذا نوع من قمع الرأي المختلف، ولا يوصل أصحابه إلى أي مكان، بل كان دائمًا يزيدنا قوة وامتداداً في الشارع. أنا لست خصمًا حزبيًا أو سياسيًا لأحد في الداخل، ولا أهاجم أحداً، وحتى حين كنت قائداً حزبيًا لم أهاجم في حياتي أحداً بشكل شخصي.
أما بالنسبة للتخوين، فقد جرت العادة أن تخوِّن الحركة الوطنية الحزب الشيوعي، وليس العكس، ولكنها أقلعت عن ذلك. أما الحزب الذي اعتاد أن يكون وحده في الساحة فقد صار يخوّن كل من تجرأ على أن ينظم نفسه دون اسثتناء، ولا أذكر أحداً خرج من هذا الحزب لأنه لم يعد مقتنعًا بخطه إلا وخوّنه الحزب، كما في حكم المرتد في الحركات الدينية. ولكن الكلام لا رباط عليه ويمكن قول أي شيء، وهذا ليس مهمًا، إنه كالزبد يذهب جفاء، ويبقى في الأرض ما ينفع الناس.
أنا على كل حال لستُ خصمًا للحزب الشيوعي ولا الجبهة ولا الحركة الإسلامية، وبالتأكيد لست منافسًا لأحد، ولا أريد أن أناقش أيًا منها من هنا، ولا أفكر في هذا الموضوع، وأسمع عنه حين ينقل إلي الكلام واستغرب، لماذا ينشغل بي البعض، وأنا لا أفكر حتى بهذه المواضيع، ولماذا يغضب البعض ويتعب أعصابَه في حين أنني فعلاً منشغل بأمور أهم من القذف والتشهير الذي يقوم به.
ما رأيك في انتخابات الناصرة وما نجم عنها؟ 
ربما أخيب ظن الكثيرين، ولكني لم أتدخل في هذه الانتخابات. فعلاً لا علاقة لي بالأمر. فالبلديات شأن محلي خالص. وخلافًا لما يعتقد بعض الأخوة، فإن موضوع انتخابات الناصرة لم يشغل الناس في دول عربية. سمعت أن البعض تحدث عن تدخل قطري وغيره، وابتسمت، فأنا لا أعتقد أن أحداً في قطر سمع بهذه الانتخابات. وأنا لا أدري كيف يكررون كلامًا لا أساس له ولا مصدر ولا دليل، لا أدري. أقول هذا متمنيًا كل خير لأهلي وجيراني وأصدقائي في الناصرة، الخلاف بالرأي وحتى بين القطاعات الاجتماعية حول شكل إدارة البلد، ووزن القطاعات الاجتماعية فيها أمر صحي، ولكن مهلاً، رويداً رويداً، ومن دون مبالغة. هذا ليس صراعًا على نظام حكم. والمهم أيضًا أن لا يقود إلى شروخ اجتماعية. ويقيني أن هذا لن يحصل إن شاء الله.
 د.عزمي بشارة عدا عن كونه تاركا بصمة هامة وهي كيفية تعريفنا، إلا أن مصطلح دولة كل مواطنيها يثبت نفسه يومًا بعد يوم إنه الأنجع لحل الصراع الراهن وفي ظل فشل مبادرة كيري؟ هل يمكن تعديل فكرة دولة كل مواطنيها مثلاً لكي يتم تبنيها أيضًا بصورة أشمل في المجتمع الفلسطيني والاسرائيلي؟ 
ربما، لا أدري. لقد أعدت الفكرة كبرنامج سياسي وفكري لعرب الداخل مع الحفاظ على الهوية القومية والوطنية، وسوف تحتاج الفكرة إلى الكثير من التعديلات إذا وسعت لتشمل كل الفلسطينيين والقضية الوطنية... سبق أن أجبت على سؤالك، حين تكلمت عن ضروة الحسم بين خيارين فلسطينيين يترتب عليهما تغيير بنيوي في السياسة والإستراتجية.
المنفى في حالتي ليس خياراً بل ضرورة!
هل هنالك إمكانية لعودة عزمي بشارة إلى البلاد؟ أم أن هذا الأمر صعب المنال؟ أم أن بشارة يفضل العمق العربي على الحصار الإسرائيلي الذي نشهده في البلاد؟
ليست مسألة تفضيل، وإن كنت أفضل العمل البحثي على النيابة. لا توجد إمكانية حقيقية للعودة. فنحن نطالب بالإفراج عن السجناء، هل تريدون سجينًا إضافيًا لتطالبوا بإطلاق سراحه؟ في الظرف القضائي والسياسي والأمني الإسرائيلي الراهن، لا أعتقد أن العودة ممكنة حاليًا. أحيانًا يبدو لي أنه بالنسبة للبعض السجن هو هدف لمن هم في الخارج، وبعد السجن يصبح إطلاق السراح هو الهدف على كل حال. والمنفى في حالتي ليس خياراً بل ضرورة! وقد اختارها كتاب وقادة سياسيون كثيرون قبلي حتى حين لم تكن ضرورة، وبعضهم لم يكن حتى ملاحقًا.
البعض يدعي أن عزمي بشارة كان عليه أن يبقى في البلاد ويحاكم ويزج في السجن حتى على تهمة لم يقترفها، وهناك من يرفض أن يقبع د. عزمي في السجون الإسرائيلية ويؤكد على استمرارية النضال وعدم الخضوع للجلاد الإسرائيلي وإيصال رسالة بأن ليس مصير من يقاوم الاحتلال السجن بل العكس فكل السبل في هذا النضال متاحة؟
أعتقد أن هذا النقاش سياسي حزبي، ولا علاقة له بالموضوع، ولو بقيت وسجنت فلن يرضى هؤلاء. وليس هدفي في الحياة إرضاؤهم، بل فعل ما هو صحيح وخدمة القيم التي أؤمن بها. وأنا والحمد لله في قمة عطائي ونشاطي. عملي الفكري والسياسي، ومجاله في الوطن العربي، أوسع قليلا من أفق من النكايات الشخصية والحزبية. حبذا لو يترفع الناس عن هذا.
كيف تقيم انحصار الحركة الإسلامية على سبيل المثال في رفع الوعي الجماهيري لمؤيديها وخوض نضال رئيسي واحد وهو الأقصى لا غير، هل هذا الأمر يؤدي إلى انحصار قضيتنا في الداخل الفلسطيني ببعد واحد لا غير؟ دون الخوض في قضايانا المصيرية والحقيقية؟
لا أعتقد أن عملها محصورا بذلك. ولكن على كل حال هذه ليست نقطة الخلاف مع الحركة الإسلامية. ولست أنا من يفسر لها سلوكها وبرنامجها السياسي. ثمة خلافات في الرأي أخرى اجتماعية وسياسية لا بد أن تخاض، ولكني لا أريد الخوض في نقاشات مع أي حزب عربي في الداخل من المنفى.
هل تشتاق إلى البلاد وتتمنى لو كنت متواجدا أثناء وقوع حدث معين لكنت أدرته بصورة مختلفة؟
دعك من هذا، لكل زمان دولة ورجال. أعرف أن كثيرين يسألون كيف كنت سأتصرف في هذه الحالة أو تلك. ولكن البركة في الموجودين، فهم واعون سياسيا، لا يقصّرون في شيء عمليا، ويبذلون قصارى جهدهم، وأنا فخور جدا بهم.
 ونعم، أشتاق إلى البلاد. وهي تسر لي كل مساء بعد الإرهاق والتعب أنها تبادلني الشوق. كل يوم أسمع همس الجليل والمثلث والنقب والساحل والتي كنت أجوبها كلها، إن البلاد اشتاقت لأهلها.
الحراك الشبابي
 كيف ترى بعض الأصوات التي تنادي بتجنيد العرب بشكل عام والحملة الأخيرة التي تنادي بتجنيد العرب المسيحيين بشكل خاص؟
هذه حملة مغرضة لا بد من التصدي لها. وهي موجهة ضد عروبة المسيحيين، ولصناعة هويات جماعية جديدة، وتفتيتنا كجماعة وطنية. وبرأيي لا يمكن فصلها عن تعبئة "الأقليات" عموما في المنطقة. وكان رأيي دائما أن هذه التعبئة تقود بالضرورة إلى إسرائيل. يجب التصدي لها بكل قوة بهدف إفشالها فعلا، وليس بهدف تسجيل مواقف فقط. وإفشالها ممكن فعلا.
الحراك الشبابي هو مولود من داخل بطن التجمع، هذا الحراك خاض في بداية العام مظاهرة حيفا الشهيرة ؟ ما الذي يوجهه عزمي بشارة لهؤلاء الشباب؟
أولئك إخواني فجئني بمثلهم... اذاً أردت أقول أولئك بناتي وأبنائي فجئني بمثلهم. هؤلاء الشباب هم خير ما أنتجته الحركة الوطنية. وهم أمل عرب الداخل، والشعب الفلسطيني بشكل عام. أتمنى لهم القوة والشجاعة والنجاح والمثابرة، والتواضع اللازم للنقد الذاتي والتعلم.
لقد فقدنا هذا العام شخصية مؤثرة بكل معنى الكلمة على الثقافة العربية وهي شقيقتكم الدكتورة روضة عطاالله رحمها الله، حدثنا عن هذا الفقد، وعن شخص الدكتورة روضة، وكونكم وبسبب الاحتلال لم تستطيعوا حضور مراسم تشييع جثمانها؟ 
فجعت بفقدان شقيقتي روضة من دون أن أتمكن من حضور تشييع جثمانها. وكنت ألتقيها في خلال مرضها في عمان والدوحة... وكانت مناسبة لنراجع فيها كل الذكريات وحياتنا. لا يمكنني أن أصف لك صعوبة أن تودع حبيبا وهو حي يمشي أمامك إلى المطار، وأنت تعرف أنك لن تراه ثانية. عزائي وعزاؤها هو جيل الشباب في جمعية الثقافة العربية ومن حولها.
 أين هو البيت بالنسبة لعزمي بشارة؟
حدثنا عن نشأتكم والقيم التي تربيتم عليها من قبل والديكم؟ وكيفية تأثيرها على بلورة شخصيتكم؟
تربينا في كنف أسرة عربية متوسطة وعادية. ولكن ربما الأمر الأبرز أن التربية كانت قيمية، ووطنية، وفيها الكثير من العاطفة والانحياز للمظلومين في كل مكان، وأنه لم تكن للمادة أي قيمة في العلاقات الأسرية أو مع الآخرين.
دور العائلة في حياة عزمي بشارة؟
عائلتي تحملتني كثيرا في الداخل دون شكوى أو تذمّر، تحملت الانشغال والغياب والتوتر، وكان ذلك عن قناعة بقيمة ما أقوم به. ولكني لم أهمل العائلة، ولا أبنائي وجد وعمر أبدا، ولا اريدهما أن يدفعا ثمن خياراتي. أحاول قدر الإمكان قضاء زمن نوعي حقيقي معهما، رغم الانشغال في كل هذه المشاريع.
أبو عمر، لماذا اخترت إطلاق اسم عمر على ابنكم؟ 
هو اسم عربي جميل أليس كذلك؟ وأنا رجل عربي، وابني كما يبدو يكبر ليكون كذلك.
حدثنا عن أولادك، وهل يفتقدونك هم وعائلتك بسبب انشغالكم؟
نحافظ أن يزورا البلد مع والدتهم مرة في العام على الأقل، ويتواصلون مع الناس في فلسطين، ويحبون القدس والناصرة وحيفا وترشيحا. ولم تزعجهم ساعات الانتظار الطويلة على المعبر الحدودي، فقد كانوا يتعرضون للانتظار ساعات طويلة.
أين هو البيت بالنسبة لعزمي بشارة الناصرة، حيفا، بيت حنينا أو أي مكان آخر؟ 
فلسطين هي الوطن. المدينة التي أحب أن أسكن فيها هي حيفا. والقرية ترشيحا والجليل الأعلى عموما.
هل بالفعل كنت تفضل كتابة الروايات مثل تجربتكم حب في منطقة الظل- والحاجز- عدا عن كونكم عكفتم على تأليف عشرات الكتب الهامة؟ هل جانب الروائي الرومانسي موجود في شخصية بشارة؟ 
أفضل نمط الكتابة الأدبي والفلسفي، والجمع بينهما أحيانا. ولكن مشاريعي الفكرية والانشغال في بناء المؤسسات، والانشغال السياسي، تبعدني عن ذلك لمدة سنوات أحيانا. نعم أعترف البعد العاطفي موجود وأحاول أن ألجم الرومانسية حين تهدد بالظهور.
لو لم تكن سياسيًا أو مفكرًا عربيًا ما هو العمل الذي كنت تفضل الخوض فيه؟
كنت أفضل التفرغ للكتابة فقط. وخارج هذا السياق كنت أتمنى لو أتيح لي أن أتعلم الموسيقى.
ماذا توجه في نهاية هذا اللقاء للآباء والأبناء في مجتمعنا، وما هي رسالتكم التربوية والروحية لهم؟
القيم الوطنية مصلحة مجتمعية، وليست موقفا أخلاقيا فحسب. المجتمع الوطني المنظم هو مجتمع تنخفض فيه معدلات العنف والجريمة.
دعوا أبناءكم يدرسون ما يحبون، ويبدعون في ذلك، وأقصر الطرق إلى النجاح حرية الاختيار وأن يحب الإنسان ما يقوم به.
لا تجعلوا أبناءكم يدوسون على ضمائرهم وقيمهم لأن هذا يبدو لكم في مصلحتهم المباشرة، فليس هناك ما هو أبعد من ذلك عن مصلحتهم.

Thursday, April 17, 2014

Al-Jazeera Cartoon: The Egyptian Junta Promises "Security, Stability and Hope," for Egypt!

ترشح السيسي

Why Israeli Officials are Chuckling

The ‘Stable’ West Bank Dilemma

By Ramzy Baroud
CounterPunch

"Israel’s deputy foreign minister, Ze’ev Elkin, is a member of Benjamin Netanyahu’s Likud party and his predominantly rightwing cabinet. In a recent interview with The Economist, Elkin used the familiar tone of being conceited and oblivious to such notions as international or human rights, and reaffirmed his rejection of a Palestinian state.
Instead, Elkin wants Israel to annex a chunk of the West Bank. There is nothing new here, as such language is now official Israeli discourse. But one statement stood out, one that many Palestinians would find bewildering and exasperating.
These days, said Elkin with a chuckle, the West Bank is “the most stable part of the Middle East”.
The bewilderment would stem from the fact that the West Bank is an occupied Palestinian territory. Its population is held at gunpoint; they have no freedom, and enjoy no rights. Their land is seized by force to make room for more settlements and illegal Jewish settlers, now numbering well passed the half million mark.
Needless to say, the West Bank should not be stable.
Instead, Palestinians should be leading their own revolution until they achieve their full rights and freedom. This is not a call for violence, but a natural human course. However, Palestinians are not rebelling. Many factors are holding them back, one of which is the very Palestinian Authority in Ramallah. Its troops are in constant ‘security coordinations’ with Israel. Its ‘elite forces’ are trained by US generals and Arab armies. The PA mission is not to liberate Palestine, but to ensure the subservience of the Palestinians while Israel carries on with a colonial project that has extended for decades.
Deputy foreign minister Elkin knows this. Netanyahu himself, along with every Israeli official, understands that the PA, despite Mahmoud Abbas’ occasional attempts at appearing defiant and rebellious, is no threat to Israel, nor will it ever be. This will be so even if the US-imposed April 29 deadline for a ‘framework’ agreement between the Israeli government and the PA passes and even if Abbas took the seemingly daring step of signing the applications to join 15 international organizations. Abbas and his men understand that there are red lines which they cannot cross under any circumstances.
Abbas may be weak, but he is clever. He knew that Kerry’s peacemaking efforts would not go anywhere and that Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu would find a way to thwart the process. If Abbas were lucky, Kerry could even blame Israel for derailing the peace process, as he already has. Then, Abbas would do what many would find reasonable; seek further international recognition for the state of Palestine. This might frustrate the Americans a little, anger the Israelis a lot, but it would give his supporters reason to promote the 79-year-old leader as another Yasser Arafat, heroic and defiant to the very end.
The Israelis still need Abbas. He is important in maintaining ‘stability’ in the West Bank. This means the continuing of the security coordination that ensures the safety of the armed settlers, providing an extra layer of protection to Israeli soldiers as they kill at will, seize more land, demolish homes and trees, erect walls, dig trenches, and level mountains. So what if some imaginary state existed on papers in the files of some international body in Geneva or Brussels. For Israel, the law is that of its military, and reality is what is taking place in Area C, not in some European capital.
This is why Elkin is chuckling. He is at ease, in the same way the Israeli political establishment is. Since the signing of the Oslo Accords in 1993, a deal was struck between Israel and what became a pervasive, controlling and corrupt Palestinian political class. Israel maintained its military occupation, carried on with its colonial project and continued to disfigure the occupied territories in any way that it found consistent with its ‘security’ needs. Palestinian elites were granted economic privileges and access that is denied to the vast majority of the Palestinians.
The PA’s constant challenge is to maintain a level of legitimacy. True, it uses its monopoly on force, which is readily sanctioned by Israel, in order to arrest, torture and kill resisting Palestinians when necessary. It uses the logic of trickledown economics to hold the bulk of Palestinians hostage to winning their daily bread. But that is not enough. It needs a brand to market itself as the exclusive harbinger of freedom for Palestinians. It uses slogans, flags and kuffiyas to promote that brand through its control of the media. Many PA supporters dance to that tune and playact that Abbas and only Abbas is capable of exacting the coveting liberation of Palestine from the obstinate hands of the Israeli prime minister.
Palestinian officials are proficiently inflating Abbas’ image to ensure that Palestinians don’t question the wisdom of their aging leader, after the latest and predictable failure of the peace process, which was never truly meant to succeed anyway. A Palestinian official spoke of Abbas’s refusal to heed a call by US Secretary of State John Kerry to halt applications to join international treaties. He claimed that Kerry warned Abbas of a ‘strong (Israeli) response to Palestinian action. Abbas replied: “Israel’s threats scare no one. They can do what they like.”
The words were repeated in Palestinian media. The Abbas image is being overstated once more. There is no space for those who question the man’s credibility, legitimacy or failed methods. More posters of the old man are now erected in the occupied Palestinian towns. His latest antics will help perpetuate the myth that the PA is a platform for resistance, not capitulation.
As long as the West Bank is ‘stable’, and as long Abbas, and those that follow him continue to sell Palestinians old illusions of revolutions that never took place, and heroes that only exist on colored posters hung around the streets of Ramallah, Elkin will continue to chuckle.
And as long as the West Bank is ‘stable’, Palestinians will never achieve their freedom, for submission achieves no rights; only resistance does."

Wednesday, April 16, 2014

End of an era as Prince Bandar departs Saudi intelligence post

Prince Bandar bin Sultan
Prince Bandar bin Sultan in 2008. Photograph: Hassan Ammar/AP
Prince's exit could signal shift in kingdom's policy towards Syria, with looming leadership transition complicating picture
Prince Bandar bin Sultan's departure as head of Saudi intelligence,confirmed this week, marks the end of an era for a flamboyant and influential character on the Middle Eastern stage. The big question is whether it signals a meaningful shift in the kingdom's policy towards Syria and its commitment to the overthrow of President Bashar al-Assad.
Bandar – known as "Bandar Bush" from his 22 years as Saudi ambassador to the US – is a legendary networker and hawk. The Saudi press agency said on Tuesday that he had stepped down "at his own request". (It did not say whether the prince would continue as head of the national security council, a less important position.) He will be replaced by his deputy, Youssef bin Ali al-Idrisi, who is not a royal and therefore far less powerful.
For the past 18 months Bandar had led Saudi efforts to better co-ordinate the supply of weapons to Syrian rebels fighting Assad. But he faced criticism for backing extreme Islamist groups and thus risking a repeat of the "blowback" that brought Osama bin Laden's Saudi fighters home after the officially sanctioned jihad against the Soviet Union in Afghanistan in the 1980s.
Bandar's departure is not a complete surprise. Amid unprecedented tensions in relations between Riyadh and Washington, there had been signs he had fallen from favour and had effectively already been sidelined on Syria.
"Bandar's approach was very black and white," said one well-placed observer. "And he seems to have over-promised to the king in terms of confidently predicting Assad's departure."
He was often abroad, reportedly suffering from health problems, or "unavailable" at home due to illness. He is known to suffer from depression.
According to sources in Riyadh, Bandar faced strong opposition from the powerful interior minister (and possible future king), Prince Mohammed bin Nayef, who led the crackdown on al-Qaida following a wave of attacks between 2003 and 2006. Bin Nayef became increasingly concerned about battle-hardened young Saudis returning home radicalised after fighting in Syria. Bandar's removal probably reflects that policy divergence, western diplomats and Saudis say.
Bandar has greatly irritated the Americans with outspoken criticism of Barack Obama's failure to punish Syria following a chemical weapons attack near Damascus last August. After that he talked of limiting interaction with the US in protest at its policies on Syria, Israel and especially the beginning of rapprochement with Iran – the latter an unchanging bogeyman and regional and sectarian rival for the Saudi prince.
Bandar was also said by a senior Arab figure to have threatened the emir of Qatar, which upstaged its larger neighbour in backing the anti-Assad forces.
His departure may help heal the rift between the US and the kingdom following last month's meeting between Obama and Abdullah outside Riyadh.
Bandar, a former fighter pilot, is King Abdullah's nephew. He was close to presidents Reagan and both Bushes. He negotiated huge arms deals for the kingdom – including the infamous £43bn al-Yamamah agreement with the UK. The Guardian reported allegations that he had received £1bn in secret payments from BAE.
Known for his showy lifestyle – he has a penchant for cigars and flies in a private Airbus – he has kept a low profile since returning from the US to Riyadh in 2005. He became head of intelligence in July 2012. Apart from the Syria file, he was also closely involved in Saudi support for Egypt's military rulers after they ousted the Muslim Brotherhood president Mohamed Morsi.
Saudi-watchers say decision-making in Riyadh is currently in poor shape. King Abdullah is 90 and frail, Crown Prince Salman is 78. Last month the appointment of a new deputy crown prince, Muqrin, a relative youngster at 68, again focused attention on the succession.
"The looming transition in Saudi leadership … may contribute to the uncertainty and opacity of the kingdom's foreign policy-making," said Yezid Sayegh, of the Carnegie Foundation. "Already highly personalised, decision-making may become further dispersed as multiple centres of princely power prepare to compete over the succession from King Abdullah."

OP-ED: Egyptian-Saudi Coalition in Defence of Autocracy

By Emile Nakhleh
alalam_635106986441022456_25f_4x3.jpg (652×375)
WASHINGTON, Apr 15 2014 (IPS) - The Bahraini Arabic language newspaper al-Wasat reported on Wednesday Apr. 9 that a Cairo court began to consider a case brought by an Egyptian lawyer against Qatar accusing it of being soft on terrorism.
The “terrorism” charge is of course a euphemism for supporting the Muslim Brotherhood, which Egypt, Saudi Arabia and the United Arab Emirates have designated a “terrorist” organisation and are vowed to dismantle.
It’s becoming very clear that dictatorial policies are producing more instability, less security, and greater appeal to terrorism.
The two new partners and the UAE also loathe Qatar for hosting and funding Al-Jazeera satellite TV. The continued incarceration of the Al-Jazeera journalists and dozens of other journalists on trumped up charges is no coincidence.
The court case is symptomatic of the current Saudi-Egyptian relationship in their counter-revolution against the 2011 pro-democracy upheavals that toppled Egyptian president Hosni Mubarak and his fellow autocrats in Tunisia, Yemen, and Libya.
The pro-autocracy partnership between the Egyptian military junta and the Saudi ruling family goes beyond their opposition to the Muslim Brotherhood and the perceived threat of terrorism. It emanates from the autocrats’ visceral opposition to democracy and human rights, including minority and women’s rights.
What should be most critical to them as they contemplate the future of their coalition of counter-revolutionaries, however, is the growing Western conviction that dictators can no longer provide stability.
The Egyptian Field Marshall and the Saudi potentate also abhor the key demands of the Arab uprisings and reject their peoples’ calls for freedom, dignity, justice, and genuine economic and political reform.
They are equally terrified of the coming end of the authoritarian paradigm, which could bring about their demise or at least force them to share power with their people. The Saudis and their Gulf Arab allies, especially Bahrain and the UAE, are willing to trample on their people’s rights in order to safeguard family tribal rule.
The Saudi-Egyptian partnership is also directed at the Obama administration primarily because of Washington’s diplomatic engagement with Iran.
According to media and Human Rights Watch reports, at least 15,000 secular and Islamist activists are currently being held in Egyptian prisons, without having been charged or convicted. This number includes hundreds of MB leaders and activists and thousands of its supporters.
Many of them, including teenagers, have also been tortured and abused physically and psychologically. These mass arrests and summary trials and convictions of Islamists and liberals alike belie the Saudi-Egyptian claim that theirs is a campaign against terrorism.
A brief history of Egyptian-Saudi relations
Egyptian-Saudi relations in the past 60 years have been erratic, depending on leadership, ideology, and regional and world events. During the Nasser era in the 1950s and ‘60s, relations were very tense because of Saudi fears of Nasser’s Arab nationalist ideology.
The Saudis saw Nasser a nationalist firebrand arousing Arab masses against colonialism and Arab monarchies. He supported national liberation movements and wars of independence against the French in North Africa and the British in the Arab littoral of the Persian Gulf.
The Saudi monarchy viewed Nasser’s call for Arab unity “from the roaring ocean to the rebellious Gulf” as a threat to their survival and declared a war on “secular” Arab nationalism and “atheist” Communism.
They perceived Nasser’s war in Yemen against the tribal monarchy as an existential threat at their door and began to fund and arm the royalists in Yemen against the Egyptian military campaign.
Egypt and Saudi Arabia were the two opposite poles of the “Arab cold war” during the 1950s and ‘60s. Nasser represented emerging Arab republicanism while Saudi Arabia epitomised traditional monarchies. Nasser turned to the Soviet Union; Saudi Arabia turned to the United States.
In the late 1960s, Saudi Arabia declared the proselytisation of its brand of Islam as a cardinal principle of its foreign policy for the purpose of fighting Arab nationalism and Communism.
It’s ironic that Saudi Arabia is currently supporting and funding the military junta in Egypt at a time when the military-turned-civilian presidential shoe-in Sisi is resurrecting the Nasserist brand of politics.
In the next three to five years, the most intriguing analytic question will be whether this partnership would endure and how long the post-2011 generation of Arabs would tolerate a coalition of secular autocracy and a religious theocracy.
Saudi Arabia supported Egyptian President Sadat’s war against Israel in 1973 but broke with him later in that decade after he visited Jerusalem and signed a peace treaty with Israel.
By the early 1980s, however, the two countries re-established close relations because of their common interest in supporting Iraq during the Iran-Iraq war and in pushing for the Saudi-articulated Arab Peace Initiative.
The Saudi King viewed President Hosni Mubarak warmly and was dismayed by his fall. He was particularly incensed by Washington’s seeming precipitous abandonment of Mubarak in January 2011.
The Saudi monarchy applauded General Abdel Fattah al-Sisi’s removal of President Muhammad Morsi and pumped billions of dollars into the Egyptian treasury. They also indicated they would make up any deficit in case U.S. aid to Egypt is halted.
The Saudis have endorsed Sisi’s decision to run for president of Egypt and adopted similar harsh policies against the Muslim Brotherhood and all political dissent. Several factors seem to push Saudi Arabia closer to Egypt.
The Saudis are concerned about their growing loss of influence and prestige in the region, especially their failure in thwarting the interim nuclear agreement between the P5+1 and Iran. Their policy in Syria is in shambles.
Initially, they encouraged jihadists to go to Syria to fight the Assad regime, but now they cannot control the pro-Al-Qaeda radical Salafi jihadists fighting the Damascus tyrant.
The Saudis also failed in transforming the Gulf Cooperation Council into a more unified structure. Other than Bahrain, almost every other state has balked at the Saudi suggestion, viewing it a power grab.
In an absurd form of retaliation against Qatar, Saudi Arabia, the UAE, and Bahrain recalled their ambassadors from that country. The Saudis are engaged in tribal vendettas against their fellow tribal ruling families, which is out of place in a 21st century globalised and well-connected world.
The oil wealth and the regime’s inspired religious fatwas by establishment clerics have a diminishing impact on the younger generation connected to the global new social media.
Despite the heavy-handed crackdown, protests, demonstrations, and confrontations with the security forces are a daily occurrence in Egypt. It’s becoming very clear that dictatorial policies are producing more instability, less security, and greater appeal to terrorism.
It won’t be long before Western governments conclude that autocracy is bad for their moral sensibilities, destructive for business, and threatening for their presence in the region. The Saudi-Egyptian coalition of autocrats will soon be in the crosshairs.
In order to endure, such a coalition must be based on respect for their peoples, a genuine commitment to human rights, and a serious effort to address the “deficits” of liberty, education, and women’s rights that have afflicted Arab society for decades.

Monday, April 14, 2014

At Least 168 Palestinians Tortured to Death by Syrian Regime

At least 168 Palestinian have been tortured to death by the Syrian regime according to the documented names and numbers by Human Rights Collective PLHR/SYRIA. The number of Palestinians arbitrarily abducted and tortured to death by the Syrian regime, or one of it’s proxies, has continued to increase on an almost daily basis. The siege of Yarmouk is often written off as a inevitable consequence of the complexities of the Syrian conflict, a shameless lie unveiled by the continued enforcement of the siege during the brief period of truce in which oppositional forces left the camp. But the cases of arrest and torture of Palestinians by the regime make it almost impossible to deflect culpability away from the Syrian regime. Yet, there continues to be either a silence, tepid response or outright justification from some elements of “Pro-Palestinian” society.
How anyone could justify the death of Palestinians arrested and tortured to death by the regime is beyond me. But it still happens. I was shocked a few weeks ago when I confronted a Pro-Assad Palestinian from Ramallah with these figures and she responded by asking, “Why were they arrested?” When I explained that these arbitrary arrests have no basis in reason or logic, she retorted, “there is always a reason for someone getting arrested.”
What little imagination it takes to predict what the response to these kinds of blatant justifications of Palestinian deaths would have been had Israel been the culprit. We, rightfully, disown any voice among us who spews anti-semitism or peddles justification for Israeli crimes. And yet, that moral indignation and impatience is not extended to those amongst us who have nothing to say about what is happening in Syria or are content to mourn the murder of Palestinians without clearly condemning those killing them. We passively accept their presence amongst us.
Below are some of the Palestinian who, we have learned this past week, have died from torture in the Assad regime jails:
(It should be noted, however, that all signs indicate that the majority of Palestinians continue to stand against Bashar Al Assad. Polls have shown that as much as 79% of Palestinians in the West Bank and Gaza support the Syrian revolution. A more recent poll reiterated the same findings showing that 87% of Palestinians in the West Bank and Gaza regarded Assad unfavorable with almost a third (31%) supporting the idea of the West arming anti-government fighters and 41% supporting Arab countries doing the same.)

Al-Jazeera Video: Empire : Towards a post post-Cold War era

Sunday, April 13, 2014

Egyptian president must reject flawed anti-terrorism laws



New counter-terrorism legislation set to be approved by Egypt’s president is deeply flawed and must be scrapped or fundamentally revised, Amnesty International said.
Two draft anti-terror laws, which were sent to interim president Adly Mansour on 3 April and could be signed off at any time, would give the Egyptian authorities increased powers to muzzle freedom of expression and imprison opponents and critics.
“These deeply flawed draft laws can be abused because they include an increasingly broad and vague definition of terrorism,” warned Amnesty International’s Middle East and North Africa Deputy Director Hassiba Hadj Sahraoui. 
“This draft legislation also violates the right to free expression, undermines safeguards against torture and arbitrary detention, and expands the scope of application of the death penalty.”
Egypt has seen a rise in deadly armed attacks, mainly targeting government buildings, army checkpoints and other security institutions and personnel, since the removal of Mohamed Morsi from the presidency on 3 July 2013, particularly in the restive North Sinai region. 
“The Egyptian government has a duty to prevent, investigate and punish violent attacks, but in doing so it must abide by its obligations under international law,” said Hassiba Hadj Sahraoui. 
In the draft laws sent to Interim President Adly Mansour, the existing definition of terrorism is expanded to include actions aimed at “damaging national unity, natural resources, monuments… hindering the work of judicial bodies… regional and international bodies in Egypt, and diplomatic and consular missions”. 
It is also extended to “any behaviour or preparation with the purpose of damaging communications, or information systems, or financial and banking systems, or the national economy”.
“The problem with these vaguely worded ‘terrorist offences’ is that they potentially allow the authorities to bring a terrorism case against virtually any peaceful activist,” said Hassiba Hadj Sahraoui.
“The definition of terrorism potentially criminalizes strikes and peaceful demonstrations in schools, universities and those emanating from mosques, under the pretext that such legitimate activities harm national unity, hamper the work of national institutions and damage the economy.”
Many marches since the “25 January Revolution” are organized following prayers, including those by supporters of the deposed president Mohamed Morsi.
 The draft legislation widens the scope for use of the death penalty, imposing it even where “terrorist” acts committed do not cause loss of life. This includes the crimes of founding, managing or administering a terrorist group. 
“Rather than reducing the number of capital crimes, the Egyptian authorities are expanding them to include crimes which do not cause a loss of life.  Disturbingly, this could feasibly lead to even more mass death sentences,” said Hassiba Hadj Sahraoui.
Repressive new laws
Another proposed change is to allow security forces to hold detainees for longer – 72 hours, which could be extended for another seven days – in breach of international law and Egypt’s recently adopted constitution, which states anyone arrested should be referred to a prosecutor within 24 hours.  
The period after arrest is the time detainees are most vulnerable to torture and other ill-treatment, Amnesty International’s research has shown. 
The draft laws also do not explicitly state that “confessions” extracted under torture must be excluded from evidence.
The laws impose penalties of up to three years’ imprisonment for insulting verbally a public employee, member of the security forces or any person in charge of a public service while performing their duty - in violation of the right to freedom of expression.
A further law change gives the authorities more powers to check bank accounts and monitor phone calls of persons or associations without the approval of an independent authority, such as the judiciary. This could be routinely used to crack down on personal freedoms and civil society organizations.
Meanwhile, the proposed laws are silent on the state’s duty to recognize and respect the human rights of victims of terrorist acts, such as Coptic Christians and other minority groups.
The draft laws also give the president the power to declare a state of emergency without seeking the approval of parliament. 
This is a worrying echo of Hosni Mubarak’s rule, during which people were held without charge or trial - sometimes for decades - under Egypt’s emergency law. 
“The draconian nature of this legislation, which flouts Egypt’s obligations, suggests that it will pave the way to further clamp down on civil society and government opponents and critics, rather than tackling the threat of terrorism,” said Hassiba Hadj Sahraoui.
“The government should change course and adopt an approach that respects human rights and the rule of law.”

Egyptian police 'using rape as a weapon' against dissident groups

Claim comes amid widespread anger at crackdown that has seen 16,000 arrested

Egyptian students, supporters of the Muslim Brotherhood and ousted Islamist president Mohamed Morsi,
Egyptian students, supporters of the Muslim Brotherhood and ousted Islamist president Mohamed Morsi, demonstrate outside Cairo University. Photograph: Mahmoud Khaled/AFP/Getty Images
Two male political dissidents claim they were raped in Egyptian police custody in separate assaults that campaigners suspect are indicative of a wider strategy as the brutal crackdown on opposition continues.
Plainclothes officers allegedly assaulted Omar el-Shouekh, 19, inside an east Cairo police station on 24 March, minutes after he was arrested following a student protest. In written testimony provided to the Observerby his lawyer, Shouekh also alleged that he was beaten and given electric shocks.
A second man, Fadi Samir, said he was sexually assaulted in similar fashion in a different police station on 8 January. Samir also alleged that throughout his subsequent 42-day detention, he was frequently beaten and at one point groped by a policeman while at a urinal. Like many detainees, Samir alleged that prosecutors interrogated him on police property rather than neutral territory – failing to maintain an adequate separation of powers between Egypt's judicial system and the police force.
Though their treatment is comparable, the two men come from radically different backgrounds, and this illustrates the breadth of dissent against the Egyptian government. According to government figures, at least 16,000 dissidents – mainly Islamists, but increasingly secular activists, too – have been arrested since the start of the crackdown on political opposition that began last July.
Some have been released, but thousands are still incarcerated, and many allege they are detained arbitrarily – with judges habitually renewing detentions en masse every 45 days, without reviewing specific evidence against individuals. There have also been countless allegations of torture by police.
Shouekh is a leader of the university protests that have disrupted Egypt's campus life for most of this academic year. He comes from a family of Muslim Brotherhood supporters who have opposed the current administration since the removal of the Brotherhood's Mohamed Morsifrom the presidency last July. By contrast, Samir is a Christian who celebrated Morsi's ousting but who also, like many secular activists, subsequently came to oppose the authoritarianism of his successors.
In testimony smuggled from police custody by his family, Shouekh alleged that his sexual assault "happened in a repeated way". He also said he was later tortured with shocks to his genitals, armpits, fingertips and stomach, and beaten throughout his detention. A friend who visited him in jail last week said his condition appeared to have substantially worsened.
Samir said his molestation occurred during a brutal interrogation that took place shortly after his arrest at a protest in central Cairo. After being blindfolded and beaten several times on his back and neck, he was questioned about his political beliefs by an officer.
"He asked me many questions, but he didn't like my answers," Samir said. "So he asked [a junior policeman] to put his middle finger in my ass. And he did it, twice."
Interviewed in the eastern city of Suez, Shouekh's mother has waived his anonymity in an attempt to give his plight more attention, while Samir has waived his to highlight worsening police brutality. Campaigners said it was very rare for detainees to go public about such an experience, though similar allegations were frequently made in private.
Mohamed Lotfy, co-founder of the Egyptian Commission for Rights and Freedoms, an independent rights group, said: "It has become more and more common to hear from detainees that they were sexually assaulted or harassed, and it seems that the tactic is being used to humiliate the detainee, and to make them feel powerless, and under the control of the police.[Just as the American invaders did in Abu Ghraib, in Iraq!]
"These cases demonstrate how empowered the police feel, and how above the law they feel, and how little respect they have for legal protection or moral consideration," he said. "The police feel so confident about themselves that they can break all rules,and even taboos of Egyptian society, to degrade the detainee."
But a significant section of Egyptian society supports a strong police force. Tired of three years of political instability sparked by the 2011 revolution, and fearful of a wave of jihadist activity, many see heavy-handed policing as the only means of restoring order, and often confuse the actions of jihadist militants with those of political activists.
After 529 alleged Morsi supporters were sentenced to death in a very brief mass trial, many Egyptians applauded the verdict. "Today, we got justice, the justice that we want," said Rania Badawy, while presenting a show on the private Tahrir TV channel. "We are tired of your violence. We will build the country despite your war."
When asked to comment on the allegations of rape, a spokesman for Egypt's interior ministry – which oversees the police service – said any alleged victims of torture should make an official complaint either to state prosecutors or to the ministry's human rights wing.
According to his testimony, Shouekh did highlight his treatment with prosecutors at his first judicial hearing, but his complaint was ignored.

المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية: قصة فشل حتميّ


وحدة تحليل السياسات في المركز | 12 أبريل ،2014

مع استمرار تعثُّر المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، واصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري تخفيض السقف المعلن المرجو منها؛ فبعد أن كان الهدف إثر موافقة السلطة الفلسطينية على استئنافها، أواخر شهر تموز/ يوليو، التوصل إلى اتفاق سلام شامل خلال فترة الأشهر التسعة المخصصة للتفاوض، استبدل كيري هذا الهدف، وصار يسعى للتوصل إلى "اتفاق إطار". لكن بعد فشله في تحقيق هذا الهدف أيضًا، بات الهمّ الأساسي للوزير الأميركي تمديد المفاوضات التي كادت فترتها الأصلية تنتهي من دون التوصل إلى شيء، بعد أن أخلّت إسرائيل بتعهدها المتمثِّل بالاستجابة لمطلب السلطة الفلسطينية الثالث الذي شكَّل غطاءً لقبول الرئيس محمود عباس استئناف المفاوضات.
لقد تنكرت إسرائيل لالتزامها بشأن الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم ثلاثين أسيرًا، منهم أربعة عشر من داخل الخط الأخضر، وحاولت ابتزاز الجانب الفلسطيني بربط إطلاق سراح هؤلاء بموافقة السلطة على تمديد المفاوضات لمدة عام. وما إن رفضت السلطة الفلسطينية هذا الربط حتى أعلنت إسرائيل عن مخطط لبناء 700 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة. وفي هذه الأثناء تقدمت السلطة الفلسطينية بطلبات باسم دولة فلسطين للانضمام إلى خمس عشرة اتفاقية ومعاهدة دولية؛ ما يعني أنّ المفاوضات تسير في اتجاه الفشل، وهو الأمر الذي كان متوقعًا بسبب التعنت الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني، وتردُّد الموقف الأميركي وافتقاره إلى إرادة حقيقية في الضغط على إسرائيل.

الموقف الإسرائيلي
إنّ لبّ الصراع ضدّ الفلسطينيين، في نظر الحكومة الإسرائيلية، يدور على مصير أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة. ومن ثمَّة فإنّ هذه المناطق هي محور إستراتيجية حكومة نتنياهو المتعلقة بزيادة الاستيطان وتكثيفه إلى أقصى حدّ ممكن؛ بهدف تهويد أكبر مساحة ممكنة منها تمهيدًا لضمِّها عندما يتوافر مناخ دولي وإقليمي ملائم لذلك. ولقد بات واضحًا أنّ إسرائيل معنيَّة بالمفاوضات في حدّ ذاتها، وباستمرار ما يسمى "عملية السلام"، بدلًا من التوصل إلى معاهدة سلام. فهي تستعمل المفاوضات وسيلةً لتجنُّب العزلة، والمقاطعة، والعقوبات الدولية، ثمّ إنَّها تمسكت بمواقفها في جميع قضايا الصراع المركزية في هذه المفاوضات، ولم تتمكن الإدارة الأميركية من زحزحتها عن أيِّ قضيَّة منها قيْدَ أنملة.
 وإنّ السلوك التفاوضي الإسرائيلي يقوم في جوهره على محاولة إجبار السلطة الفلسطينية على قبول البدائل التي تطرحها إسرائيل عبر الضغط والتهديد. وقد تمثَّلت أولى هذه التهديدات بإعطاء بنيامين نتنياهو وزراءَ في حكومته تعليماتٍ تقضي بوقف التعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية في الجانبين المدني والاقتصادي، مع استثناء التنسيق الأمني، ومحادثات السلام نفسها؛ ما يعني حجْب الإيرادات العامَّة المحلية عن السلطة الفلسطينية، وفرْض حصار على كلّ القطاعات الاقتصادية. ومن شأن هذين الأمريْن أن يعرِّضا الحكومة الفلسطينية لأزمة مالية كبيرة.
وتحظى سياسة حكومة نتنياهو تجاه المفاوضات، والاستيطان، والتعامل مع السلطة الفلسطينية، بدعم جميع أحزاب اليمين بما فيها الليكود، وإسرائيل بيتنا، والبيت اليهودي، في حين يتحفَّظ عن هذه السياسة كلّ من حزب "يوجد مستقبل" بقيادة يئر لبيد، وحزب "الحركة" بقيادة تسيبي ليفني. بيد أنه من غير المتوقَّع أن يؤدِّي تحفُّظ هذين الحزبين إلى أزمة في الائتلاف الحكومي في المستقبل القريب.

الموقف الفلسطيني
تمثَّل الرد الفلسطيني على الموقف الإسرائيلي تجاه تعطيل المفاوضات، بعد رفض الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، باتخاذ ثلاث خطوات رئيسة هي:

1.    الانضمام إلى خمس عشرة معاهدةً دوليةً
وقَّع الرئيس محمود عباس خمس عشرة اتفاقيةً دوليةً، مستفيدًا من وضعية "الدولة غير العضو" التي تحظى بها فلسطين في الأمم المتحدة. وقد أقدم عباس على هذه الخطوة في محاولة، على ما يبدو، للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل الإفراج عن الأسرى؛ ومن ثمَّة يكون له في ذلك ما يُبرِّر قبوله الاستمرار في المفاوضات. وما يعزّز هذه الشكوك أنّه تجنَّب توقيع طلب الانضمام إلى الجهة الأكثر أهميةً؛ وهي محكمة الجنايات الدولية التي من شأنها أن تعرِّض مسؤولين إسرائيليين إلى الملاحقة القضائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية. وإنّ معظم المعاهدات والاتفاقات التي وقعتها السلطة، من جهة أخرى، لا تثير قلقًا لدى إسرائيل، وهي تتعلق بحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، والبروتوكول الدبلوماسي.
لكنْ حتى لو توافرت نية السلطة وجديتها في الانضمام إلى هذه المعاهدات، فإنّ ذلك لا يعدو أن يكون خطوةً لممارسة حقٍّ من حقوقها وتفعيله، بوصفها ممثلًا لـ "دولة غير عضو" في الأمم المتحدة. فالقيادة الفلسطينية تفتقر، بدايةً، إلى إستراتيجية متكاملة لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وأهدافه، تكون المفاوضات إحدى وسائلها وليس الخيار الوحيد فيها. وهذا الأمر من شأنه أن يضع كلّ الخطوات التي تُقدم عليها السلطة في خانة المناورات السياسية، يرافقها غياب إرادة جدية في استخدام الإمكانات المتاحة لديها وسائلَ تعزيزٍ لموقعها التفاوضي، بخاصة أنها اعتمدت منذ البداية سياسة التسويات الجزئية؛ إذ قبلت باستئناف المفاوضات في ظلّ استمرار الاستيطان، وفي غياب الضمانات الملزمة للطرف الإسرائيلي، وهو ما أوقعها في مأزقها الراهن.

2.    تفعيل ملف المصالحة
قام الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة خماسية من قادة فصائل منظمة التحرير لزيارة قطاع غزة؛ بهدف بحث آليات إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الوطنية، وهو أمر رحَّبت به حركة حماس، على الرغم من تشكيكها في أن تكون الخطوة مناورةً لتحسين شروط المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي. فقد رفض القيادي في الحركة محمود الزهار أن تكون حماس لعبةً في مفاوضات تمديد المفاوضات. وهذا يتطلب من السلطة الفلسطينية إثبات جديتها في هذا المسعى، وتبني مصالحة إستراتيجيةً لا غنى عنها أو تراجع، لتحقيق المطالب الفلسطينية.
كما يترك غياب الوساطة العربية أيضًا تساؤلاتٍ متعلقةً بإمكانية إفضاء جُهد المصالحة، حتى لو كانت هذه المصالحة جدية، إلى نتائج ملموسة. فوجود سلطة الانقلاب في مصر وسط أجواء من التحريض على حماس يثير مخاوف لدى الحركة وسلطتها في غزة من تعاون فتحاوي مصري رسمي ضدّها بعد المصالحة.
لقد قامت مصر التي طالما اضطلعت بالوساطة في المصالحة الفلسطينية، منذ بداية آذار/ مارس 2014، بحظر نشاط حركة حماس على أراضيها وعدّها حركةً معاديةً؛ ما أوقف الاتصالات بين الطرفين، وأظهر التوتر جليًّا خلال الاعتداء الأخير على غزة عندما تجاهلت مصر حركة حماس، وتواصلت مع حركة الجهاد الإسلامي، بهدف استعادة التهدئة.
في ظلّ هذه الأجواء يجري الحديث عن إمكانية قيام الأردن بوساطة في ملف المصالحة الفلسطينية، وخصوصًا بعد مطالبات للحكومة، في البرلمان الأردني، بمبادرة من أجل تحقيق المصالحة بين فتح وحماس. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلاتٍ متعلقةً برغبة الأردن في تأدية هذا الدور، علمًا أنّ حركة حماس التي مُنعت من ممارسة نشاط سياسي في الأردن منذ إغلاق مكاتبها في هذا البلد، عام 1999، لم تعترض على ذلك إذ صرّح حسام بدران، الناطق باسم حماس في قطر، بأنّ الحركة لا تمانع من أن يأخذ الأردن دور الوساطة للمصالحة من حيث المبدأ، لكنه نفى في الوقت نفسه أن تكون وُجِّهت لحماس، بشأن هذا الموضوع، دعوة رسمية؛ لأنّ وضع ملف المصالحة بيد الأردن يحتاج إلى توافق بين فتح وحماس[1]، بخاصة في ضوء تمسُّك فتح، في ما يبدو، بالدور المصري لإتمام المصالحة كما عبرت عن ذلك في مواقف عديدة كان آخرها لقاء جمَع الرئيس محمود عباس بالرئيس المصري الموقَّت عدلي منصور على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة.
من أجل ذلك من المرجح ألَّا تكون الرغبة الأردنية المُعلنة إلَّا خطوةً تكتيكيةً هدفها "تعويم" الدور الأردني على الساحة الفلسطينية. كما أنّ موقف الأردن المتحمس لمبادرة كيري، ولمواصلة التفاوض، على الرغم من أشياء كثيرة، لا يساعده على الوساطة بين الفصائل الفلسطينية.

3.    التوجه إلى جامعة الدول العربية
نجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في توجهه إلى جامعة الدول العربية لتأمين غطاء سياسي ومالي لمواقف السلطة الفلسطينية في حال تنفيذ إسرائيل تهديداتها. فقد أكَّد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير في القاهرة دعْمهم الجهدَ الفلسطينيَّ في الحصول على عضوية جميع الوكالات الدولية المتخصصة، والانضمام إلى المواثيق والمعاهدات الدولية، بوصفه حقًّا أصيلًا أقرَّته الشرعية الدولية. إضافةً إلى ذلك تُزمع الدول العربية القيام بتحرك دبلوماسي مُكثَّف على المستوي الدولي لمساندة فلسطين في هذا التوجه، وإيجاد شبكة أمان مالية، ولا سيما أنّ قمّة الكويت أقرَّت لها بمبلغ مقداره 100 مليون دولار شهريًّا، مع تأكيد استمرار الموقف العربي على حالة رفضه المطلق ليهودية الدولة الإسرائيلية[2].
على الرَّغم من ذلك تحضر شكوك كبيرة متعلقة بمدى التزام العرب هذه المقررات، وخصوصًا المالية منها. فشبكة الأمان العربية أُقرَّت منذ عام 2010، ولم تستفدْ منها السلطة الفلسطينية، بل إنّ الدول العربية خفضت مساعداتها للسلطة؛ فاضطرَّت إلى الاقتراض من البنوك والمؤسَّسات المالية الدولية لتغطية العجز في موازنتها، ثمَّ إنَّها اضطرت بعد ذلك إلى إصدار سندات حكومية؛ بهدف جمع أموال تتيح إعادة هيكلة جزء من الديون الحكومية المستحقة للجهاز المصرفي الفلسطيني.

الموقف الأميركي
في ظلّ مواقف الطرف الفلسطيني والطرف الإسرائيلي المعلنة، يبدو أنّ هدف وزير الخارجية الأميركي جون كيري ينحصر حاليًّا في إنقاذ المفاوضات وإطالة أمدها، على الرّغم من أنه صرّح بأنّ مساعيه في هذا الملف لن تدوم طويلًا؛ بسبب عدم التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الجدية، ووجود تحديات أخرى قائمة في أنحاء مختلفة من العالم، علمًا أنه لمَّح إلى أنّ المسؤولية الكبرى عن انهيار المفاوضات تتحمَّلها إسرائيل، بخاصة أنّ التعثر حصل بسبب رفض حكومة نتنياهو إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى، وبإقرارها بناء 700 وحدة سكنية إضافية في المستوطنات، في حين جاء الموقف الفلسطيني ردَّ فعلٍ على الخطوات الإسرائيلية.

السيناريوهات المتوقعة
في ضوء ما تقدَّم، تواجه المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية أحد السيناريوهين التاليين:

1. استمرار المفاوضات
تستمرّ المفاوضات بين الطرفين وفقًا لأحد احتمالين؛ أحدهما موافقة إسرائيل، بضغط أميركي، على الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، مقابل تعليق السلطة الفلسطينية إجراءات انضمامها إلى خمس عشرة معاهدةً دوليةً، أو عدم الانضمام إلى معاهدات أخرى، من أبرزها المحكمة الجنائية الدولية. وأمَّا الاحتمال الآخر فهو إذعان السلطة الفلسطينية لإملاءات أميركية وإسرائيلية، واستمرار المفاوضات من دون الحصول على ثمن حقيقي على الأرض، خلا ضمانات أميركية غير قابلة للتنفيذ؛ كأن يُجمَّد الاستيطان خلال فترة المفاوضات مثلما حدث في مفاوضات 2010، فإن حصل هذا الأمر قضى على أيّ مصداقية بقيت للسلطة، وزاد من حدة الانقسام الفلسطيني.

2.    فشل المفاوضات
يترتَّب على هذا السيناريو فرْض عقوبات على السلطة الفلسطينية، وفي هذه الحال قد يتَّجه الأميركيون إلى التضامن مع إسرائيل، علمًا أنّ حكومة نتنياهو حجزت عائداتٍ وأموالًا خاصَّةً بالضرائب الفلسطينية، وهي تبلغ نحو 1.5 مليار دولار سنويًّا وتُعَدُّ أكثر من ثلث موازنة الحكومة الفلسطينية، في حين تُقدَّر المساعدات الأميركية بنحو 500 مليون دولار أميركي. لكنّ هذا السيناريو سوف يؤدِّي حتمًا إلى انهيار السلطة، وهو ما لا ترغب فيه كلّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. من أجل ذلك يجب أن يتحوَّل هذا الخيار إلى سلاح بيد السلطة نفسِها حتى تُهدِّد، من خلاله، الاحتلال بتحميله المسؤولية، ولا سيما الأمنية منها، علاوةً على تحميله تكاليف احتلاله الأراضي الفلسطينية في مجالات أخرى كثيرة.

[1] عدنان أبو عامر، "ضخ الحرارة في علاقة حماس والأردن"، مركز الزيتونة للدراسات والسياسات، 1/4/2014، على الرابط:
[2] "وزراء الخارجية العرب يدعون أميركا لمواصلة مساعيها لاستئناف المفاوضات بما يلزم إسرائيل بتنفيذ تعهداتها ومرجعيات السلام"، القدس، 9/4/2014، على الرابط:
للاطلاع على الورقة كاملة، انقر هنا، أو انقر على الصورة في الأسفل