Wednesday, August 2, 2017
Tuesday, August 1, 2017
دورنا في تحولات النظام الدولي الخامس
مروان قبلان
Link
تعيش الأكاديميا الغربية ودوائر السياسة أيضاً، خصوصاً في أوروبا، حالة من القلق والتوجس، مردّها أن العالم يمر اليوم بأوضاع شبيهةٍ بالتي سادت في ثلاثينات القرن الماضي، وهو من ثم قد يكون متجهاً نحو أزمة كبرى، تعصف بنظامه الدولي وتعيد تشكيله. فقبل أكثر من ثمانية عقود، شهد العالم صعود قوى غير ديمقراطية، في أوروبا (الفاشية والنازية) وشرق آسيا (العسكرتاريا اليابانية)، وساد عدم الاستقرار في أجزاء كبيرة من القارّتين الأوروبية والآسيوية، وتحولت الحرب الأهلية الإسبانية إلى أزمة دولية كبرى، استخدمتها القوى الأوروبية المتنافسة ساحة لعرض أفضل ما طوّرته من أسلحة في حرب وكالةٍ، انتهت بتثبيت أركان نظام سلطوي دموي (فرانكو).
في الوقت نفسه، كانت الديمقراطيات الغربية تعيش حالة من الشلل التام، الناجم عن رغبتها في تفادي المواجهة، والتصدّي للأيديولوجيات الفاشية المتنامية. وقد ترافق ذلك مع صعود النزعات الاقتصادية القومية والسياسات الحمائية بين ظهراني هذه الدول التي كانت تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة (خصوصاً الولايات المتحدة)، إثر انهيار "وول ستريت" واندلاع الأزمة المالية العالمية الكبرى عام 1929، والتي أدت إلى تقويض حرية التجارة الدولية، وتقليص فرص التعاون بين الديمقراطيات الغربية لمواجهة صعود القوى الفاشية.
ومع تزايد الشكوك الشعبية من وجود مؤامرةٍ تقودها "الاستبلشمت" التي تمثل مصالح نخب الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة، لدفع البلاد نحو التورّط في شؤون العالم وصراعاته، خدمةً لمصالحها الاقتصادية والسياسية، تنامت النزعات الشعبوية والانعزالية لدى الناخب الأميركي، وازداد رفضه أي محاولة لجر البلاد إلى لعب دور قيادي في الدفاع عن النظام الدولي الذي ظهر في مؤتمر فرساي، بعد الحرب العالمية الأولى.
تشبه هذه الصورة كثيراً، بحسب هؤلاء، ما يجري في العالم اليوم، فالمد الديمقراطي في أضعف حالاته منذ نهاية الحرب الباردة، ودول ديمقراطية عديدة، بما فيها الأكثر عراقة، تعيش حالة أزمة، تبدو معها هشّة، ضعيفة، ومنقسمة على ذاتها، حيث تتنامى في دواخلها النزعات اليمينية والشعبوية. أما الحرب الأهلية التي تقوم مقام الحرب الإسبانية، فتجري هذه المرة في سورية التي تحولت إلى ساحة تنافس دولي وإقليمي. ويجري ذلك كله فيما تتنامى الشكوك حول رغبة أميركا وقدرتها على القيام بدورها في الحفاظ على استقرار النظام الدولي، وردع الدول التي تحكمها قوى استبدادية من محاولات تغييره. الأسوأ هذه المرة أن السلطة في الولايات المتحدة تتركز بيد رئيس شعبوي، لديه هو نفسه ميول استبدادية، وتعاطفٌ مع القوى السلطوية في العالم، في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع الأميركي حالة تمزّق وانقسام غير مسبوقة.
هل يوحي هذا أننا أمام حالة انهيار للنظام الدولي القائم تشبه ما حصل في نهاية عقد الثلاثينات من القرن الماضي؟ ربما، أو هذا ما يوحي به أصحاب هذه النظرية، في ضوء الضغوط الشديدة التي تمارسها الأنظمة غيرالديمقراطية، لتغيير طبيعة النظام الدولي الذي أنشأته القوى الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، وتعديل موازين القوى التي مازالت تميل إلى غير صالحها، مع استمرار هيمنة مؤسسات النظام الدولي الغربية المالية والاقتصادية (مؤسسات بروتن وودز) والعسكرية (حلف الناتو).
خلال القرنيين الماضيين، تغير النظام الدولي كلياً في أربع مناسبات رئيسية. جاءت الأولى مع انتهاء الحروبالنابليونية بهزيمة واترلو الشهيرة، وظهور ما أصبح يُعرف في الأدبيات السياسية الغربية بالكونسرت (التوافق) الأوروبي. كانت المرة الثانية بعد الحرب العالمية الأولى وصلح فرساي وظهور عصبة الأمم. والمرة الثالثة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث اختفى كلياً نظام التعدّدية القطبية، وحل محله نظام ثنائي القطبية. وكانت المرة الأخيرة بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي، حيث سادت الأحادية القطبية ممثلةً بهيمنة القوة الأميركية. هذه المرحلة في طريقها إلى الأفول، بحسب المفكر والسياسي الأميركي المعروف، ريتشارد هاس. هل للعرب دور في التحول الجاري في النظام الدولي في طريقه إلى المرحلة الخامسة؟ نعم بالتأكيد، ودور كبير أيضاً، فقد انتزعت سورية من إسبانيا شرف التحول إلى الساحة التي تجري فيها التفاعلات والصراعات المؤدية إلى التغييرات العالمية الكبرى المرتقبة!
Monday, July 31, 2017
على المعارضة السورية الرحيل
سلامة كيلة

Link
مرّت ست سنوات ونصف السنة على انطلاق الثورة السورية. لا يبدو أننا وصلنا إلى لحظة اكتشاف نهاية لها. اعتبر كثيرون ممن شاركوا فيها أنها انتهت، وأن ما يجري صراعٌ مسلحٌ دموي، وظهر أن المجموعات السلفية هي التي تسيطر على المشهد "المضاد للنظام"، كما أن القتل والتدمير والتهجير الذي حدث أظهر ضخامة الكلفة التي ألمّت بسورية.
عوامل عديدة أفضت إلى هذه الوضعية. لا شك في ذلك، لكن بعد ست سنوات ونصف السنة لا بد من أن نتناول بـ "الجلد" المعارضة التي اعتبرت أنها ممثل الثورة، من دون أن يختارها أحد، حيث كانت عبئاً على الثورة، وأضرت بها كثيراً، بحيث يمكن أن نقول إنها أسهمت في إيصال الوضع إلى ما نحن فيه، سواء من ناحية تضخّم دور "السلفية الجهادية" والأصولية، أو بالوصول إلى تحكّم دول إقليمية وكبرى بالوضع، فقد كانت أزمة الثورة الأولى تتمثل في غياب القيادة الفعلية لها، وبالتالي تحكّم العفوية بها، ومن ثم قدرة النظام وحلفائه على التأثير في مساراتها، بما يخدم سياساته هو.
فأولاً، كان واضحاً الانفصال بين المعارضة والشعب، حيث كانت المعارضة غارقةً في همومها، وأزمتها بعد أن فرض استبداد السلطة وشموليتها تهميشها، نتيجة حملات اعتقال، طاولت كثيرين من كوادرها. لكن ما فرض الانفصال حتى حينما أصبحت هناك نافذة تركيزُها على هدفٍ وحيدٍ، هو الديمقراطية، بدا ردَّ فعلٍ على ما تعرّضت له من قمع، أو الصراع الغريزي مع النظام. وهو الأساس الذي شكّل كل سياساتها، وخصوصاً بعد الثورة. حيث محورت كل خطابها عن الحرية والكرامة، أو إسقاط النظام بالتدخل "الخارجي". وبهذا، لم تلتفت إلى الشارع، حيث كان يحتاج قيادة فعلية، وبلورة خطابٍ يعبّر عن مطالب الطبقات الشعبية كلها، ويضمن توحيدها كلها في وضعٍ كان يجري اللعب لتحقيق شرخ عميق بينها عبر استخدام التخويف الطائفي.
وثانياً، كان واضحاً رهانها على الخارج. لهذا عمل جزء مهم منها على نقل نشاط المعارضة
الذي يدّعي تمثيل الثورة إلى الخارج، وتشابك مع دول إقليمية وكبرى، على أمل أن تسقط هذه الدول النظام وتفرضها بديلاً عنه. وبهذا، سمحت بأن تخضع الثورة لمصالح تلك الدول وسياساتها وصراعاتها. وأن تكون أداة لهذا الخارج. راهنت وظلت تراهن على أن هذه الدول هي التي ستساعدها على إسقاط النظام واستلام السلطة. وبهذا، كان واضحاً أنها لا تفهم الواقع العالمي وتحولاته، ولا مصالح الدول التي تعتمد عليها، فقد اعتقدت أن أميركا تنتظر لحظة إسقاط النظام، ما جعلها تعتقد أنها سوف تتدخل مستغلة الثورة، وأنها ستأتي بها إلى السلطة. وإذا كانت مصالح دول، مثل قطر وتركيا وفرنسا، تتمثل في أن يكون بديل النظام خاضعاً لها، ولهذا شكّلت معارضة الخارج، فقد أفضى الفيتو الأميركي إلى فشل هذا الخيار، ومن ثم الى تغيّر مصالح هذه الدول. ومن ثم إلى بحث هذه المعارضة عن دعم دول، فيما هذه الدول متنافرة أصلاً.
وثالثاً، كانت تستعجل التسلح بلا حساب، ودفعت إلى سياسة عسكرية مضرّة من خلال ما أُطلق عليه سياسة التحرير في وضع مختلّ كثيراً لمصلحة النظام، وما كان يوازن ميزان القوى ويغيره هو القوة الشعبية، وليس القوة العسكرية، وهي التي أدت سياسة التحرير إلى تفكيكها، عبر الرد الوحشي الذي قام به النظام، بتدمير كل المناطق التي ثارت، ما أفضى إلى تهجير هائل، ومن ثم حصار المقاتلين في مناطق منعزلة، أفضت إلى استسلام كثير منها. كانت خطة النظام واضحة، وتقوم على محاصرة المناطق المتمردة مقدمة لإخضاعها، وكان يبدو أن بساطة المقاتلين، أو غباء أطراف المعارضة، يوصل إلى ما يريد النظام.
ورابعاً، عملت بعض أطرافها، وخصوصاً هنا جماعة الإخوان المسلمين، على أسلمة الثورة، على الرغم من شعارات الشباب الذي كان يخوضها التي أعلنت "لا سلفية ولا إخوان، الثورة ثورة شبان"، حيث كانت تعتقد أنه لا دور لها من دون أن تتحوّل الثورة إلى حراك "إسلامي"، يجعلها هي قيادته. ولقد ساعدها على ذلك علاقاتها الإقليمية التي سمحت لها بأن تمتلك قنواتٍ فضائية، وميل النظام من طرف والدول الإقليمية من طرف آخر إلى أسلمة الثورة. وربما كان هذا أخطر ما حدث منذ بدء الثورة، وجرت رعايته من أطراف متعدّدة، بالضبط لأنها تريد إجهاض الثورة، وتحويلها إلى صراع طائفي.
إذن، يمكن القول إن كل طرف في المعارضة كان ينطلق من منظور ذاتي، ويحاول استغلال الثورة لتحقيق مصالح ذاتية، بعيداً عما أراده الشعب الذي ثار يريد إسقاط النظام، فقد عمل بعضها على استغلال الثورة من أجل تحقيق "الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية"، وكان بعضها ينطلق من صراع غريزي، يريد الاقتصاص من النظام الذي سحقه أو ظلمه، حتى وإنْ تحقق ذلك بالتدخل الخارجي، أو تدمير البلد. وكثيرون ممن ادّعوا المعارضة كانوا يعتقدون أن النظام آيل إلى السقوط السريع، وعليه أن يحجز مقعداً في السلطة الجديدة، وهو أصلاً لا يعرف مشكلات الشعب، ولا يفكّر بها. وأيضاً كان هناك من يمتلك أوهاماً كثيرة عن التغيير والعالم والبديل.
الآن، لم يكن ذلك كله بعيداً عن التأثير في مسار الثورة، بل أنه أثّر بشكل مباشر فيها، وأوجد تعقيدات، وأضراراً، أسهمت في وصول الوضع إلى ما نحن فيه. وإذا كانت الثورة قد تُركت للعفوية، خصوصاً بعد أن عمل النظام على تصفية التنسيقيات التي ضمت فئاتٍ شبابيةً وناشطين لديهم قدر من الفهم السياسي، وحاول استثارة غرائز الفئات الشعبية، عبر أشكال مختلفة من الاستفزاز والوحشية، فقد شكّلت المعارضة عبئاً ثقيلاً على الثورة، وأضرّت بها في مختلف مراحلها. ويمكن توضيح ذلك في ثلاثة مستويات:
أولاً، إذا كانت الثورة قد توسعت ببطء، وأخذت سنة لكي تشمل كل سورية، حيث ظهر أن
هناك فئة كبيرة متردّدة، سنلمس كيف أن النظام كان يلعب على هذا التردّد، حيث أصرّ على أن ما يجري هو من فعل مجموعات أصولية سلفية إخوانية إرهابية. هذا هو خطاب النظام الذي وجد ما يقابله فيما تسمى المعارضة، حيث ظهرت شخصيات معروفة بتكفير العلويين والأقليات، وبالدعوة الأصولية المغرقة، ادّعت أنها المعبّر عن الثورة، وكانت تلقى تجاوباً من أطراف معارضة، وحتى من شباب يتظاهر. كذلك كانت تسميات أيام الجمعة تصبّ في المحور ذاته، وأيضاً التغطية الإعلامية لبعض القنوات التي كانت تعبّر عن جماعة الإخوان المسلمين وعدنان العرعور. كما كانت الدعوات من أطراف معارضة إلى التدخل الأميركي تثير الخوف الشعبي، بعد أن كان الشعب السوري قد لمس نتائج التدخل الأميركي في العراق.
كل هذا التأخير في توسّع الثورة نتيجة ذلك كان يعطي النظام الفرصة للتماسك، والتخطيط لمواجهة الثورة، والتحكّم في مسار الصراع. لهذا ظل متماسكاً سنة وتسعة أشهر، فظل قادراً على ضبط تمرّد الجيش، ومنع تفكك السلطة، بينما كان هذا الزمن مهماً في سياق إسقاط النظام، وكان التأخر مضرّاً بالثورة، كونها بلا قيادة فعلية ولا إستراتيجية. وهذا ما ظهر في المرحلة التالية.
ثانياً، كان الشغل "الخارجي" على الأسلمة والتسليح يسمح باللعب بالفصائل المسلحة التي باتت تحتاج المال والسلاح. وقد ظهر خطر الأسلمة جلياً، بعد أن بدأ النظام خطته، لتشكيل مجموعات سلفية إرهابية، حيث أطلق سراح "جهاديين" معتقلين، وأخذ ينفّذ خطة تشكيل فرع لتنظيم القاعدة، ثم "داعش". فقد أسهمت الأسلمة في إيجاد بيئة قابلة بهذا الوجود، ومهيئة لتقبّل مجموعاتٍ تأتي من الخارج. خصوصاً أن أطرافاً متعدّدة في المعارضة الخارجية رحبت بـهذا الوجود وأيدته ودعمته. وبهذا، أصبحت المجموعات الأصولية القوة الأكبر، سواء تعلق الأمر بـ "داعش" وجبهة النصرة أو حتى المجموعات الأخرى التي لا تختلف عنها كثيراً. لقد وُجدت هذه المجموعات ونمت تحت غطاء معارضة عاجزة تنتظر من يوصلها الى السلطة.
وأخيراً، أفضى ذلك الى أن تتحكم "الدول الداعمة" بالقرار، وأن تحدّد أدوار القوى، وتكتيكاتها، وأن تستخدمها في سياساتها، بما يخدم مصالحها هي ضداً على الثورة. وكما يبدو، سيكون الحل في مصلحة روسيا بتوافق كل هذه الدول "الداعمة"، فهي كلها تركض للتفاهم معها.
أخفقت المعارضة السورية، وأضرّت، وعليها الرحيل.
Link
مرّت ست سنوات ونصف السنة على انطلاق الثورة السورية. لا يبدو أننا وصلنا إلى لحظة اكتشاف نهاية لها. اعتبر كثيرون ممن شاركوا فيها أنها انتهت، وأن ما يجري صراعٌ مسلحٌ دموي، وظهر أن المجموعات السلفية هي التي تسيطر على المشهد "المضاد للنظام"، كما أن القتل والتدمير والتهجير الذي حدث أظهر ضخامة الكلفة التي ألمّت بسورية.
عوامل عديدة أفضت إلى هذه الوضعية. لا شك في ذلك، لكن بعد ست سنوات ونصف السنة لا بد من أن نتناول بـ "الجلد" المعارضة التي اعتبرت أنها ممثل الثورة، من دون أن يختارها أحد، حيث كانت عبئاً على الثورة، وأضرت بها كثيراً، بحيث يمكن أن نقول إنها أسهمت في إيصال الوضع إلى ما نحن فيه، سواء من ناحية تضخّم دور "السلفية الجهادية" والأصولية، أو بالوصول إلى تحكّم دول إقليمية وكبرى بالوضع، فقد كانت أزمة الثورة الأولى تتمثل في غياب القيادة الفعلية لها، وبالتالي تحكّم العفوية بها، ومن ثم قدرة النظام وحلفائه على التأثير في مساراتها، بما يخدم سياساته هو.
فأولاً، كان واضحاً الانفصال بين المعارضة والشعب، حيث كانت المعارضة غارقةً في همومها، وأزمتها بعد أن فرض استبداد السلطة وشموليتها تهميشها، نتيجة حملات اعتقال، طاولت كثيرين من كوادرها. لكن ما فرض الانفصال حتى حينما أصبحت هناك نافذة تركيزُها على هدفٍ وحيدٍ، هو الديمقراطية، بدا ردَّ فعلٍ على ما تعرّضت له من قمع، أو الصراع الغريزي مع النظام. وهو الأساس الذي شكّل كل سياساتها، وخصوصاً بعد الثورة. حيث محورت كل خطابها عن الحرية والكرامة، أو إسقاط النظام بالتدخل "الخارجي". وبهذا، لم تلتفت إلى الشارع، حيث كان يحتاج قيادة فعلية، وبلورة خطابٍ يعبّر عن مطالب الطبقات الشعبية كلها، ويضمن توحيدها كلها في وضعٍ كان يجري اللعب لتحقيق شرخ عميق بينها عبر استخدام التخويف الطائفي.
وثانياً، كان واضحاً رهانها على الخارج. لهذا عمل جزء مهم منها على نقل نشاط المعارضة
وثالثاً، كانت تستعجل التسلح بلا حساب، ودفعت إلى سياسة عسكرية مضرّة من خلال ما أُطلق عليه سياسة التحرير في وضع مختلّ كثيراً لمصلحة النظام، وما كان يوازن ميزان القوى ويغيره هو القوة الشعبية، وليس القوة العسكرية، وهي التي أدت سياسة التحرير إلى تفكيكها، عبر الرد الوحشي الذي قام به النظام، بتدمير كل المناطق التي ثارت، ما أفضى إلى تهجير هائل، ومن ثم حصار المقاتلين في مناطق منعزلة، أفضت إلى استسلام كثير منها. كانت خطة النظام واضحة، وتقوم على محاصرة المناطق المتمردة مقدمة لإخضاعها، وكان يبدو أن بساطة المقاتلين، أو غباء أطراف المعارضة، يوصل إلى ما يريد النظام.
ورابعاً، عملت بعض أطرافها، وخصوصاً هنا جماعة الإخوان المسلمين، على أسلمة الثورة، على الرغم من شعارات الشباب الذي كان يخوضها التي أعلنت "لا سلفية ولا إخوان، الثورة ثورة شبان"، حيث كانت تعتقد أنه لا دور لها من دون أن تتحوّل الثورة إلى حراك "إسلامي"، يجعلها هي قيادته. ولقد ساعدها على ذلك علاقاتها الإقليمية التي سمحت لها بأن تمتلك قنواتٍ فضائية، وميل النظام من طرف والدول الإقليمية من طرف آخر إلى أسلمة الثورة. وربما كان هذا أخطر ما حدث منذ بدء الثورة، وجرت رعايته من أطراف متعدّدة، بالضبط لأنها تريد إجهاض الثورة، وتحويلها إلى صراع طائفي.
إذن، يمكن القول إن كل طرف في المعارضة كان ينطلق من منظور ذاتي، ويحاول استغلال الثورة لتحقيق مصالح ذاتية، بعيداً عما أراده الشعب الذي ثار يريد إسقاط النظام، فقد عمل بعضها على استغلال الثورة من أجل تحقيق "الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية"، وكان بعضها ينطلق من صراع غريزي، يريد الاقتصاص من النظام الذي سحقه أو ظلمه، حتى وإنْ تحقق ذلك بالتدخل الخارجي، أو تدمير البلد. وكثيرون ممن ادّعوا المعارضة كانوا يعتقدون أن النظام آيل إلى السقوط السريع، وعليه أن يحجز مقعداً في السلطة الجديدة، وهو أصلاً لا يعرف مشكلات الشعب، ولا يفكّر بها. وأيضاً كان هناك من يمتلك أوهاماً كثيرة عن التغيير والعالم والبديل.
الآن، لم يكن ذلك كله بعيداً عن التأثير في مسار الثورة، بل أنه أثّر بشكل مباشر فيها، وأوجد تعقيدات، وأضراراً، أسهمت في وصول الوضع إلى ما نحن فيه. وإذا كانت الثورة قد تُركت للعفوية، خصوصاً بعد أن عمل النظام على تصفية التنسيقيات التي ضمت فئاتٍ شبابيةً وناشطين لديهم قدر من الفهم السياسي، وحاول استثارة غرائز الفئات الشعبية، عبر أشكال مختلفة من الاستفزاز والوحشية، فقد شكّلت المعارضة عبئاً ثقيلاً على الثورة، وأضرّت بها في مختلف مراحلها. ويمكن توضيح ذلك في ثلاثة مستويات:
أولاً، إذا كانت الثورة قد توسعت ببطء، وأخذت سنة لكي تشمل كل سورية، حيث ظهر أن
كل هذا التأخير في توسّع الثورة نتيجة ذلك كان يعطي النظام الفرصة للتماسك، والتخطيط لمواجهة الثورة، والتحكّم في مسار الصراع. لهذا ظل متماسكاً سنة وتسعة أشهر، فظل قادراً على ضبط تمرّد الجيش، ومنع تفكك السلطة، بينما كان هذا الزمن مهماً في سياق إسقاط النظام، وكان التأخر مضرّاً بالثورة، كونها بلا قيادة فعلية ولا إستراتيجية. وهذا ما ظهر في المرحلة التالية.
ثانياً، كان الشغل "الخارجي" على الأسلمة والتسليح يسمح باللعب بالفصائل المسلحة التي باتت تحتاج المال والسلاح. وقد ظهر خطر الأسلمة جلياً، بعد أن بدأ النظام خطته، لتشكيل مجموعات سلفية إرهابية، حيث أطلق سراح "جهاديين" معتقلين، وأخذ ينفّذ خطة تشكيل فرع لتنظيم القاعدة، ثم "داعش". فقد أسهمت الأسلمة في إيجاد بيئة قابلة بهذا الوجود، ومهيئة لتقبّل مجموعاتٍ تأتي من الخارج. خصوصاً أن أطرافاً متعدّدة في المعارضة الخارجية رحبت بـهذا الوجود وأيدته ودعمته. وبهذا، أصبحت المجموعات الأصولية القوة الأكبر، سواء تعلق الأمر بـ "داعش" وجبهة النصرة أو حتى المجموعات الأخرى التي لا تختلف عنها كثيراً. لقد وُجدت هذه المجموعات ونمت تحت غطاء معارضة عاجزة تنتظر من يوصلها الى السلطة.
وأخيراً، أفضى ذلك الى أن تتحكم "الدول الداعمة" بالقرار، وأن تحدّد أدوار القوى، وتكتيكاتها، وأن تستخدمها في سياساتها، بما يخدم مصالحها هي ضداً على الثورة. وكما يبدو، سيكون الحل في مصلحة روسيا بتوافق كل هذه الدول "الداعمة"، فهي كلها تركض للتفاهم معها.
أخفقت المعارضة السورية، وأضرّت، وعليها الرحيل.
Trump makes US seem a 'kleptocracy', says ex-ethics chief Walter Shaub
Shaub, who quit job at head of Office of Government Ethics this month, describes ‘embarrassment’ of Trump’s business ties as president
The Guardian
Link
The Guardian
Link
The former head of the US government ethics watchdog has warned that Donald Trump’s conflicts of interest put the country at risk of being seen as a “kleptocracy”.
Speaking to the Guardian, Walter Shaub, who quit this month as director of the Office of Government Ethics (OGE), condemned the president for using his hotels and other properties for government business in what is in effect a free advertising campaign.
“His actions create the appearance of profiting from the presidency, and the appearance here is everything, because the demand I’m making is so much more than ‘have a clean heart’. It’s: ‘Have a clean heart and act appropriately,’” Shaub said.
“The fact that we’re having to ask questions about whether he’s intentionally using the presidency for profit is bad enough, because the appearance itself undermines confidence in government.”
He added: “It certainly risks people starting to refer to us as a kleptocracy. That’s a term people throw around fairly freely when they’re talking about Russia, fairly or unfairly, and we run the risk of getting branded the same way. America really should stand for more than that.”
The outspoken Shaub, 46, was a thorn in the side of the Trump administration, turning him into an unlikely star of the “resistance”. His name was spotted on placards at anti-Trump demonstrations and a fan pagematerialised on Facebook. The career government lawyer left the OGE almost six months before his five-year term was due to finish and is now senior director of ethics at the not-for-profit Campaign Legal Center, where he reckons he will be better placed to to push for reforms.
These are vital, Shaub argues, because Trump’s intertwined business and political interests, while not violating any laws, mark such a break from past norms that there is an “ethics crisis” in Washington.
“We can’t know whether his decisions are motivated by his policy aims or his financial interests,” he said, “and that uncertainty alone creates the problem because, whatever his intent, people having to ask undermines the faith in governmental decision-making and puts a cloud over everything the government does.”
The president regularly spends weekends on his family’s properties. On Saturday night, he dined at the Trump International hotel, halfway between the White House and the US Capitol. The luxury hotel is situated in the government-owned Old Post Office building, for which Trump signed a 60-year lease in 2013.
Shaub said: “It’s wildly inappropriate for him to be running a hotel that he’s leasing from the federal government. As a president, you shouldn’t be doing business with the United States government. He’s his own landlord at this point.”
Presidents such as John F Kennedy and Lyndon Johnson put their assets in a blind trust; Jimmy Carter did the same with his peanut farm and warehouse. Trump, who has not released his tax returns, announced before taking office that he would place his business interests – which include hotels, golf courses and merchandise – into a trust run Donald Trump Jr, his eldest son, and Allen Weisselberg, chief financial officer of the Trump Organization.
Trump is the sole beneficiary of the trust and retains the power to revoke it at any time.
Shaub said the steps Trump had taken were “meaningless” and he should at least have declared that he and his appointees would not attend events at his properties, removing the incentive for foreign businesses and politicians to hold gatherings there.
“But he’s not willing to do that because he’s too busy running around giving free advertising to his properties,” he said.
The Trump hotel has become a magnet for lobbyists and foreign diplomats. In February, Kuwait held its national day celebration there; in May, the hotel hosted a conference organised by the Turkey-US Business Council and American Turkish Council. Trump has business interests in at least 20 countries, including a $150m tower in the Philippines, golf courses in Ireland and Scotland and numerous projects in India.
Shaub continued: “You’ve had countries in the world who have suddenly booked major events at his hotel that they used to hold elsewhere. You’ve had businesses and charities – and these could be international businesses – with the ability to hold events at his place and basically funnel money to the president in the hopes that it will influence his decision making, and we can’t know for sure that it doesn’t.
“It may not, but again, it undermines faith in the integrity of government if we don’t know.”
Trump has praised the Turkish president, Recep Tayyip Erdoğan, and Rodrigo Duterte of the Philippines, leaders of countries where he has financial interests, Shaub noted.
“Or you have his ban on people from certain Muslim-majority countries coming into the United States – and the countries excluded from that list, in that region of the world, include countries where he has significant financial interests. So this raises questions about the extent to which the United States’ interests are coming first.”
A stormy month for the Trump administration has included the revelation that in June last year, Donald Trump Jr met a Russian lawyer he believed would offer damaging information about Hillary Clinton provided by the Russian government. The president claimed that any politician would have taken the meeting as part of opposition research. Shaub disagrees.
“That’s just a shocking claim,” he said. “That’s just terrible. It’s ridiculous to say that just about anybody else would have taken that meeting. No, you don’t go and meet with a foreign government that wants to share something with you while you’re in the inner circle of a campaign for the presidency.”
Over four decades, Democratic and Republican presidents have worked closely with the OGE. Shaub met Barack Obama but never came face to face with Trump, who showed little interest in government ethics and little support for the OGE. Shaub recalled that delegations from around the world had come to learn about the ethics programme and regard it as “the gold standard”.
“Now we’re anything but that,” he said. “In fact, we’re running around the world trying to promote anti-corruption measures and we don’t even have our own house in order. So it’s an embarrassment.”
Sunday, July 30, 2017
صحيفة إسرائيلية: الملك سلمان لم يحل أزمة الأقصى وكان متفهمًا لدوافع إسرائيل

Link
نسفت صحيفة «ميكور ريشون» المزاعم بحسبها الخاصة بأن تدخل العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز هو من أقنع إسرائيل بإزالة البوابات الإلكترونية، وقالت الصحيفة الإسرائيلية، ذات التوجهات اليمينية، «إن السعودية كانت أكثر الدول العربية التي أبدت تفهمًا لقيام إسرائيل بنصب البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، على اعتبار أن ذلك تفرضه الإجراءات الأمنية في المكان».
وفي تقريرها الذي نشره موقعها السبت، نوّهت الصحيفة إلى أنه يستدل من الاتصالات غير المباشرة التي جرت بين ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسعوديين عبر الولايات المتحدة، أن الرياض اقتنعت بذريعة ومبررات نتنياهو الذي ذكّر السعوديين بأن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في الأقصى تشبه تلك التي تتخذها السعودية في المسجد الحرام في مكة.
وفي المقابل، هاجمت الصحيفة بشدة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان؛ بسبب مواقفه من أحداث الأقصى، حيث اتهمته بالحرص على إشعال المنطقة، ووصفت الصحيفة الخطاب الذي ألقاه أردوغان في البرلمان التركي حول الأقصى بأنه يقترب من الخطاب المعادي للسامية.
كما ذكرت الصحيفة أن أردوغان لم يرد أن يتم وضع نهاية للأحداث؛ لأنه تعمد بحسبها التحريض على إسرائيل بعد أن شرعت شرطتها في إزالة البوابات الإلكترونية، قائلة بأن أردوغان لم يكتف بتحريض الفلسطينيين، بل بتحريض العالم الإسلامي كله ضد إسرائيل، واعتبر مركز أبحاث يميني إسرائيلي أن تركيا هي المسؤولة عن إثارة الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى.
وفي مقال نشره الجمعة الماضية، قال مركز «يروشليم لدراسة الجمهور والمجتمع اليميني الإسرائيلي» أن أردوغان يهدف من خلال إثارة المشاكل في الحرم إلى طرد إسرائيل والأردن من الحرم، معتبرًا أن مؤسسات تركية تقدم للقدس مؤخرًا الواجبات اللازمة، وتقوم بجمع التراث الذي يربط الدولة العثمانية بتاريخها.
ودعا المركز الحكومة الإسرائيلية إلى استخلاص العبر من الأحداث الأخيرة، والحرص على عدم تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى؛ «وذلك لقطع الطريق على تركيا للتدخل» بحسبه، محذّرا من أن التدخل التركي جعل أزمة الأقصى أزمة إقليمية.
Gaza: The curse of Mohammed Dahlan
Hamas should not trade the rights and hopes of the Palestinian people for its own survival by making a deal with Dahlan.
By Ramzy Baroud
"We have made mutual efforts with our brothers in Hamas to restore hope for Gaza's heroic people," Mohammed Dahlan told Palestinian legislators gathering in Gaza on Thursday, July 27. He spoke via satellite from his current exile in the United Arab Emirates.
The audience clapped. True, Gaza has been pushed to the brink of humiliation so that its truly heroic people may lose hope. But the fact that it was Dahlan that uttered these words appeared odd. More bizarre is the fact that his audience included top members of Hamas.
Dahlan, who had once been praised by George W Bush and was chosen by neoconservatives to lead a coup against the elected Hamas government in Gaza in 2007, seems to have finally managed to sneak his way back to Palestinian politics. Outrageously, however, Dahlan's ominous return is facilitated by no other group than his archenemy, Hamas.
It is convenient to blame such dramatic changes of attitude on the nature of politics, ever selfish, "pragmatic" and often brutal.
But it is far more complex, and tragic than such a truism. Gaza has been under siege for over a decade. The Israeli siege began in 2006 when Hamas won parliamentary elections in a decisive victory, leaving Fatah, the leading faction of the Palestine Liberation Organization (PLO), in the opposition for the first time since its inception the 1960s.
Proving incapable of understanding or accepting the democratic process, Fatah lashed out at its Hamas rival and worked hard to undermine its rise to power.
But it was mostly Israel, backed by the United States that vehemently rejected the choice of the Palestinian majority. Within months, Israel imposed a siege on Gaza, the centre of Hamas' popular support, while the US withheld financial assistance to the Palestinians, urging its allies to do the same.
Hamas was left with no other option but to form a government alone. To protect its political institutions, the movement also established its own interior ministry police force. Then, alarm bells rang even louder.
Hand-picked by the neocons to overthrow Hamas
It was Gaza-based Fatah leader Mohammed Dahlan who was selected to lead the mission of overthrowing Hamas. The choice was made by W Bush's own National Security Council Middle East adviser, Elliot Abrams.
Then, the neocons were leading a campaign to construct a "New Middle East", which was the culmination of the US invasion of Iraq in 2003 and then-Secretary of State Condoleezza Rice's aggressive "diplomacy" in the region.
The situation for Hamas and Gaza is dire. But there can be no moral justification to swap the rights, hopes and aspirations of the Palestinian people with the arrogant ambitions of a self-obsessive warlord and his wealthy Arab benefactors.
|
The US government was eager to show that its violent military adventures in the Middle East would eventually lead to political stability through a US-sponsored democracy initiative.
Hamas' election victory was a devastating blow to the Bush administration's efforts. The Islamic group that championed armed resistance and rejected the Washington-consensus and its pro-Israeli vision in the Middle East presented Washington with an unprecedented dilemma.
The man to thwart Palestinian democracy was Dahlan. It was the obvious choice, since Dahlan, a warlord by any standards, had good ties with Israel, a strong position within Fatah and was deeply connected to various Arab intelligence agencies. He also commanded 10 security branches in Gaza, dedicated mostly to cracking down on dissent. Many of those imprisoned and tortured by Dahlan's forces, funded and trained under a programme managed by US Lieutenant General Keith Dayton, targeted Hamas fighters, political leaders and supporters.
The plan was a massive failure. In the matter of a few days in the summer of 2007, Hamas routed Dahlan's forces, and, until this day, single-handedly controlled Gaza.
Dahlan first sought sanctuary in the West Bank, yet soon had a falling-out with Palestinian Authority President Mahmoud Abbas. He fled Ramallah in 2010, after being accused by his own party of corruption and a coup attempt.
For the last seven years, Dahlan has lived in the United Arab Emirates and become very close to the crown prince of Abu Dhabi, Mohammad bin Zayed.
Although Dahlan began amassing wealth in Gaza before his exile in 2006, his fortune in the UAE grew exuberantly.
When interviewing him for the New York Times last November, Peter Baker couldn't help but marvel at Dahlan's wealth from the very first paragraph of his report titled "In Muhammad Dahlan's ascent, a proxy battle for legitimacy".
"His spacious home here in Abu Dhabi ... features plush sofas, vaulted ceilings and chandeliers. The infinity pool in the back seems to spill into the glistening waterway beyond," Baker wrote.
At that time, and still until this day, tens of thousands of Palestinians in Gaza remained homeless following the Israeli war on the Strip in 2014. A few months earlier, the United Nations had described Gaza as "unlivable".
None of this seemed to matter to Dahlan, who used Arab funds to further divide already divided Palestinian ranks and to eventually exploit Hamas' need to survive as Israel and Egypt worked to bring it to its knees.
An alliance with the weakened Hamas
In a move, engineered with the help and support of several Arab governments including Egypt, Dahlan managed to exploit the rift between Hamas and Fatah while presenting himself as the saviour of the dying Gaza Strip.
With no room for him among the top Fatah leadership, he resolved to impose himself back on the Palestinians through an alliance with the weakened Hamas.
The resistance movement managed to withstand Israeli wars, but an Israeli-Egyptian siege proved nearly impossible to overcome. Two million Palestinians in Gaza suffered from life-threatening cuts of electricity, food, clean water, medicine and fuel, not to mention are denied freedom of movement.
Last May, the PA in Ramallah significantly reduced salaries of its employees in the Strip and withheld payments to the Israeli company that supplied Gaza with its limited supply of electricity.
With Israel, Arabs and the Palestinian leadership all involved in breaking the will of Gaza, Dahlan arrived on the scene, with a massive Arab-sponsored largess, offering charity, electricity and supplies.
Of course, he sought a political price in return: a power-sharing agreement.
In June, a Hamas delegation visited Cairo to meet Dahlan under Egyptian supervision. The Hamas delegation was led by Hamas' newly elected leader Yahya Sinwar, who spent 20 years in Israeli jails and led the movement's military wing's resistance against Israel. Sinwar agreed with Dahlan on an "understanding" that would give the exiled warlord a leadership position in Gaza in exchange for an Egyptian decision to open the Rafah border that connects the Gaza Strip to the Sinai desert.
Expectedly, the Gaza power-sharing deal is angering the Abbas leadership, which is betting on Hamas and Dahlan's inability to generate enough funds to sustain the impoverished Strip.
But considering the support of wealthy Arabs and the full involvement of Egypt, the agreement has a reasonable degree of success in the short run.
The Rafah border is reportedly due to open next month, and an electric power plant on the Egyptian side of the border will soon to be constructed. Once completed in 18 months, Gaza's 22-hour long blackouts could be significantly reduced.
However, conflict will likely arise in the future.
Reviving an old formula
Confident in its strong support base in Gaza, Hamas thinks it is still able to out-manoeuvre Dahlan and his plans to end, or at least silence, the resistance in Gaza. A glance at the history of Fatah suggests otherwise. Indeed, the Oslo Accords in 1993 was the culmination of years of pressure, financial manipulation and intimidation of Yasser Arafat and his supporters.
In the final analysis, the Palestinian people gained nothing, and all that remains of Fatah today are empty slogans. Having been browbeaten and weakened by Israel and the Arabs, Hamas is now walking the same path.
A few analysts are suggesting that the current political game is aimed at reviving an old formula that envisaged a Palestinian state in Gaza and parts of the Sinai desert, where many Palestinian refugees would be permanently settled.
Although the Palestinian leadership and people rejected such plots in the past, Israel and its Arab allies might be hoping that Gaza is too weak and Palestinians are far too divided to reject such deals.
However, it is likely that such a calculation will also backfire.
Dahlan has failed repeatedly in the past, in subduing Gaza, in controlling the PA, in deposing an aging Abbas and in other plots. Why should this new gamble be any different?
Moreover, in their weakest moments, the Palestinian people proved strong enough to defeat any initiative that would compromise on their rights, including their Right of Return.
As for Hamas, it must not copy the failed Fatah experience. Palestine is bigger and more valuable than both movements, their political ambitions and calculations.
True, the situation for Hamas and Gaza is dire. But there can be no moral justification to swap the rights, hopes and aspirations of the Palestinian people with the arrogant ambitions of a self-obsessive warlord and his wealthy Arab benefactors.
Ramzy Baroud has been writing about the Middle East for over 20 years. He is an internationally-syndicated columnist, a media consultant, an author of several books and the founder of PalestineChronicle.com. His books include "Searching Jenin", "The Second Palestinian Intifada" and his latest "My Father Was a Freedom Fighter: Gaza's Untold Story". His website is www.ramzybaroud.net.
Subscribe to:
Posts (Atom)
