Saturday, July 12, 2014

Current Al-Jazeera (Arabic) Online Poll


Again one of those, "Is the Pope Catholic?" type of polls.

Are you satisfied by the level of public and official Arab solidarity with Gaza?

So far, 94% have said no.

EXCELLENT ANALYSIS BY AZMI BISHARA




أكد المفكر العربي عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية عما يحدث في غزة، وقال إنها تتصرف بالمنطقة وكأنها ساحتها الخلفية وعلى الآخرين أن يتحملوا كل ضروب الجنون التي تقوم بها.
وأضاف بشارة في حلقة خاصة الجمعة (11/7/2014) من برنامج "حديث الثورة"، أن قرار إسرائيل بالحرب على غزة ليس عفويا، لكنه مدروس ونابع من قرار سياسي للحكومة المصغرة، مشيرا إلى أنهم "كمن قفزوا على فرصة أتيحت لهم".
وبشأن تأثير هذه الحرب على المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، اعتبر المفكر العربي أن الوحدة الوطنية ليست قضية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، لكنها قضية الوحدة بين الضفة الغربية وغزة، وهو ما لا تريده إسرائيل ولديها مخططات بشأن وضع غزة الداخلي، لكنه أكد أن الوحدة الوطنية ستخرج من هذه الحرب أكثر رسوخا.
وبشأن ما يسمى "محور المقاومة والممانعة"، قال بشارة إن هذا المحور لم يتدخل يوما في ما تعرضت له غزة، وهو الآن مشغول بالحفاظ على حكمه، في سياق الجو العام التحريضي على التيار الإسلامي.
"أهل غزة تعلموا من التجربة الطويلة منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2006 أن يخزنوا المؤن ويحضروا أنفسهم لمثل ما يحدث لهم الآن من عدوان، حتى وصلنا إلى مقاتلين يصنعون صواريخ في الأنفاق"
سر الصمود
وردا على سؤال حول سر صمود غزة رغم الحصار المفروض عليها منذ سنوات، والحروب التي شهدتها، قال بشارة إن ما يجب أن نفهمه أن المعركة في غزة هي معركة ضد أصحاب قضية، لأن أهل غزة بأغلبيتهم الساحقة لاجئون، لذلك فهي مخيم كبير للاجئين الذين يعانون من حصار ليس له مثيل على الإطلاق في التاريخ.
وأضاف أن شعب غزة بأكمله محروم من البناء والسفر والانفتاح على العالم، وفي أسوأ التفسيرات فليس أمامهم إلا الصمود، فأين يذهبون وقد أغلقت الأبواب والحدود في وجوههم.
وتابع المفكر العربي أن أهل غزة تعلموا من التجربة الطويلة منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2006 أن يخزنوا المؤن ويحضروا أنفسهم لمثل ما يحدث لهم الآن، حتى وصلنا إلى مقاتلين يصنعون صواريخ في الأنفاق، لذلك فوجئت إسرائيل برد المقاومة ومدى صواريخها الذي وصل لعمق إسرائيل.
وبينما يتصاعد العدوان الإسرائيلي، يرقب المحيط الإقليمي هذا العدوان في حال أقرب ما توصف بالتحرك في نفس المكان، وتراجع خطاب التنديد إلى أدنى مستوى ممكن، وهو ما فسره بشارة بأن المنطقة تمر بمرحلة صراع على وجودها، وتصنف الأمور والحركات بموجب "معي أو ضدي"، ويعتبرون قضية فلسطين أداة يمكن أن تستثمر في "الديماجوجية" وفي تأجيل حل القضايا.
وأضاف "نعيش مرحلة تاريخية مصيرية تشبه وضعنا بعد هزيمة الدولة العثمانية، والتي ملأ الفراغ وقتها الاستعمار"، مشددا على ضرورة إدراك أهمية فكرة العروبة وفكرة الدولة كبديل عن التوجهات الطائفية والتي قد تؤدي للتشرذم والتفكك.
وحول رؤيته لمستقبل هذا التصعيد في غزة، قال بشارة إن إسرائيل متعجلة لوقف إطلاق النار، لكن المقاومة في غزة ترد بأن "دخول الحمام ليس كالخروج منه"، بحسب وصفه.
واعتبر أن السلطة الوطنية في رام الله في وضع صعب، لأنها تولت مسؤوليات ووظائف، لكنها كلها ارتبطت بوظائف أمنية، مطالبا الفلسطينيين هناك بالوقوف مع إخوانهم في غزة، وأن يتصلبوا بمواقفهم، كما طالب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتصعيد باتجاه الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية

Friday, July 11, 2014

موقف اليساريين من العدوان على غزة

CAN'T SOMEONE MAKE THIS ASSHOLE SHUT UP? عباس: لا أقبل المتاجرة بدم شعبنا؛ "حماس": تصريحات مسيئة لدماء الشهداء

https://latuffcartoons.files.wordpress.com/2012/11/mother-palestine-gives-abbas-a-lesson-on-right-of-return.gif
قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء مساء أمس الجمعة، إن اهتمامه الأول خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو الذهاب إلى الوسيلة لإنقاذ الناس بغض النظر عمن أطلق شرارة الحرب الأولى بل كيفية وقفها.
وطالب عباس في مقابلة مع قناة الميادين بثتها مساء أمس الجمعة بوقف القتال فورا من أجل حقن الدماء(..) مبيناً أن المهم في المقام الأول هو وقف العدوان والعودة الى اتفاقية التهدئة عام 2012.
وأضاف: "هناك قرارات ستتخذ في مجلس الأمن خلال يومين وأنا أتمنى وقف القتال في أسرع وقت ممكن…"، مشيراً إلى أنه أول من توجه إليهم هم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأردن لأنهم معنيين بوضعنا مباشرة وبعدها الجامعة العربية، حسب تعبيره.
وتابع عباس: "أقل عائلة في غزة خسرت 5 شهداء وأنا تحدثت معهم وطلبت منهم الصبر ولا أقبل المتاجرة بدم شعبنا". وقال: "للأسف الشديد إسرائيل لا تتعامل معنا كبشر ولا كشعب، وتعتدي علينا ونحن ندافع عن أنفسنا فقط بالقانون الدولي لا أكثر ولا أقل".
وعقب الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، سامي أبو زهري، في بيان وصل "عرب 48" قائلاً إنّ "تصريحات عباس ضد المقاومة ووصفه لها بتجارة الحروب هي إساءة لدماء الشهداء وخدمة للمواقف المعادية لشعبنا ومقاومته. وحماس ستفرض شروطها ولن تلتفت لأي مواقف هزيلة".

Emad Hajjaj's Cartoon: The Assault on Gaza


Gaza Debate: As Palestinian Deaths Top 100, Who’s to Blame For Escalating Violence? What Can Done?

Democracy Now!

"The death toll in the Gaza Strip continues to rise in the fourth day of Israel’s aerial offensive. Medical officials in Gaza estimate that at least 22 people were killed Thursday, bringing the number of Palestinian fatalities to 101, about half of them reportedly women and children. No deaths have been reported on the Israeli side. The Israeli military says it has dropped hundreds of tonnes of bombs on 1,000 targets throughout Gaza, more than during its eight-day assault in late 2012. The intensification of Israeli air strikes has been met with a barrage of rockets fired from Gaza into Israel. We host a debate between Palestinian human rights attorney Noura Erakat, and Joshua Hantman, senior advisor to Israel’s Ambassador to the United States. “Israel is currently under attack,” Hantman says. “Since 2005, over 8,000 rockets, missiles and mortars have been indiscriminately fired at our civilians.” But Erakat says Israel’s bombardment of Gaza “amounts to a massacre.” “Israel has precise weaponry, and is targeting homes,” she says. “This is a disproportionate attack, by what we consider the only democracy in the Middle East, by the U.S.’s most unique ally, to whom we provide $3.1 billion a year.”...."

Real News Video: The Strategic Goal of Israeli Offensive against Gaza Is Revenge

As Israel prepares a ground invasion into Gaza, Ali Abunimah and Max Blumenthal discuss the role of propaganda and the failure of the mainstream media in covering the situation


More at The Real News

مصر السيسي في قلب عملية "الجرف الصامد"

ياسر الزعاترة


هل استغربتم أن يصف بيان وزير الخارجية المصري ما يجري في قطاع غزة بأنه "عنف متبادل"؟ شخصيا لم أستغرب أبدا، ولو قال غير ذلك لكان الأمر مستغربا، مع أن من عادة الصهاينة أن يغفروا لحلفائهم إصدار بيانات التنديد، فحفظ ماء وجوههم أمام شعوبهم، وأمام الأمة أهمُّ لمصالحها من بيان عابر يصدر بلا مضمون ولا تترتب عليه أية تبعات.
مع ذلك، لم يجد وزير خارجية السيسي حرجا في وصف العدوان الصهيوني على قطاع غزة بأنه "عنف متبادل"، والسبب هو أن لديه شعورا بأن أي كلام آخر يمكن أن يصب في صالح حماس بهذه الدرجة أو تلك، وما يكون في صالح حماس سيكون في صالح جماعتها (الأم)، أعني جماعة الإخوان المسلمين التي تُطارَد في مصر، وتلصق بها أبشع التهم من إرهاب وسواه، حتى لو لم يتوفر أدنى دليل على تلك التهم، وحتى لو كانت من السخافة بحيث يبتذلها جميع الشرفاء.

ثم إن الحركة المعنية بالبيان، أعني حماس، هي حركة مشيْطنة أيضا في مصر، ألم يُتهم الرئيس مرسي بالتخابر معها، على اعتبار أن التخابر معها جريمة تستحق المحاكمة والسجن، وربما الإعدام؟!

"لم يجد وزير خارجية السيسي حرجا في وصف العدوان الصهيوني على قطاع غزة بأنه "عنف متبادل"، والسبب هو أن لديه شعورا بأن أي كلام آخر يمكن أن يصب في صالح حماس، وبالتالي في صالح جماعتها (الأم)"
ألم تتهم هي أيضا بتهديد الأمن القومي المصري والإفراج عن السجناء إبان ثورة يناير، ولدى سقوط نظام حسني مبارك؟! ألم تصدر أحكام إعدام بحق قادة منها وكوادر عدد منهم في سجون الاحتلال، وبعضهم ذهب إلى ربه قبل ثورة يناير، في قصص أثارت ازدراء جميع الشرفاء في العالم؟!
هذا بالنسبة للمعسكر الأول في المعركة، فماذا عن المعسكر الثاني ممثلا في الكيان الصهيوني؟
 
إنه، أي الكيان الصهيوني، هو الصديق الصدوق الذي وقف إلى جانب "ثورة 30 يونيو المجيدة"، وعملت دبلوماسيته بشكل محموم من أجل تأمين الدعم الدولي لها، حتى أصبح نتنياهو هو مقاول العلاقات العامة للسيسي، والذي يتصل ويسافر من أجل تأمين الدعم للانقلاب من كل أقطاب العالم الغربي والشرقي في آن معا.

من هنا كان من الطبيعي أن يرد السيسي الجميل لنتنياهو، ولا شك أن أول الجميل هو تأمين الحصار على قطاع غزة، والضغط على حماس بكل الوسائل من أجل إنهاء حكمها هناك، وهو ما بدأ يتحقق برأيه من خلال اضطرار حماس إلى المصالحة مع عباس رغم ما يتبناه من طرح فضائحي حيال القضية برمتها، لكن ذلك لا يكفي، فنتنياهو يريد القضاء على بنيتها العسكرية، وما راكمته من سلاح خلال المرحلة الماضية.

الجزء الثاني من رد الجميل يتمثل في دعم المسار العبثي لمحمود عباس، وهو المسار الذي يريح الصهاينة، ويؤمِّن لهم الأمن والأمان، ولم يكن غريبا والحالة هذه أن يكون محمود عباس هو الزعيم الوحيد في العالم العربي الذي يرسل برقية تهنئة للسيسي بذكرى انقلاب 30 يونيو الذي خلّص مصر من مرحلة مظلمة بحسب تعبيره.

ليس هذا فحسب ما يجعل السيسي في قلب المعركة ضد حماس في قطاع غزة، ويدفع نتنياهو إلى إبلاغه بنية العدوان من خلال مدير المخابرات المصرية الذي كان في تل أبيب قبل العدوان بأيام، بينما تحمل مخابراته قبل ذلك رسائل التهديد لحماس والجهاد بأن الضربة ستكون شديدة إذا لم يتوقفوا عن إطلاق الصواريخ.


ليس هذا فحسب، بل هناك سبب آخر لا يقل أهمية، ففي حين كان نتنياهو هو مقاول العلاقات العامة للانقلاب، فإن حصار حماس والتأليب عليها هو جزء من رد الجميل لمن وقفوا مع الانقلاب من الألف إلى الياء، ولا زالوا يؤمِّنون له الدعم إلى الآن، ماليا وسياسيا وإعلاميا.
"كما فشل عمر سليمان عام 2009، إبان عدوان "الرصاص المصبوب" في فرض الاستسلام على حماس حين كان أولمرت يسمع على الهواء حوارات المذكور مع قادتها، فسيفشل السيسي هذه المرة، وستنتصر غزة "

إنها أنظمة الثورة المضادة، وفي مقدمتها الإمارات التي تتعهد بتأمين المال اللازم للحرب المعلنة على الثورات وربيع العرب، وعلى الإسلام السياسي، وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين، ما يجعل حصار حماس جزءا لا يتجزأ من رد الجميل لها، وها هو السيسي يعمل ضد ليبيا لحساب ذات الطرف المذكور، لا لشيء إلا من أجل إجهاض ثورتها، حتى لو أدى ذلك إلى حرب أهلية طويلة تكفي كي يُقال للعرب بأن عليهم ألا يفكروا في الثورة، ولا حتى المطالبة بالإصلاح السياسي أبدا حتى لا يحدث لهم ما حدث لشعبي ليبيا وسوريا.

وفي حين أن مصر السيسي كانت في قلب المعركة، فإن داعميه من أنظمة الثورة المضادة كانوا في خلفيتها أيضا، والإعلام المصري الذي ينطق بالعبرية هو من تمويلها، وإن كان يأتمر بأمر السيسي، ولو علم نتنياهو أن هناك من سيبكي على غزة من تلك الأنظمة لما فعل ما فعل، لاسيما أنه لم يكن ثمة مبرر وجيه، حتى بالنسبة للمجتمع الصهيوني الذي ربما اكتفى بالحملة الشرسة على حماس في الضفة الغربية كرد على قتل المستوطنين الثلاثة.

هكذا تكون مصر التي وقفت إبان حكم مرسي مع حماس والشعب الفلسطيني أثناء عدوان 2012 الذي سمي عملية "عامود السحاب"، هكذا تكون الآن (إبان عملية الجرف الصامد) في المعسكر الآخر تماما، ما يعني أن ما تغير ليس مصر، ولا المصريين الشرفاء الذين لم يُسلموا الفلسطينيين لعدوهم يوما، بل الذي تغير هو نهج الحكم ومسار السياسة التي عادت إلى أسوأ مراحل مبارك، لاسيما الأخيرة حين كان التسابق محموما بين عمر سليمان الطامح في الرئاسة، وبين سيده الراغب في التوريث لنجله، على إرضاء الصهاينة بالضغط على حماس وتأمين مضي عباس في مساره العبثي الذي يريدونه.

أيا يكن الأمر، فكما فشل عمر سليمان عام 2009، إبان عدوان "الرصاص المصبوب" في فرض الاستسلام على حماس حين كان أولمرت يسمع على الهواء حوارات المذكور مع قادتها (كان ذلك بتنسيق مع عمر سليمان)، فسيفشل السيسي هذه المرة، 


وستخرج غزة منتصرة أيضا بصمود أبنائها رغم أنف المتآمرين والمتواطئين، والساكتين.

The Gaza conundrum: To invade or not to invade

Al Jazeera's senior political analyst explains the ramifications of escalation in the Israel-Palestine conflict.


By Marwan Bishara

Why the escalation in Gaza now?
The pretexts for any war or violence can be seen in two ways: explicit short-term justifications, and implicit longer-term explanations. The recent escalation over Gaza can be seen within this framework as follows:

First, there are the immediate factors that are publically pronounced but strategically less significant. The usual examples cited: "We're acting in self-defence"; "protecting our citizens"; "they've started it first"; "no other government would accept that rockets rain down on its people." So far, Israel has done a far better job than the Palestinians making a case for war even when it's the occupying power. This is reinforced by the ABC-type western news media, that shows Israel defending itself against the aggression of the besieged Palestinians, even when the evidence or images tell otherwise.
Gaza residents testify about the effects Israel and Egypt's blockade of their land has had on their lives.
The long term, less conspicuous but strategically significant goals include: improving one's own strategic deterrence; weakening the enemy's military bombast; breaking out of diplomatic isolation; and reaching a more conducive ceasefire of political arrangement.

Considering that war is all too often the continuation of politics or diplomacy by other means, it's rather expected that force would be used to accomplish what diplomacy fails to achieve. War fills the political void resulting from a deadlocked diplomatic process, otherwise still known as the "Peace Process" in Western newspeak.

All parties involved in the current escalation should know from the experience of the 2008 and 2012 wars, that the ongoing assault would lead to more of the same paralysis. And yet Benjamin Netanyahu and his Israeli coalition government believe military grandstanding could produce more favourable, albeit temporary, arrangements.

But what could Israel or the Palestinians possibly achieve by such senseless violence?

The Netanyahu government probably believes it has the most to gain for a number of reasons:

For one, Israel hopes the assault will marginalise the Palestinian national unity government between Fatah and Hamas which, to Netanyahu's irritation, received the green light from Israel's western backers.

Secondly, the assault helps Netanyahu maintain his coalition government. Its most extreme wing seeks to act aggressively in the occupied territories in order to expand the illegal settlements and punish Mahmoud Abbas for daring to choose the UN recognition and national unity with Hamas.
Read more of our coverage on Palestine 
Third, the assault could help Israel break out of its diplomatic isolation after the US - its foremost international backer - blamed Israel equally if not more than the PLO for ruining the chances to reach an interim framework agreement. Now that the assault is under way, the Obama administration is stressing Israel's "right to defend itself" and is likely to come back to help bring about a ceasefire.

Lastly, Netanyahu believes the regional landscape, especially in Egypt, provides an opportunity for an attack. President Abdel Fattah el-Sisi's repression of the Muslim Brotherhood, whose offshoot Hamas operates in Palestine, provides Israel with a strategic opportunity to weaken this Islamist movement.

The Israeli prime minister sees the Egyptian president as a strategic ally in the so-called "war on terror" and calculates that Sisi is happy to see the Muslim Brotherhood weakened anywhere in the region, no less in next door in the Gaza Strip.

As for the Palestinians, the situation is dire and escalation costly, even for the many in Gaza, for whom it couldn't get much worse.

However, if Hamas and the other factions endure, and Israel is unable to achieve its military objectives, the movement could see improvement in its rather poor standing among the Palestinians and in the region.
Its capacity to produce and shoot short and long range rockets that reach Israel's main cities has already shocked and confused the Israeli military.

Secondly, a US-sponsored, Egypt-mediated ceasefire is expected to result from any standoff, which could potentially benefit Hamas and force Israel to fulfill the largely unfulfilled commitments it made during previous ceasefires and prisoner exchange agreements, or at least force it to make new commitments.

Third, Hamas calculates it could potentially benefit from direct Egyptian mediation by calming the tensions with the Sisi regime and reducing its hostility towards the movement, such as by lifting the siege on Gaza and opening of the crossings with Egypt.

And finally, Abbas is bound to lose if the escalation continues to spiral and lead to another popular uprising. He is vehemently opposed to a third Intifada and considers the security arrangements with Israel indispensable because of the stability it provides for his regime and country. However, if the confrontations end quickly, the US will once again try to pump him up as the only alternative to the senseless violence.

What future then for Israel Palestine? Will there be an invasion in Gaza?

While the escalation (and its ramifications) might help Israeli and Palestinian leaders deflect criticism for failing to achieve peace or security to their people, it ultimately won't advance the cause of peace and security any bit.
That's why Israeli government's approval of calling up of 40,000 reservist troops is worrisome. It's costly for the Israeli economy and society and further escalates the conflict. But it remains to be seen whether the stakes are politically nudging the US and Egypt to intervene diplomatically on Israel's behalf- or military.

It's not clear what Israel's military objectives are if it invades. Former PM Ariel Sharon withdrew unilaterally from Gaza because Israel wanted to separate for good from the oldest, most populated and impoverished refugee camp in the region, indeed the world. An all-out invasion and occupation of Gaza would be too costly and too stupid.

However, judging from its history in Lebanon and Gaza, the Israeli leadership is more than capable of carrying out such follies. Israel might also try tactical incursions, which also proved futile in the past.

Meanwhile, the escalation is causing more tension and violence, which in turn is bound to deepen hostilities and push peace further into the distance. The latter begins only with lifting the Israeli siege, freeing the Palestinians, and ending the occupation of the Palestinian territories.

As long as the occupation persists, it will continue to breed violence, instability and hatred on both sides. Considering that the entire region is in turmoil, if not falling apart, there is less will to make a regional push for real solution.

Worse yet, Israel's western backers, who should be using their leverage to nudge Israel to lessen tension, have shown mounting indifference. This week, even UN Secretary General Ban Ki-moon sounded like a State Department official.

Yes, like all states Israel does have the right to defend itself and protect its citizens. However, that right doesn't extend to protecting its occupation and defending its settlements at any cost, including to its own citizens.

Guardian Video: Gaza: fourth night of Israeli air strikes leaves more dead

موقفا مصر وسوريا من العدوان على غزة

ظهرت حالة من الاختلاف بين الموقفين الشعبي والرسمي تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فعلى الصعيد الشعبي كانت -ولا تزال- فلسطين حاضرة في شعارات الثائرين في البلدين، وأكد ناشطون وقوى ثورية أن دعم الشعب الفلسطيني أهم من أي توجهات سياسية.
وفي المقابل، بدت المواقف الرسمية ضعيفة بسبب التباينات في علاقات الأنظمة بالفصائل الفلسطينية خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
مواقف مجمدة
رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت الأميركية غسان شبانة أكد أن السياسة الخارجية مجمدة في مصر وسوريا "في ما بدا أنه انتكاسة لمن يدعي أنه الشقيق الأكبر للدول العربية، أو النظام الذي ظل يسوق نفسه على أنه راعي الممانعة في الوطن العربي".
وأضاف شبانة في حلقة الاثنين (10/7/2014) من برنامج "حديث الثورة" أن لسان حال الشعب الفلسطيني أنه سيواجه المحنة الحالية وحده.
من جانبه، عزا المسؤول السابق بالخارجية الأميركية وكبير الباحثين بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفد بولوك موقف البلدين إلى "انغماس الحكومتين في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا أو المشاكل الداخلية في مصر".
ونفى بولوك وجود أي تغير في السياسة الخارجية المصرية أثناء فترات حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك أو المعزول محمد مرسي أو الحالي عبد الفتاح السيسي في تعاملهم مع القضية الفلسطينية، وتحديدا مع قطاع غزة.
كما شدد على أن السياسة الخارجية لم تتغير كونها تخدم المصالح الأميركية بدعم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلام مع إسرائيل.
مزاعم المسؤولية
وحمّل المسؤول الأميركي السابق حماس مسؤولية العملية العسكرية الإسرائيلية بزعم أنها من بدأت بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، وفق ما نسبه لما سماهم بمراقبين.
وجادل بولوك مقدمة البرنامج غادة عويس عندما ناقشته، وأوضحت له أن إسرائيل قررت بدء العملية العسكرية بعد أن وجدت (نهاية الشهر المنصرم) جثث ثلاثة مستوطنين اختفوا منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وفي المقابل، قال غسان إن بولوك منحاز للرأي والدعاية الإسرائيلية، رغم أن جميع الصحف الأميركية نشرت تقارير تفيد بأن إسرائيل اتهمت حماس باختطاف المستوطنين دون أي دليل أو اعتراف قيادات الحكومة في الداخل أو الخارج بهذه العملية.
وأكد غسان أن مبدأ الدفاع عن النفس الذي تسوقه تل أبيب يكون في الدفاع عن بيتك أو أراضيك وليس في أراضي غيرك، وفق تعبيره.
الموقف المصري
وعلى صعيد الموقف المصري، فرّق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة بين الموقفين الرسمي والشعبي، واصفا الأول بـ"الضعيف" لا سيما أنه كان بإمكانه فعل الكثير كـ"اتخاذ قرار بفتح معبر رفح دون انتظار دعوة الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد".
وأشار إلى أن العلاقة بين النظام وحماس تعكس الموقف الرسمي الراهن، لكنه استبعد وجود تواطؤ مصري إسرائيلي بهذه العملية، وألمح إلى أن إسرائيل تستهدف إحراج النظام المصري وفصله عن شعبه.
وطالب نافعة السيسي بالخروج، والتصريح بضرورة وقف الهجوم على غزة.
وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة دريك الأميركية محمود حمد أن الموقف المصري مقيد في رد فعله بسبب القيود التي تفرضها عليه الولايات المتحدة، مدللا على ذلك بأن شيخ الأزهر (المرتبط بعلاقة وثيقة مع النظام) احتاج ثلاثة أيام لإصدار بيان إدانة للعدوان على غزة.
وردا على سؤال بشأن وجود قرائن على تواطؤ مصر لتصفية حماس، استبعد حمد هذه الاحتمالية، وقال إنها تقتصر على رغبة في إضعاف حركة المقاومة الإسلامية حيث تعتبرها نخب ووسائل إعلام "مذنبة بحكم علاقتها مع الإخوان".
الأسد وحماس
وعلى الصعيد السوري، قال الباحث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حمزة المصطفى إن قطاعا من مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد يحملون حماس المسؤولية عن الاعتداءات على غزة بوصفها "بدأت بالاستفزاز عبر إطلاق الصواريخ".
ورغم غياب الموقف الرسمي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أكد المصطفى أن المجموعات الثورية أبدت تعاطفا مع الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقارنت بين أفعال إسرائيل وممارسات نظام الأسد.
وأوضح المصطفى أن الموقف بين الأسد وحماس "مصلحي" وظّفه الأول لاكتساب شرعية داخلية بإعلان دعمه المقاومة واحتضان قياداتها، وعندما اتبعت الحركة سياسة النأي بالنفس بعد انطلاق الثورة أغلق مقراتها ولاحق القيادات.

Thursday, July 10, 2014

رد المقاومة الفلسطينية على الغارات الإسرائيلية على غزة

THE ASSHOLE SPEAKS, AGAIN! عباس: الحكومة الاسرائيلية صادقت على العملية البرية في قطاع غزة


قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الخميس، "إننا لم نترك جهدا إلا وبذلناه لحماية القطاع من الدمار، وحتى نحقن أي قطرة دم، وهذا هو الاهم، فليس المهم من يكسب او يخسر أو من البادئ بالعدوان، المهم هو كيف ننهي هذا العدوان وشلال الدم".
وأضاف عباس، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، لدى استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله وفدا من فعاليات القدس، "نحن مسؤولون عن الشعب الفلسطيني، لذلك نحن نلح على وقف إطلاق النار، وهناك اتفاق عام 2012، ونحن لم نكن طرفاً فيه، ولكن باركناه ونباركه ويجب الرجوع اليه من أجل حقن الدماء".
وتابع أنه "نحن في اتصالات مكثفة مع جميع دول العالم لوقف العدوان، لأن الإنسان يحترق على ما يجري في غزة، فكل عامين أو ثلاثة يجري عدوان، هل مكتوب عليها الدمار؟".
وأضاف: "هم يريدون بهذه التصرفات إخراجنا من أرضنا وبلادنا، ولكن نقول لهم إننا لن نرحل، ولا يوجد لدينا سلاح، ولكننا سنصمد وسنحارب بالكلمة، يعني إذا عندك صاروخ وسلاح أن استسلم، لا لن استسلم، وسنحارب بأسلوب حضاري مزعج للآخرين".
وقال عباس إن "العدوان الجاري على قطاع غزة ماحق، والحكومة الاسرائيلية صادقت على العملية البرية التي يمكن أن تبدأ خلال ساعات،[THE ASSHOLE IS A SPOKESMAN FOR THE IOF!] بالإضافة إلى قيام الاحتلال بإبلاغ سكان المناطق الحدودية في غزة بترك بيوتهم والتوجه نحو داخل غزة للقيام بعملية عسكرية ضد القطاع".
وأضاف أن "واجبنا منذ البداية هو الحيلولة دون وقوع أي شيء ضد ابناء شعبنا، فبدأنا اتصالات مكثفة مع جميع الاطراف، والقيادة في حالة اجتماع دائم من أجل إيجاد حل".
وتابع: "اتصلنا مع رئيس الوزراء التركي ونحن نعرف أن له دورا اقليميا يستطيع من خلاله أن يلعب دورا، كما تحدثنا مع مصر والتي كانت راعية اتفاق التهدئة الذي تم في العام 2012 في عهد الرئيس محمد مرسي، للالتزام بالاتفاق حتى نحقن الدماء".
وقال عباس إنه "لا نريد من أي طرف تقديم اي شروط للعودة الى التهدئة، لأن الأهم هو حقن الدماء، ومصر أجرت اتصالات مع الجانبين ولكن هذه الاتصالات للأسف فشلت".
وأضاف "كذلك تكلمنا مع الجانب الاميركي وطلبنا أن يوقفوا العمليات العسكرية من جانب إسرائيل، ونحن نقنع حماس بوقف العمليات، ولكن للأسف لم ننجح بذلك ايضا".
وأشار عباس الى أنه أجرى اتصالات أيضا مع أمير قطر والرئيس التونسي الذي تستضيف بلاده اجتماعا للجامعة العربية، وكذلك مع منظمة المؤتمر الاسلامي، والتي تعقد اجتماعا لها اليوم لبحث العدوان، ومع مجلس الامن الذي سيعقد اجتماعا طارئا اليوم بعد ان اتصلنا مع الامين العام للأمم المتحدة، وسيكون هناك قرار.
واضاف: "نحن ندفع الثمن، فحتى الآن سقط عشرات الشهداء، ومئات الجرحى"، وتطرق إلى عائلة حمد التي استشهدت وكذلك عائلة كوارع. وقال: "يجب علينا حماية أنفسنا، ويجب عدم الانجرار وراء العنف، ونحن يجب أن نعمل في الساحة الدولية سياسيا، والتي نستطيع النجاح فيها أكثر من الصدامات العسكرية".
وتابع: "أنا لا أريد أن أنتقد أحداً، ولكن بهذه الطريقة ما النتيجة، وما هي الحصيلة، لذلك نحن حريصون على إيقاف القتال غير المتكافئ، هذا الوضع غير محتمل، فكل عام أو عامين تدمر البلد ونبدأ بالتعمير".
وقال عباس إنه "هناك إجرام من قبل الاحتلال، فالذي حرق الفتى محمد أبو خضير وقتله إذا قلنا عنه مجرما فهذا الوصف ليس كفاية، وأيضا الاعتداء على ابن عمه بطريقة وحشية".
ورأى أنه "نحن نستطيع أن نصل لهدفنا بالعقل والحكمة، وبالسياسة الصحيحة بدون تنازل أو استسلام وبدون التفريط بسنتمتر واحد من أرضنا، وسنحصل على حقنا بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بإذن الله".
وقال إن "القدس هي القلب ودرة التاج، وكل شيء بالنسبة لنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين، وبدون القدس لن يكون هناك سلام، ونبذل ما بوسعنا لدعم صمود المواطن الفلسطيني المقدسي بالرغم من كل الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال لتهجير سكانها الفلسطينيين".
وأضاف أن "القدس بحاجة لدعم كل العرب والمسلمين، والذين جاؤوا إلى المدينة المقدسة ووقفوا إلى جانب أهلها، بالرغم من دعوات التحريم التي أطلقها البعض لزيارة المدينة المقدسة، والتي لم تعد تمثل أحدا".
وتابع عباس أن "هناك أصوات نظيفة ووطنية دعت إلى زيارة القدس والاستثمار فيها ودعم صمود أهلها، حتى يصمدوا في المدينة المقدسة التي هي لنا وليس لأحد آخر".
غدا الجمعة الساعة العاشرة مساء، حلقة خاصة من حديث الثورة حول العدوان 
الإسرائيلي على غزة والمشهد العربي مع عزمي بشارة.

إطلاق 4 صواريخ على منطقة القدس: مكتب نتنياهو يهتز

إطلاق 4 صواريخ على منطقة القدس: مكتب نتنياهو يهتز
عرب ٤٨
تاريخ النشر: 10/07/2014 - آخر تحديث: 18:06


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhuY9IVnoEpZTJOaCYysvV9KDkRHl56PPmDS5VEGgrI2g9GyhLrbdtU31GE4-QTo1Md3ovVI6TTotsmIOpfxJ3VyaibyGFJbpwKtgsLr8lzhFibqOr7usvSBt-7bCd6_rH_hQlu/s640/dome.jpg
قالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن 4 صواريخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه منطقة القدس، مساء اليوم الخميس، وأن اثنين منهما سقطا، ما أدى إلى اهتزاز مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وأضافت التقارير أن "القبة الحديدية" اعترضت صاروخين من بين الصواريخ الأربعة وأن اثنين آخرين سقطا وتفجرا، وأن أحدهما سقط في منطقة قرية أبو غوش، والآخر في جنوب القدس، من دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وانطلقت صفارات الإنذار قبل دقيقة من الساعة السادسة مساء، في القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" وغور الاردن والمستوطنات قرب مدينة أريحا.
وقالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن "مباني الحكومة ومبنى المحكمة العليا ومبنى الكنيست اهتزت" جراء سقوط الصاروخين وانفجارهما في جنوب وشمال القدس.
ودوى انفجار الصاروخين في جميع أنحاء القدس ومنطقتها. 

المقاومة تصنع التاريخ

عبد الستار قاسم

عبد الستار قاسم

كاتب وأكاديمي فلسطيني

عنجهية إسرائيل
التطور التقني الفلسطيني
زمام المبادرة
المقاومة ترفع الرأس

تراجعت القضية الفلسطينية في وسائل الإعلام الإقليمية والعربية منذ أن بدأ الحراك العربي، وظن كثيرون أن القضية قد أصبحت في عهدة التاريخ، وأنها ستندثر في زحمة تقسيم البلدان العربية.

هناك من شعروا بسعادة كبيرة لتراجع القضية الفلسطينية لما في ذلك من تحررهم من المسؤولية، ولما فيه من استرخاء وراحة بال. وبعضهم، وهم الذين يرفعون راية المقاومة والتحدي، كانوا ينتظرون اليوم الذي يثبتون فيه أن القضية الفلسطينية حية لا تموت، وأن عروبة فلسطين تحميها سواعد قوية وعيون ساهرة مصرة على بقاء فلسطين أرضا عربية مقدسة.

ويصدق هنا التاريخ عندما يقول لنا إن التاريخ لا يصنعه إلا الأقوياء الشجعان الذين يصرون على انتزاع حقوقهم، أما المتخاذلون فلا يصنعون إلا الخزي والعار، ونتائج أعمالهم وبال على رؤوسهم. وفي هذا عبرة للفلسطينيين والعرب الذين ظنوا أن المفاوضات ستنقذ ماء وجوههم.
عنجهية إسرائيل
انبطح العرب أمام إسرائيل مرارا وتكرارا عبر أكثر من عشرين سنة، وتوسلوا منها الرضا والقبول، لكن إسرائيل لم تستفد من المبادرات الاستسلامية العربية، واستمرت في صلفها وعنجهيتها لتوصل العرب إلى عري تام لا يسترهم شيء.
"كان بعض القادة العرب وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية يسخرون من صواريخ حماس ويقولون إنها مواسير تنك، ودون أن يدور بخلدهم أن من يصنع ماسورة تنك يمكن أن يفجر رأس التناكين في المستقبل"
ولم تتورع أيضا عن استخدام عضلاتها لضرب كل عربي يمكن أن يرفع رأسه، فهي من ناحية، خذلت المستسلمين، ومن ناحية أخرى أصرت على استفزاز المؤمنين بالحقوق العربية والفلسطينية. فلا هي استطاعت الاستفادة من الخونة، ولا استطاعت أن تتخلص ممن يتحدونها.

وقد انطبق هذا السلوك على أسلوب تعامل إسرائيل مع مسألة خطف الإرهابيين الثلاثة. لم تأخذ إسرائيل عبرة من التاريخ، واستمرت في أسلوبها العنجهي العدواني ضد العرب، وعملت على تصعيد المواجهة خاصة مع قوى المقاومة في غزة.

ينتظر البطل عادة المبارزة لأنه يدرك أنه لن يكون بطلا بدون مبارزة. وهذا ما انتظرته المقاومة الفلسطينية التي لم يقتنع بها المتهافتون على المفاوضات مع إسرائيل.

لقد ردت المقاومة الفلسطينية في غزة جيش إسرائيل مرتين، وأفشلته في حربين. لكن المنحازين لإسرائيل من العرب والفلسطينيين رفضوا نتائج الحرب، وعملوا جهدهم لإقناع الناس بأن حماس وكل المقاومة في غزة قد هزمت لأن إسرائيل حققت أهدافها. إسرائيل اعترفت بأنها لم تحقق أهدافها، وأعوانها أصروا على عكس ذلك، وعملوا على تتفيه المقاومة في أعين الناس. ووصل الحد بالكثير من وسائل الإعلام العربية للاستهتار بالمقاومة وأخذوا يصفونها استهزاء بالممايعة.

كانت غزة تنتظر لحظة المبارزة لتثبت للعالم أجمع أنها قوة مقاومة وإرادة وتصميم. إسرائيل التي تفكر بعضلاتها قدمت الفرصة للمقاومة الفلسطينية لتخوض معارك عظيمة في ميادين الشرف والبطولة.

كان بعض القادة العرب وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية يسخرون من صواريخ حماس ويقولون إنها مواسير تنك، ودون أن يدور بخلدهم أن من يصنع ماسورة تنك يمكن أن يفجر رأس التناكين في المستقبل. لقد وعدت حماس ونفذت، وأثبتت نفسها قوة معتبرة ومهيبة في المنطقة العربية الإسلامية، والمستهزئون أثبتوا سذاجتهم وانكفأوا.


التطور التقني الفلسطيني
بدأت الصواريخ الفلسطينية بدائية جدا، وسمتها الرئيسية انحصرت في قدرتها على التحليق. لقد خطت المقاومة خطوة مهمة في أنها بدأت تبحث علميا في كيفية تطوير أدوات قتالية يمكن استخدامها ضد إسرائيل. وربما كان ذلك إحدى الفوائد الكبيرة والمهمة لخذلان الدول العربية للفلسطينيين، ولقيام فلسطينيين بمهام الدفاع عن الأمن الإسرائيلي.

لقد أدرك الفلسطينيون في قطاع غزة أن لا مفر من الاعتماد على الذات، ومن يحاول يصل في النهاية. لقد دفع الحصار العالمي والعربي المضروب على المقاومة المقاومين إلى الإبداع والابتكار والاختراع. ثم تطورت هذه الصواريخ لتصبح أكثر ثباتا في الجو وأبعد مدى، وأكبر حمولة. واستمر التطوير حتى وصلت الصواريخ إلى ما وصلت إليه الآن، الأمر الذي يشاهده الناس أجمعين على شاشات التلفاز.

لقد كتبت عام 2004 قائلا إن الصواريخ التي تثير استهزاء أعداء المقاومة ستتطور لتكون أداة فعالة بيد المقاومة ضد إسرائيل. وقد حصل. والآن أقول إن هذه الصواريخ التي تخطى مداها المائة كيلومتر ستتطور لتحمل في المستقبل رؤوسا متفجرة بزنة مائة كيلو غرام وأكثر، وستصيب أهدافها بدقة.

الفلسطينيون الساهرون لا يعدمون وسيلة وسيرفعون من قدرات الصواريخ. ولن يتوقف الأمر عند الصواريخ، بل ستتطور أيضا صناعة الإلكترونيات لتكون المقاومة قادرة على اعتراض المكالمات، والتشويش على الأسلحة الإسرائيلية بما فيها القبة الحديدية. وستطور المقاومة قنابل ذكية قادرة على إصابة أهدافها بدقة. وستطور أيضا تقنية الأنفاق والاستحكامات، وعلى الناس ألا تصيبهم مفاجأة عندما تعلن المقاومة الفلسطينية سيطرتها على مستوطنة أو اثنتين في جنوب فلسطين.

"تبدو إسرائيل أكثر ترددا بشأن الحرب البرية، بسبب عدم قدرتها على الرؤية الجيدة، فهي لا تملك معلومات عن تطورات في أدوات المواجهة العسكرية البرية، ولا تعرف الأسلحة المتوفرة الآن في أيدي المقاومة"
وعلى هذا، على إسرائيل أن تفكر من الآن بترحيل مستوطناتها من الجنوب وإخلاء المنطقة عسكريا لصالح المقاومة. المقاومة ستكون قادرة على تحرير مزيد من الأراضي الفلسطينية مستقبلا، وإذا كان هناك من عائق فهو العائق العربي الذي ما زال يحاصر المقاومة ويصر على قتلها. فمصر مثلا تشكل عنصرا قويا في حصار غزة، وتمنع عنها الكثير من السلع والمستلزمات الضرورية لتطوير القدرات العسكرية. وبدل أن تعمل الأنظمة العربية على حصار غزة، عليها أن تستفيد من الدروس في التطوير التقني، وأن توظف أموالها الطائلة من أجل رفعة الأمة وعزتها.

غزة الصغيرة في مساحتها، والقليلة جدا في مواردها تتفوق في تقنيتها العسكرية على أغلب البلدان العربية التي ما زالت تبحث عن أسلحة لدى دول أخرى. غزة كبيرة في عقولها ومبدعيها، وستبقى مثلا ثوريا أمام الأمم مثلما سطرت كل من فيتنام والجزائر مثالين تاريخيين رائعين.

زمام المبادرة
حتى لحظة إعداد هذا المقال، تمسك المقاومة الفلسطينية في غزة بزمام المبادرة العسكرية، في حين تقف إسرائيل حائرة: أين تضرب وكيف؟ طبعا لا يوجد توازن عسكري بين غزة وإسرائيل، لكن صواريخ المقاومة تشكل مقدمة كبيرة لإقامة توازن رعب بين الطرفين. وعلى الرغم من أن صواريخ المقاومة ليست على المستوى المطلوب بعد من ناحية الحمولة والدقة، إلا أن المقاومة تعرف أهدافها وتعي تماما كيف تضرب ومتى.

واضح أن المقاومة الفلسطينية تتحلى بالعقلية العلمية والتأني والدراسة والتفحص قبل الإقدام، وهي تعي تماما ما يترتب على نشاطها الصاروخي وتبعات ذلك إقليميا ودوليا. وهي هادئة تماما، وتغيب عنها لغة الخطابة والأدبيات المحشوة لغويا والفارغة مضمونا.

المقاومة تتكلم بقدر حجمها، ووفق قدراتها، وفمها بحجم هذه القدرات فقط. ذلك الخطاب المتبجح والواهي الذي عهدناه في مناسبات قديمة قد غادر قواميس الخطاب السياسي الفلسطيني، وأصبحت اللغة عنصرا لنقل وإيصال الحقيقة وليس لتضليل الجمهور بقدرات غير موجودة.

في ذات الوقت، تبدو إسرائيل حائرة في: أين تضرب وكيف؟ حتى لحظة إعداد هذا المقال، إسرائيل ليست واثقة من ضرباتها الجوية، والعديد من غاراتها كانت موجهة ضد أهداف لا علاقة لها بالمقاومة وأدت إلى قتل فلسطينيين غير مقاومين، وهي تعي أن تدمير بيوت المدنيين وقتلهم سيؤدي إلى ثورة في الإعلام العالمي كما حصل عام 2008/2009.


تخشى إسرائيل أن تكون مهزلة أمام العالم، على الرغم من أنها تنحدر تدريجيا نحو هذا المقام، ولذلك لا تقوم بالطلعات الجوية المكثفة والشبيهة بما حصل عام 2008. وهنا يتأكد لنا أن إسرائيل لم تعد تعرف الكثير من الأهداف في قطاع غزة، وأن غزة قد استطاعت تقليص أعداد الجواسيس والعملاء الذين يزودون إسرائيل بالمعلومات بصورة كبيرة جدا.

سمحت سنين الانقسام الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية ملاحقة الجواسيس والعملاء وضربهم، وأخذت المعلومات التي تصل إسرائيل تتناقص. وواضح أن المقاومة في غزة قد طورت من أساليبها الأمنية بحيث أصبحت أكثر حذرا في استخدام الأجهزة الإلكترونية وإطلاق التصريحات التي تحمل معلومات تفيد العدو.

الحرص الأمني في غزة شديد، وتم توظيف وسائل جديدة للمراقبة والتشويش من أجل الحفاظ على أمن غزة. كما أن القطاع قد امتلأ بالأنفاق والتي أقيمت وفق أسس إنشائية علمية تتيح للمقاتل الحركة السريعة والسهلة، وتجعل من انكشافها أمام العدو أمرا صعبا للغاية. قلة المعلومات جعلت إسرائيل غير قادرة على معرفة الأهداف وتحديدها بدقة.

من ناحية الحرب البرية، تبدو إسرائيل أكثر ترددا وذلك بسبب عدم قدرتها على الرؤية الجيدة. إسرائيل لا تملك معلومات عن تطورات في أدوات المواجهة العسكرية البرية. هي لا تعرف الأسلحة المتوفرة الآن في أيدي المقاومة، ومثلما فوجئت الآن بالصواريخ التي تصل حيفا، قد تفاجأ بصواريخ قوية مضادة للدبابات والدروع.

"الحرب الدائرة الآن أخرجت الشعب الفلسطيني من ثقافة أوسلو إلى ثقافة المواجهة، وسنجد في الفترة القادمة المزيد من الأصوات الفلسطينية التي تدعو إلى نبذ أوسلو وملحقاته لصالح المقاومة الفلسطينية"
كما أن إسرائيل لا تعلم عن شبكة الأنفاق التي تقوم عليها غزة، ولا تستطيع أن تحسب المفاجآت التي يمكن أن تعترض جيشها فيما إذا قرر دخول غزة. فمن المحتمل أن يتعرض جيشها لخسائر كبيرة فيما إذا دخل، وقد يقع جنود أسرى بيد المقاومة.

تتمنى المقاومة أن يدخل جيش إسرائيل المدجج بالسلاح لأنها على ثقة بأن كرامة هذا الجيش ستمرغ بالأوحال. وإسرائيل ما زالت تعيش تحت وطأة هزيمتها في حرب يوليو/تموز 2006، وحربيها على غزة، وتقف حائرة أمام احتمال ضربة قوية جديدة من قبل المقاومة الفلسطينية.

المقاومة ترفع الرأس
احتاج الشعب الفلسطيني في زمن الشعور بالترهل والهوان دفعات قوية لكي ترتفع معنوياته وتتعزز ثقته بنفسه.

لقد قدمت المقاومة الفلسطينية للشعب مثلا بالتضحية والفداء، والصمود والتحدي، وأدى أداؤها الميداني المحكم إلى بعث الحياة من جديد في أبناء الشعب في الداخل والخارج، وأخرجتهم من دائرة الثقافة التفاوضية البائسة، وبعثت فيهم الروح الثورية الضرورية لاستعادة الثقافة الوطنية التي تراجعت أمام الثقافة الاستهلاكية.

لقد عمل الأعداء بالتعاون مع السلطة الفلسطينية على إلحاق الهزيمة المعنوية بالشعب الفلسطيني، وتغييب وعيه الوطني، وإسقاط قضيته من تكوينه التربوي، لكن تخطيطهم خاب بأيديهم عندما ظنوا أن عملا عسكريا قد يُخضع المقاومة. وبعد أن بدأوا بحملتهم أخذوا يدركون أنهم تورطوا، وهم يبحثون الآن عن مخرج.

المهم أن هذه الحرب الدائرة الآن أخرجت الشعب الفلسطيني من ثقافة أوسلو إلى ثقافة المواجهة، وسنجد في الفترة القادمة المزيد من الأصوات الفلسطينية التي تدعو إلى نبذ أوسلو وملحقاته لصالح المقاومة الفلسطينية. الآن يسير الفلسطيني برأس مرفوع بعد أن أذله أهل أوسلو.

المقاومة بغزة تحمي قدراتها بتكتيكات جديدة

تمكنت المقاومة الفلسطينية في غزة من حماية مقدراتها العسكرية والبشرية في تصديها للعدوان الإسرائيلي على القطاع بانتهاجها تكتيكات جديدة، وقدر عال من التنسيق بين فصائل المقاومة، حيث استفادت من تجارب سابقة من العدوان الإسرائيلي على غزة.

أحمد فياض-غزة

المقاومة الفلسطينية تمكنت من حماية مقدراتها العسكرية في المواجهة الدائرة في غزة مع الاحتلال بفضل تراكم خبراتها (الجزيرة)
المقاومة الفلسطينية تمكنت من حماية مقدراتها العسكرية في المواجهة الدائرة في غزة مع الاحتلال بفضل تراكم خبراتها (الجزيرة)
يعتقد مراقبون أن المقاومة الفلسطينية انتهجت في تصيدها للعدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة تكتيكات وأساليب جديدة قائمة على خطوات مدروسة بعناية بعيدا عن حالة ردود الفعل المتسرعة، وهو ما وفر لها هامش تحرك منحها فرصة حماية رجالاتها وتفعيل أدواتها بفعالية وكفاءة كبيرة.

ويؤكد هؤلاء أنه بتتبع التطورات الميدانية يمكن ملاحظة أن المقاومة الفلسطينية نجحت في المحافظة على قدراتها الصاروخية واستمرار وتيرة انطلاقها بانتظام وفعالية غير مسبوقة، دون أن تتمكن طائرات الاحتلال المنتشرة بكثافة في سماء غزة من النيل منها.

وعلى الصعيد الإسرائيلي لم يجد الاحتلال سوى التكتم على الأهداف التي أصابتها صواريخ المقاومة الفلسطينية، التي استهدفت مناطق حساسة في عمق دولة الاحتلال.
أبو أحمد: أعمال المقاومة تسير في إطار خطة معدة مسبقة (الجزيرة)
خطة مسبقة
ويقول أبو أحمد المتحدث العسكري باسم سرايا القدس الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي، إن "المعركة الحالية مع الاحتلال تسير بهدوء ودون انفعالات أو ردود فعل عاطفية رغم استهداف الاحتلال لمنازل ومدنيين".

وأضاف للجزيرة نت أن العمل المقاوم يسير في إطار خطة معدة مسبقا ترد من خلالها المقاومة برشقات كبيرة من الصواريخ، ومن ثم تتبعها بفترة هدوء ثم تعود لتطلق رشقات أخرى، وذلك بالتنسيق مع كل فصائل المقاومة، بما يسمح بتقاسم الأدوار بينها، بحيث تحدد عدد الصواريخ ومداها والمنطلقة المراد استهدافها.
وأكد المتحدث باسم السرايا أن أهم ما ميز المواجهة الحالية مقارنة مع سائر جولات المواجهة السابقة هو "التنسيق الميداني العالي والمشترك بين كل فصائل المقاومة في الميدان" واستخدام المقاومة تكتيكات جديدة، وعدم انجرارها وراء ردود الأفعال العاطفية، والعمل ضمن آليات تتحكم بطبيعة وكيفية الردود ودون الانجرار إلى ردود فعل يحركها العدو.
وأوضح المتحدث العسكري أن تصعيد الاحتلال التدريجي ضد المقاومة الفلسطينية منحها هامش تحرك لمواكبة تطورات العدوان أولا بأول، حتى وصلت بهذه المعركة المفتوحة إلى مرحلة "عض الأصابع"، بحيث ينتظر كل طرف من الطرف الآخر التوقف أولا.

من جانبه، يؤكد أبو عطايا المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أن المقاومة الفلسطينية نجحت في "بلورة تكتيكات جديدة" لم يسبق أن استخدمتها أثناء حملات العدوان السابقة.

وذكر أبو عطايا للجزيرة نت أن المقاومة نجحت في الرد على هجمات الاحتلال وفقا لتكتيكات محسوبة وتقديرات واحتياطات جديدة "حافظت بها على رجالها بعيدا عن مرمى سلاح الطيران الإسرائيلي"، وهو ما أسهم في توجيه ضربات مؤلمة للعدو.

ورفض المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الإفصاح عما تنتهجه المقاومة من تكتيكات، واكتفى بالقول إنها ستكون كفيلة بمفاجأة العدو، وستحافظ على استمرارية المقاومة وصمودها ومواجهة الاحتلال بكل ثبات.
أبو عطايا: المعركة بلغت مرحلة عض الأصابع بين المقاومة وإسرائيل (الجزيرة)
تراكم التجربة
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب إن المقاومة الفلسطينية نجحت منذ بداية التصعيد "بإدارة الميدان بحنكة عالية بعيدا عن الاندفاع العاطفي" في تعاطيها مع موجات التصعيد الإسرائيلية.
وأضاف أبو شنب أن المقاومة ركزت في هذه الجولة على استخدام الأساليب النفسية واستخدام الوسائط الإعلامية والتسجيلات في توجيه رسائلها للاحتلال وجبهته الداخلية، قبل أن تبادر بردودها على هجمات الاحتلال.
ويرى الكاتب والمحلل الفلسطيني في حديثه للجزيرة نت أن المقاومة استفادت من تجاربها السابقة، وباتت "أكثر قدرة على المناورة وأكثر وعيا في استخدام وسائلها القتالية وأكثر حنكة وتأنيا في ردودها"، وهو بخلاف حملات العدوان السابقة التي عملت أثناءها المقاومة تحت وطأة العواطف الجماهيرية.
ويثني الكاتب والمحلل السياسي مؤمن بسيسو على اعتماد المقاومة الفلسطينية أثناء هذه الجولة على الحرب النفسية، وما وجهته من رسائل تتضمن" خلاصات مؤثرة للمجتمع الإسرائيلي معتمدة على الحسابات السياسية والعسكرية الموزونة".
ورأى في حديثه للجزيرة نت أن المقاومة تعمل أثناء هذه الجولة ضمن خطوات محسوبة وتدريجية تفرضها مجريات تطور الأوضاع، مؤكدا أن "المقاومة استفادت من فترات التهدئة المبرمة مع الاحتلال في نظم نفسها والتخطيط للمواجهة الحالية".

Video captures bombing of Gaza City home

This video made by Gaza medical student Belal Dabour (@Belalmd12 on Twitter) captures the moment an Israeli air attack destroyed the home of the al-Habil family in the Sheikh Radwan neighborhood of Gaza City this morning.
Thirty one Palestinians were killed in overnight Israeli air attacks, bringing the death toll in Israel’s ongoing assault which began on Monday to 81.
At least 22 of the dead are children, according to the Palestinian Centre for Human Rights, and almost 500 people have been injured.
According to Dabour, the al-Habil family received a call from the Israeli army at 7:15AM telling them to immediately leave the house. About fifteen minutes later the house was destroyed in a massive explosion.
Israel has targeted dozens of homes of the families of persons Israel accuses of being involved in armed resistance, claiming that the warnings make such attacks permissible.

Targeting homes “main cause of civilian casualties”

No one was injured in this particular attack, however the destruction of homes has resulted in a number of civilian deaths.
“The targeting and destruction of residential properties in Gaza is the main cause of civilian casualties,” according to a situation report from the UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA), covering 7-9 July, the first three days of the current Israeli assault.
An attack on the Kaware family home in Khan Younis on Tuesday killed seven civilians, including at least two children, and injured 28 other people, while an attack on the Hamad family home in Beit Hanoun resulted in the deaths of six civilians, according to PCHR.
By 9 July, some 150 homes had been destroyed or severely damaged by Israeli airstrikes, displacing about 900 people, according to OCHA. That number is certain to have risen significantly.
Dabour posted this video from inside the house after the bombing.

War crimes

Israel now claims that the killings at the Kaware home were an “error.”
But PCHR points out that the deliberate destruction of homes is a violation of the laws of war and such homes cannot be considered “military objectives”:
Article 52(2) of Additional Protocol II to the Geneva Conventions defines a military objective as: “those objects which by their nature, location, purpose or use make an effective contribution to military action and whose total or partial destruction, capture or neutralization, in the circumstances ruling at the time, offers a definite military advantage.”
The Protocol adds “In case of doubt whether an object which is normally dedicated to civilian purposes, such as a place of worship, a house or other dwelling or a school, is being used to make an effective contribution to military action, it shall be presumed not to be so used.”
“A home cannot be classified as a military objective merely because it [is] owned by a fighter. Instead, it must be recognized as a civilian object and protected from direct attack. Issuing a warning does not remove this protection from direct attack,” PCHR states.
“From the facts of the cases documented,” says PCHR, “in the majority of instances there does not appear to be any military necessity justifying the destruction of Hamas or Islamic Jihad members’ homes. To date, no secondary explosions have been documented indicating that the houses were used for weapons storage.”
PCHR says it is “forced to conclude that the houses are being destroyed as a ‘punitive’ measure, targeting members of Hamas and their families. PCHR notes that Israel has recently resumed its policy of punitive house demolitions in the West Bank. This appears to be a continuation of the Dahiya doctrine, whereby civilian suffering is deliberately caused in order to act as a deterrent. This doctrine was developed during the 2006 Lebanon War, and continued during Operation Cast Lead,” Israel’s 2008-2009 invasion of Gaza which killed more than 1,400 people.
Punitive home demolitions and other wanton destruction of property constitute war crimesunder the Fourth Geneva Convention.
Dabour also tweeted additional images of the aftermath of the bombing.

العدوان الإسرائيلي الجديد على غزة


وحدة تحليل السياسات في المركز | 10 يوليو ،2014

دخلت المواجهة الإسرائيلية - الفلسطينية مرحلةً جديدةً من التصعيد، وصلت إلى حدِّ شنّ عدوان شامل على قطاع غزة، وذلك بعد أن استغلت إسرائيل قتل ثلاثة من مستوطنيها في منطقة الخليل في الضفة الغربية المحتلة لتحقيق أهداف سياسية؛ مثل ضرب حركة حماس في الضفة، وتهميش حكومة الوفاق الفلسطيني، والتخلص من التزاماتها السياسية الدولية تجاه السلطة الفلسطينية، وإخفاء التعنت في المفاوضات وتكثيف الاستيطان خلف ضباب الحرب على الإرهاب". ومن الجدير بالذكر أنّ أيًّا من فصائل المقاومة الفلسطينية لم تُعلن حتى الآن تبنيها لعملية قتْل المستوطنين. ولكنّ إسرائيل أصرَّت على تحميل حركة حماس مسؤولية هذه العملية، ونقلت المعركة بمبادرتها إلى غزة، وحاولت أن تستغل الوضع الإقليمي، ولا سيما في مصر، فتُوجِّه ضربةً عسكريةً لهذه الحركة. ولكنّ غزة ردَّت على العدوان بتصميم فاجأ حكومتي إسرائيل ومصر وأحرجهما.

أهداف التصعيد الإسرائيلي
تأتي في مقدمة الأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها، توجيه ضربة مؤلمة لحركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلًا عن محاولة تعطيل اتفاق المصالحة، ونزع الشرعية الدولية التي حصلت عليها حكومة الوفاق الفلسطينية. وفي هذا السياق قامت إسرائيل باعتقال أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، أغلبيتهم من كوادر حركة حماس وقياداتها، بمن فيهم أعضاء في المجلس التشريعي ورؤساء بلديات، كما قامت بإعادة اعتقال جميع أسرى حماس الذين أُطلق سراحهم في إطار صفقة استعادة الأسير جلعاد شاليط، وبدأت باتخاذ إجراءات "قانونية" شكلية لإعادتهم إلى السجون ليقضوا فيها أحكامهم المؤبدة، واستهدفت عائلاتهم، وكذلك البنية التحتية المدنية لحركة حماس في الضفة الغربية، بما فيها المؤسّسات الخيرية، والاجتماعية، والدينية، والإعلامية، والثقافية، والاقتصادية.
اتخذت إسرائيل أكثر هذه الإجراءات قبل أن تنقل المعركة إلى غزة وتباشر عدوانها على القطاع المحاصر عبر ضربات جوية متكررة طاولت أهدافًا وكوادر تابعةً لحماس وغيرها من فصائل المقاومة. وفي غزة - كما في الضفة - مارست إسرائيل عقوبات ضدّ المدنيين لإرغامهم على "دفع الثمن"، محاولةً من خلالها ردعهم عن تأمين حاضنة اجتماعية لمقاومة الاحتلال. وجرى التركيز على عائلات الناشطين وكوادرهم في رسالة سافرة إليهم مُفادها أنّ عائلاتهم ستدفع الثمن نتيجة اختيارهم مقاومة الاحتلال، وارتُكِبت، أيضًا، تصفيات جسديّة لعدد كبير من الناشطين الفلسطينيين.
كان واضحًا أنّ الحكومة الإسرائيلية تمارس الإرهاب حرفيًّا، وأنّها افترضت أنّ على حماس والفصائل الأخرى التسليم بخرْق إسرائيل اتفاق صفقة شاليط، واتفاقية التهدئة التي جرى التوصل إليها مع حماس في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إثر العدوان على القطاع في أواخر عام 2012. وفي هذه المرة، أصرَّت إسرائيل في المفاوضات والاتصالات غير المباشرة التي جرت مع حماس عبر وساطات مختلفة على أن تقبل حماس بـ "التهدئة مقابل التهدئة"، بدلًا من العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الأزمة الراهنة؛ والتسليم بما قامت به، وما سوف تقوم به مستقبلًا من خرق لأيِّ اتفاقيات متى شاءت، وأينما شاءت، قبل أن توقف إطلاق النار متى شاءت أيضا.
 تمسّكت حماس بموقفها الداعي إلى احترام بنود صفقة شاليط والتهدئة من العام 2012، وحقّها في الرد على العدوان، وإن بدأ الرد بوتيرة منخفضة اجتنابًا للتصعيد عبر إطلاق عدد محدود من الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل. أما في إسرائيل فقد تنافست أحزاب الائتلاف الحكومي في إبراز سلوكها العدواني تجاه الفلسطينيين وقرّر المجلس الوزاري المصغر توسيع نطاق العدوان على قطاع غزة؛ بهدف إرغام حماس على قبول التهدئة من دون مقابل، ومحاولةً لفرْض واقع جديد.
وبعد ستة اجتماعات متتالية قرَّر المجلس الوزاري للشؤون الأمنية دعوة 40 ألفًا من جنود الاحتياط تمهيدًا لشنّ هجوم واسع على غزة، كما أقرَّ أيضًا اتخاذ جميع التدابير على صعيد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، احتراسًا من نتائج استمرار العدوان فترةً طويلةً، بما في ذلك تحضير الرأي العامّ الإسرائيلي لمواجهة بعيدة المدى.

الوضع الفلسطيني
فلسطينيًا، لم يشكِّل العدوان الإسرائيلي على غزة مفاجأةً لأحد. وتمحورت الأسئلة حول مداه ونطاقه، وإن كان سيجري على غرار العدوانين السَّابقين عامي 2008 و2012. فقد كانت إسرائيل تراجعت عن الالتزام بما جرى الاتفاق عليه، بعد حرب 2012، بشأن تخفيف الحصار على غزة، ورفضت توسيع منطقة الصيد للصيادين في البحر المتوسط إلى أكثر من ثلاثة أميال، كما رفضت أيضًا تسهيل دخول البضائع التجارية إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم. كل هذا قبل أن تشن عدوانها الجديد على القطاع.
وقبل ذلك استباح الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية في عقب اختطاف المستوطنين الثلاثة بتاريخ 12/ 6/ 2014، بعد اتهام حماس بأنها هي المسؤولة عن هذه العملية، على الرغم من أنّ هذه الحركة لم تتبنَّها، وشمل ذلك اعتقال أكثر من 700 عنصرٍ وكادر وقياديٍّ في حماس، وملاحقة كلّ من له صلة بالحركة من قريب أو بعيد.
وسبق أن خُيِّر الرئيس محمود عباس بين المصالحة مع حماس أو المفاوضات مع إسرائيل، على الرّغم من أنَّها كانت معطلة قبل توقيع المصالحة. وحوصرت الحكومة الجديدة، ومنعت من العمل في غزة، ووصلت الأمور إلى ذروتها عندما لم تدفع السلطة لموظفي حكومة حماس السابقة رواتبهم تحسبًا من عقوبات إسرائيلية، وعندما رفضت البنوك الفلسطينية استقبال التمويل خوفًا من العقوبات نفسها. أمّا مصر، فإضافةً إلى الحملات الإعلامية المُمنهجة ضدّ حركة حماس - وحتى ضدّ الفلسطينيين بوجهٍ عامّ - والموقف السلبي الرسمي المناهض للوفاق الحالي بين فتح وحماس، فقد واصلت إغلاق معبر رفح على نحوٍ أكثر تشدُّدًا حتى من مرحلة مبارك، وقد وصل عدد العالقين في غزة الممنوعين من السفر لأغراض إنسانية؛ من دراسةٍ، وعملٍ، وغير ذلك، إلى نحو 15 ألف مواطن. فيما وصلت الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة إلى حالة بؤس غير مسبوق، متزامنة مع حالة انسداد الأفق السياسي بالنسبة إلى قيادة حماس في القطاع. وفي هذه الأوضاع شنَّت إسرائيل عدوانها على غزة.

السياق الميداني: هل يبقى التصعيد مضبوطًا؟
جاء العدوان الحالي في عقب تصعيد تدريجي خاضته إسرائيل وحماس منذ أسابيع. فكان سلاح الجو الإسرائيلي يقصف أهدافًا مختلفةً في قطاع غزة، في حين كانت حماس وباقي الفصائل تردُّ بصواريخ محدودة لا يزيد مداها على 40 كيلومترًا، وقد حرص الجانبان، في ما يبدو، على عدم تصعيد الموقف.
ولكنْ بعد استباحة الضفة الغربية باغت الجيش الإسرائيلي مقاتلي حماس مساء الأحد السادس من تموز/ يوليو في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بقصف مُكثَّف أسفر عن استشهاد ستَّة منهم دفعةً واحدةً؛ ما استدعى ردود فعل قوية من جهة كتائب القسام، التي لم يتأخر ردَّها على اغتيال كوادرها؛ ذلك أنّها، في مساء اليوم التالي (7 تموز/ يوليو)، أثناء ساعة الإفطار، أمطرت المستوطنات الإسرائيلية الجنوبية برشقات صاروخية هي الأكثر غزارةً منذ انتهاء حرب 2012، فقد زادت على 70 قذيفةً وصاروخًا من عيار "هاون"، و"قسام"، و"غراد".
ولم تمضِ ساعات قليلة، حتى أعلنت إسرائيل انطلاق حملتها العسكرية التي سمَّتها "الجرف الصامد"، فبدأتها بقصف كبير لعشرات الأهداف والمواقع، ردًّا على استهداف حماس للمدن الجنوبية (سديروت، وعسقلان، وبئر السبع، ونتيفوت، وأوفاكيم، ونير عام)؛ وهو ما جعل ما يقرب من ربع سكان إسرائيل يقضون ساعاتٍ طويلةً في الملاجئ. وقد استخدمت حماس صواريخ متوسطة المدى فقط بعد أن بدأت إسرائيل بقصف بيوت الفلسطينيين.
بعد ثلاثة أيام على اندلاع العدوان الإسرائيلي، يمكن رسم صورة تقديرية لمآلاته المتوقعة في غزة وإسرائيل، ويشمل ذلك استمرار العملية الجوية، بتوسيع رقعة الأهداف التي تضم منازل قادة حركة حماس وكوادر القسام، وأماكن إطلاق الصواريخ، والمؤسّسات الخيرية التابعة لحماس، واغتيال من تستطيع أن تصل إليه إسرائيل من قيادات هذه الحركة، والتهديد باللجوء إلى العملية البرية من دون تنفيذها بالضرورة؛ نظرًا إلى المخاطر الناجمة عنها، وأهمها سقوط جنود إسرائيليين قتلى ومأسورين بيد مقاتلي حماس. لكنّ هذا لا يمنع إمكانية حشد بضعة آلاف من الجنود على حدود غزة، والتقدم بضع مئات من الأمتار لممارسة حرب نفسية على حماس، فضلًا عن قيام إسرائيل بتوسيع المدى العملياتي لمنظومة "القبة الحديدية"، بعد أن كانت مُعدًّة لحماية المدن الواقعة في مدى 40 كيلومترًا فقط، على إثر وصول صواريخ حماس إلى منطقة غوش دان، ومدن تل أبيب والخضيرة، ومشارف حيفا؛ ما يعني أنّ المدى زاد على 100 كيلومتر.
أمّا حركة حماس، فهي ستواصل إطلاق رشقات الصواريخ التي صنّعتها وحسَّنتها من الناحيتين الكميّة والنوعيّة، من ذلك أنّها تصل إلى العشرات يوميًّا؛ وهو ما سيشلُّ الحياة في مناطق أوسع من إسرائيل، ولا سيما أنّ الحركة أطالت مدى صواريخها، ليصل مجموع الإسرائيليين الذين سيكونون في مرمى صواريخها إلى نحو خمسة ملايين إسرائيلي. كما أنها ستلجأ، إلى جانب إطلاق الصواريخ، إلى تنفيذ عمليات مسلحة، من خلال استهداف الجنود الإسرائيليين المرابطين على حدود غزة الشرقية والشمالية والجنوبية، وذلك بإطلاق قذائف مضادة للدروع، مع العمل على تعويق عمل سلاح الجو الإسرائيلي من خلال المضادات الجوية؛ ما قد يجعل مهمّة الطيران الإسرائيلي المتمثِّلة باستهداف كوادر الحركة واغتيالهم أمرًا أكثر صعوبةً. يُضاف إلى ذلك إمكان تنفيذها عملياتٍ نوعيةً، كما حصل في قاعدة زيكيم التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي شمالَ غزة على شاطئ عسقلان، وفي تفجير نفق أسفل معبر كرم أبو سالم جنوب غزة. بل ربما تنفّذ عمليات أخرى مختلفة إن تواصل العدوان الإسرائيلي.
من الواضح أنّ حركة حماس لم تُضِع وقتًا في الفترة الواقعة بين عامي 2011 و2013. فقد استغلَّت مرحلة الثورة المصرية، ما قبل الثورة المضادة، لتحسين تسليحها بطريقة نوعيَّة، وتطوير تقنيات صناعة صواريخ محلية. وخلافا لما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تخلط بين صواريخ حركة حماس وغيرها من الفصائل، فإن غالبية الصواريخ التي تستخدمها حركة حماس تحديدا، بما فيها تلك الطويلة المدى، قد صنعت في القطاع.

المواقف السياسية
ترى حركة حماس أنّ المواجهة، وإن كانت قد فُرضت عليها، فإنّه من الممكن أن تحقّق لها جملةً من الأهداف، أهمها ازدياد شعبيتها خلال المواجهة مع إسرائيل في حال اقتصار المقاومة عليها من دون حلفائها من الفصائل الفلسطينية في هذه المرحلة، وتجاوز التضييق الإقليمي عليها بما في ذلك إجبار النظام المصري على الاتصال بها مرَّةً أخرى، للوصول إلى التهدئة المرجوَّة، بعد أنْ قاطعها في عقب إطاحة الرئيس مرسي؛ ما قد يساهم في التوصل إلى اتفاقية تهدئة جديدة تضمن رفع الحصار عن غزة، وتطبيق المصالحة مع فتح، من دون تدخُّل إسرائيلي.
وأمّا السلطة الفلسطينية، فهي تحاول تعويض استمرار تنسيقها الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار العدوان الإسرائيلي، من خلال تصعيد الضغط على إسرائيل لوقف العدوان، عبر الذهاب في اتجاه الانضمام إلى منظمات دولية ذات أهميّة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية؛ ما يفتح الباب لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، كما أنّ السُّلطة تسعى للحصول على دعم عربي وإقليمي أكبر لمطالبة الأمم المتحدة بفرض عقوبات على إسرائيل، بسبب خرْقها اتفاق شاليط واتفاقية الهدنة الموقعَين في غزة، وفي الوقت نفسه تواصل تمسُّكها بحكومة الوحدة الوطنية.
إسرائيليًا، وفي ضوء اشتعال الوضع الإقليمي مُمثّلاً بما يجري في سورية، ولبنان، وسيناء وغيرها، وفضلًا عن التوتر الذي يخيِّم على الضفة الغربية منذ حادثة أسْر المستوطنين الإسرائيليين، لا يبدو أنّ التصعيد جاء في الوقت الذي تفضِّله حكومة بنيامين نتنياهو، لكنّ الضغوط الداخلية عليه، وحالة المزايدة الحزبية من شركائه في الائتلاف، ولا سيما وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، جعلته مدفوعًا إلى هذا العدوان؛ وذلك في محاولة منه لصدّ اتهامه بـ الخوف والتردد أمام حماس، والخضوع لشركائه الوسطيين في الحكومة تسيبي ليفني ويائير لابيد.
مصريًّا: تُشبِه الحرب الإسرائيلية الحالية على حماس في غزة من حيث بعدها الإقليمي حرب 2008، حين أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني تلك الحرب من القاهرة - وهي بجوار نظيرها المصري محمد أبو الغيط - وهو ما تكرّر هذه المرة. فقد اندلع العدوان الإسرائيلي مساء الاثنين 7 تموز/ يوليو، بُعيد ساعات فقط من مغادرة وزير الاستخبارات المصرية، محمد التهامي، تل أبيب. ولا تبدو مصر متحمسة حاليا للتوسط لوقف إطلاق النار، لأنها تشارك إسرائيل أهدافها في جعل قطاع غزة يدفع ثمنًا أعلى، ولأنها تعرف أنه سيكون لحماس مطالب تتعلق بتعامل مصر معها أيضا. ولذلك توجه طلبات التهدئة من الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة إلى حماس عبر قطر.

السيناريوهات المتوقعة
قد يكون من المبكر الحديث عن سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي على غزة بعد يومه الثاني، لكنْ ثمَّة خبرة متراكمة من الحربين السابقتين قد تساعد على مقاربة التقديرات المحتملة؛ وهي على النحو الآتي:
  • استمرار قصف إسرائيل الجوي أهدافًا لحماس، واستهداف مناطق إطلاق القذائف، ويتّصف هذا السيناريو بانخفاض عدد الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، لكنه لا يحسم المعركة في غزة.
  • توغلات برية محدودة في غزة، لإظهار إصرار إسرائيل على ضرب حماس. أمّا أبرز سلبيات هذا السيناريو، فيتمثّل بأنّ عدد قتلاه سيكون كبيرًا.
  • سيناريو اجتياح كامل لقطاع غزة وإعادة احتلاله عمليًّا، وهو ما لا يفضِّله الجيش الإسرائيلي، ولا الرأي العام الإسرائيلي لأسباب معروفة.
  • إعلان إسرائيل من جانب واحد وقف إطلاق النار؛ ما سيحسِّن وضعها أمام العالم، وحينئذٍ ستبدو كأنها مستجيبة للضغوط الدولية، لكنها لن تحقّق بذلك أيَّ إنجاز، عدا سفْك دماء كثيرة.
يقضي التصور الأفضل بالنسبة لإسرائيل بالتوصل إلى اتفاق تهدئة طويلة بوساطة دولية، ولكن مثل هذا الاتفاق لا بدّ له أن يشمل تنفيذ مطالب حركة حماس. ويتمثّل الخيار الأقل واقعيةً بقبولها التفاوض السياسي مع حماس التي أظهرت قوَّةً كبيرةً في صد العدوان، وهو أمرٌ يتطلب تغييرًا مستبعدًا في السياسة الإسرائيلية.

خاتمة
مازال الوضع مشتعلًا في غزة، وقد يحمل جديدًا في كلّ ساعة قادمة، وهو ما يفتح مجال التوقعات واسعًا، سواء في اتجاه التصعيد التدريجي للعدوان، وصولًا إلى حالة المواجهة البرية التي يحاول الجانبان تفاديها، أو التوصل إلى وقف إطلاق النار، عبر وساطات إقليمية ودولية؛ لم تكن هذه الحرب خيار غزة أو المقاومة الفلسطينية، بل خيار إسرائيل، ولكن يمكن للمقاومة أن تحقق فيها إنجازات سياسية لم تخطر ببال من خططها.