Monday, October 31, 2016

سليماني يقود 23 ألف مقاتل لممر آمن إلى دمشق

سليماني يقود 23 ألف مقاتل لممر آمن إلى دمشق

Link

كشف مسؤول عسكري عراقي، لـ"العربي الجديد"، عن أن "إيران تسعى اليوم إلى إعادة الطريق البري مع سورية عبر العراق بأي من الأشكال"، مشددا على أن"الموصل لا تعني طهران في شيء، بل على العكس إن تأخر أو فشل الجيش والتحالف الدولي في تحرير المدينة يعني أنها تتفرغ تماما لتلعفر"
وفي سبيل هذا الهدف الإيراني لتأمين طريق آمن نحو دمشق، بلغ عدد أفرادالمليشيات العراقية المتمركزة على المحور الجنوبي للموصل، عند قاعدة القيارة، حتى صباح اليوم الاثنين، أكثر من 23 ألف مقاتل، من تسعة عشر فصيلا مسلحا مدعوما من إيران، وأبرزها "حزب الله"، و"الخراساني" و"النجباءو"كتائب الإمام و"بدر و"العصائب"، بحسب ما كشف الشيخ سلام الجعفري، أحد قادة تلك المليشيات.
ويرافق المليشيات العراقية العشرات من المستشارين الإيرانيين، الذين وصلوا الثلاثاء الماضي مع قائد "فيلق القدس"، الجنرال قاسم سليماني
ومن المقرر أن تبدأ تلك المليشيات، فجر غد الثلاثاء، أولى عملياتها العسكرية للتحرك صوب تلعفر، وسط صمت حكومي مطبق، بدءا من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وحتى آخر مسؤول بالدولة.


ومقابل الصمت العراقي الرسمي، توجد إشارات على عدم رضا التحالف الدولي، الذي قرر سحب دعمه الجوي لمحوري الجنوب والغرب لمدينة الموصل، بينما تستمر طائراته في تأمين تقدم القوات النظامية العراقية والبشمركة الكردية عبر محوري الشرق والشمال.
وفي السياق، قال المسؤول العراقي نفسه إن "إيران ترمي ثقلها في نينوى وليس في الموصل، وفي تلعفر تحديدا، وهذا ما فهمه أغلب المراقبين متأخرا".
وأضاف "تلعفر تقع في منطقة مناسبة جدا لإيران، إذ تنفع طريقا بديلا عن طريق الأنبار (غربي العراق) المغلق منذ ثلاث سنوات، والذي ينتهي بمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سورية. فالطريق الجديد الذي تحاول إيران تعبيده بآلاف من المليشيات، ويعتبر مثاليا، يمر بمناطق تخضع لسيطرة البشمركة التابعة لحزب الاتحاد الكردستاني، بزعامة جلال الطالباني، وليس للقوات الكردية التابعة لمسعود البارزاني أو الحزب الديمقراطي، ومناطق أخرى تخضع لسيطرة حزب "العمال الكردستاني"، أو أنها تمتلك نفوذا فيها، مثل كلار وآمرلي وطوزخورماتو، أو مليشيات "الحشد الشعبي"، التي تسيطر على بلدة البشير، أو الشرطة الاتحادية، التي تشكل مليشيا "بدر" قوامها، وتسيطر على مدن وبلدات مثل الحضر والشورى.
وشدد المتحدث على أن الطريق سالك ومعبّد، وبطول يبلغ 389 كيلومتراً، بنحو خمس ساعات فقط باستعمال السيارة، من الحدود الإيرانية مع مدينة كلار بمحافظة ديالى إلى الحدود العراقية مع سورية، عبر محور تلعفر، وهو أقل مسافة من طريق الأنبار السابق المغلق منذ ثلاث سنوات، والبالغ 523 كيلومترا، بنحو سبع ساعات ونصف الساعة، كما أنه أكثر أمنا بالنسبة للإيرانيين.
ويبدأ الطريق عبر بلدة قصر شيرين الإيرانية الحدودية مع العراق، ليدخل عبر محافظة ديالى شرق العراق، وتحديدا مدينة كلار، ويستمر إلى بلدات كفري وطوزخورماتو، ثم إلى سلسلة جبال حمرين، وصولا إلى تلول الباج في محافظة نينوى، ثم الحضر، ومنها إلى عين شمس شمال غرب تلعفر، التي تبعد 60 كيلومترا عن أولى المدن السورية.
من جهته، قال سعيد العفري، أحد مقاتلي "حشد نينوى"، لـ"العربي الجديد"، إن "المليشيات مارست ضغطا على رئيس الوزراء لرفض طلب تقدمنا به في 11 يونيو/حزيران الماضي بأن تكون عملية تحرير مدينة تلعفر وضواحيها من قبل السكان أنفسهم لخصوصية المدينة".
وذكر العفري: "لقد قلنا للعبادي نستطيع أن نحرر مطار تلعفر في ساعات، ونتخذه مقرا لنا، ونبدأ بقضم الأرض التي يسيطر عليها "داعش" بشكل متتال، لكنه رفض، بل ورفض، أيضا، تسليحنا، في مقابل إغداقه المال والسلاح على مليشيات الحشد".
وتابع: "تلعفر مدينة ذات غالبية تركمانية، وفيها طائفتان، ونتوقع أن تحدث جرائم، والحكومة تعلم أن"الحشد" سيرتكب فظاعات فيها، لكنها تبارك بصمتها، لأن القرار إيراني، ويرتبط بدعم نظام بشار الأسد".
وختم المتحدث بالتشديد: "الآن بدا واضحا سبب عدم إعادة سكان قبيلة شمر إلى ربيعة ومدن حدودية أخرى مع الحسكة، إذ أن إيران كانت تخطط منذ مدة لهذا الطريق، والدليل المدن التي تقع على جانبيه كلها باتت تحت سطوتها".

وتدعم إيران مشروع الحكومة العراقية بالنسبة لمستقبل الموصل بعد التحرير، والقاضي بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العاشر من يونيو/حزيران 2014، وهو يوم سقوطها بيد "داعش"، وذلك من خلال إعادة الجيش العراقي، ورفض الحديث عن أي عمليات تقسيم للمحافظة أو تحويلها إلى إقليم مستقل، مثل إقليم كردستان العراق، وهو ما ترفضه كل من أربيل وقوى سنية مختلفة، وتؤكد أن الهدف من مشروع بغداد خدمة مصالح إيرانية في مد نفوذها ومليشياتها في مناطق البلاد كافة.

Guardian Video: Thousands protest in Morocco after fisherman crushed to death in garbage truck

Thousands of Moroccans protest against police abuse after the death of a fishmonger in a rubbish truck crusher. Local news reports say police in the northern town of Hoceima confiscated and destroyed swordfish belonging to fisherman Mouhcine Fikri because he was not permitted to catch it at this time of the year. Footage circulating online appears to show Fikri jumping into a garbage truck to retrieve his fish, before being crushed to death by the truck’s compactor

إذا تحطم الجيش

عبد الحليم قنديل


Link

القاعدة العامة ـ في المنطقة العربية على الأقل ـ أنه إذا تحطم الجيش تحطمت الدولة، وربما يكون السبب في غياب وتخلف الشروط الأخرى للمواطنة المستقرة ووحدة الدولة، ومن نوع الافتقار إلى تقدم اقتصادي انتاجي صناعي بالذات، أو غياب المزايا الديمقراطية ومعاني المساواة وتكافؤ الفرص، أو قوة الكيانات الاجتماعية التقليدية الموروثة كالقبائل والطوائف الدينية، أو عشوائية الحدود المرسومة اعتباطيا من قبل الاستعمار كما في الخليج والمشرق العربي بالذات.
والعراق هو المثال الأشهر على ضمان الجيش لوحدة الدولة، فقد كان الجيش زمن صدام حسين هو الممثل الأوفى للوطنية العراقية الجامعة، كان مؤسسة التجنيد العام العابر للطوائف والعرقيات، وثبتت صلابته في الحرب العراقية ـ الإيرانية، التي استمرت لقرابة عقد من الزمان، وكان غالبية جنود الجيش العراقي بطبائع الأوزان السكانية من الشيعة، لكن الجيش لم يشهد انشقاقا واحدا طوال الحرب مع نظام الخميني، فقد حارب شيعة العراق في جيش صدام ضد قوات الإمام الشيعي، وأجبروه في النهاية على «تجرع السم» والوقف المهزوم لإطلاق النار، وبدا الجيش العراقي في صورة المنتصر، رغم أن الحرب لم تكن عادلة في رأيي، ورغم ديكتاتورية صدام، لكن المثال غاية في البلاغة عن ضمانة الجيش لوحدة الوطن، فغالبية العراقيين العرب من الشيعة، لكنهم في الحرب مع شيعة إيران كشفوا عن قوة الوطنية العراقية، وبدا وعاء الجيش وحده أكثر كفاءة، وهو ما انتبه إليه المخططون لغزو أمريكا للعراق فيما بعد، فقد كان أول قرار اتخذه الاحتلال الأمريكي هو حل الجيش العراقي، وكان حل الجيش يعني حلا وتفكيكا لدولة العراق، بل تحطيما لوحدة الشعب العراقي نفسه، فقد زالت المناعة الوطنية، وبدأت حروب الطوائف، وتحول شيعة العراق إلى مجرد ملحق ذيلي لدولة الشيعة الإيرانية، وحولوا الجيش العراقي البديل الذي بناه الأمريكيون، إلى مزرعة طائفية نتنة، وجرى إلغاء مبدأ التجنيد الوطني العام، وألبسوا الميليشيات والعصابات الطائفية زي الجيش، وصرفوا عليه ما يزيد على مئتي مليار دولار، وفي لحظة الجد، انهار الجيش المفتعل ككومة من تراب، وهرب ثلاثة وخمسون ألفا من جنوده وضباطه أمام قوة «داعشية» تزيد عن الألف بقليل، وتكررت الحالة ذاتها من سقوط «الموصل» إلى سقوط «الرمادي» بعدها بعام، وبدا الجيش العبثي كأفضل مورد للسلاح الأمريكي بالمجان إلى تنظيم «داعش»، وما من حاجة إلى استظهار التفسير البديهي، فقد انتفت فكرة الوطنية الجامعة عن تكوين الجيش، وحلت الفكرة الطائفية المخاصمة والمدمرة لفكرة الوطن، وبدت العصابات الشيعية وجيشها كامتداد للأراضي الإيرانية، فيما جرى إلحاق ثلث العراق بأراضي «داعش» الممتدة على نصف مساحة سوريا المجاورة، ورغم تغيرات جرت فيما بعد، وفي صيغة ما سمي بالتحالف الدولي تحت قيادة واشنطن، التي نجحت في دفع دولة داعش إلى التراجع جغرافيا في سوريا والعراق، وهو ما ظل متصلا إلى الآن في معركة «الموصل» الجارية، إلا أن الدودة الطائفية تظل تنخر في شجرة الجيش العراقي، الذي أضيفت له جيوش طائفية خالصة تحت عنوان «الحشد الشعبي»، إضافة لجماعات الأكراد والتركمان وكل من هب ودب، بما يجعل متوالية تفتيت وتقسيم العراق سارية بآثارها المرعبة في غياب جيش وطني يضمن وحدة التكوين العراقي.
ومن العراق إلى سوريا، يبدو الخطر نفسه قابلا للتكرار الآلي، فالجيش السوري قائم هو الآخر على مبدأ التجنيد الوطني العام، وإذا تفكك الجيش السوري نهائيا، لا قدر الله، وقد صار ذلك واردا جدا، فسوف تختفي سوريا إلى الأبد، صحيح أن الجيش السوري به أمراض طائفية، وسيطرة للعلويين على دوائر التحكم في حركته، وهو العيب القاتل المهدد لاحترافية الجيش، ولكفاءته واقناعيته في خوض الحرب ضد الجماعات المسلحة، التي تنمو وتتوغل في الحاضنة الاجتماعية السنية المقهورة، وكل ذلك مفهوم بحكم الطابع الطائفي للنظام الحاكم، وقد كان ذلك كله قابلا للإصلاح مع تغيير النظام، ومع بناء تقاليد مواطنة متساوية ذات طابع ديمقراطي، تقبل الامتداد لإصلاح عيوب التكوين القيادي الطائفي للجيش والأجهزة الأمنية، لكن وقت الإصلاح فات على ما يبدو في المأساة السورية، وجرى دهس أحلام الثورة السلمية، وإحلال حرب طائفية كافرة لا تبقي ولا تذر، مع التقسيم العسكري الميداني لسوريا فعليا بين قوى دولية وتوابع إقليمية، ولم يعد من ضمان إلا إذا حدثت معجزة، وجرى إقرار تسوية سياسية تستبعد جماعات التحطيم الإرهابي، وربما تستبعد عائلة الأسد بالمقابل، ولكن بشرط أن تبقي على وحدة الجيش، فما من ضمانة لبقاء سوريا بدون وحدة الجيش، والبديل هو حرب إبادة طائفية جماعية قد تستمر لعشرات السنوات، ومع تفكيك سوريا إلى دويلات وإمارات طائفية وعرقية متحاربة إلى آخر الزمان.
وبين حالتى سوريا والعراق، يتكرر التلازم بين قوة الجيش ووجود الدولة في حالات تفكيك عربية أخرى، بينها السودان واليمن وليبيا وقبلها الصومال، فلم يعد من وجود لدولة صومالية منذ تفكيك جيش الجنرال سياد بري، والسودان يتفكك إربا مع ضعف جيش البشير الحزبي المترهل، والمطامع القبلية مزقت وحدة الجيش اليمني، ثم غزت «الطائفية الحوثية» صفوفه، ولم يعد لليمن جيش واحد متماسك، بل عدة جيوش تتحالف أو تتصارع، وفي بيئة قبلية محاربة ومقفرة اقتصاديا، وبما حول اليمن من زمن إلى دولة فاشلة بامتياز، توزعت جيوشها على جبهات الحوثيين والإخوان والحراك الجنوبي و»القاعدة» و»داعش» وأخواتهما، وبدون أمل في غير تسويات ركيكة، لا تلبث أن تقوم حتى تتفكك، وتفكك معها اليمن إلى دويلات وجيوب، وعلى النحو الذي انتقل بخطره إلى ليبيا منذ سنوات، فلم يكن لليبيا جيش موحد زمن القذافي، كان العقيد القذافي يكره قيام جيش قد ينقلب عليه، وتكشف الخلل ظاهرا بعد نهاية العقيد، فقد ذهب نظام القذافي، لكن ليبيا مهددة الآن بالذهاب هي الأخرى، وبسبب عدم وجود جيش قوي يسيطر على أراضي ليبيا الواسعة، ويحفظ ثرواتها الهائلة من الضياع، ويجعلها موطنا مستقرا لأهلها الهائمين على وجوههم في خوف وفزع، وقد تتشكل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، وتجري جولات الانتخابات، لكن ذلك قد لا يعني شيئا في استعادة وحدة ليبيا، ما لم يقم جيش ليبي موحد يحفظ السلاح في يده حصريا، وعلى نحو ما حدث في الشرق الليبي، وتكوين ما يعرف بجيش «حفتر»، الذي يبسط سيطرته كاملة من الحدود المصرية الليبية إلى ما بعد منطقة «الهلال النفطي» التي سيطر عليها مؤخرا، وبما يدفع الأطراف كلها إلى اعتباره الرقم الأصعب في المعادلة الليبية. وقد تكون من أسباب كثيرة لقوة الدولة في مصر، ولوحدة مصر العصية على التفكيك، لكن قوة الجيش ووطنيته الجامعة ضمان لا يمكن إنكاره، ففي مصر أقوى دولة عربية بأقوى جيش.
صحوة مراوغة
قد يكون شيئا طيبا أن تسمع خبرا عن الشيء المسمى بالجامعة العربية، فقد بادرت الجامعة أخيرا إلى عقد لقاء ثلاثي جمعها مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكان العنوان عن ليبيا ومحنتها وأزمتها الممتدة من سنوات، التي كانت الجامعة نفسها واحدة من أهم أسبابها، فقد لعبت الجامعة دور «المحلل الشرعي» في زواج باطل، وأفتت بطلب التدخل الحربي من مجلس الأمن، بما أدى إلى تحطيم ليبيا، ناهيك عن ضياع ثورتها المدهوسة تحت أقدام جماعات الارتزاق والإرهاب .
ما علينا، المهم أن أحدا سمع صوتا للجامعة العربية في شأن عربي، فقد صارت كل قضايانا وأزماتنا «دولية» بامتياز العالم كله يلعب في العراق، وجيوش الغرباء تعيد تشكيل خرائط سوريا، ومأساة اليمن أفلتت من كل تحكم عربي، وليبيا صارت مهمة المبعوثين الدوليين من طارق متري إلى برناردينو ليون إلى الألماني مارتن كوبلر، ناهيك عن قضايا أقدم صارت في غياهب النسيان من زمن طويل، كقضايا الصومال وجزر الإمارات وحتى قضية فلسطين، وإلى حد أن أحدا لم يعد يلتفت إلى عروبة هذه الأزمات المزمنة، وصار تدويلها هو الحل الذي يفاقم المآسي دائما، مع غياب أي دور مستقل للأطراف المحلية في أقطار الأزمات، ومع غيبة أي مبادرات عربية ترد الاعتبار لأمة تتمزق أطرافها ويسيل دمها وينفطر قلبها.
ولا تكفي النوايا وحدها لاستعادة الدور العربي الغائب في قضايا العرب، ولا رغبة الأمين العام للجامعة في صحوة تبدو مراوغة، فالجامعة ـ كأي نظام إقليمي ـ محكومة بإرادة أطرافها، وأطراف الجامعة في غالبها لا تملك إرادة تخصها وتستعير أصواتها من حناجر ومصالح قوى دولية، أو من دول جوار تستقوي بالغياب العربي، وهو ما يفسر ضعف الإرادة الذاتية للدول العربية إلى حد التلاشي، فمن لا يملك إرادته لا يملك قرارا ولا مبادرة تخصه، وهكذا تجتمع دول الجامعة كأنها لم تجتمع، فلا يتردد في قاعات اجتماعاتها سوى صدى أصوات الآخرين، فنحن بصدد جامعة ترفع شعار العروبة والعرب، فيما يبدو العربي الطارق على أبوابها مطاردا يتيما، غريب الوجه واليد واللسان .
كاتب مصري

«بائع السمك المطحون».. ما الذي يحدث في المغرب؟ 5 أسئلة تشرح لك

Link

مع بداية الأسبوع المنصرم، انشغل الرأي العام في المغرب بقضية متعلقة باعتقال المغني سعد المجرد في باريس، بتهمة محاولة الاغتصاب، كان انشغالًا يشوبه المرح، لكن سرعان ما انقلب المزاج العام رأسًا على عقب، بعد وفاة بائع سمك طحنًا بواسطة شاحنة أزبال ليلة جمعة الأسبوع المنصرم.
الحادثة أشعلت غضبًا شعبيًّا واسعًا، تحوَّل سريعًا إلى مسيرات حاشدة تجوب أكثر من 20 مدينة مغربية، تضامنًا مع «شهيد السمك»، وتنديدًا بالتهميش و«الحكرة».

1- ما الذي حدث؟

مساء الجمعة، 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، استوقفت الشرطة في مدينة الحسيمة بائع سمك متجول، في الثلاثينات من عمره، يدعى محسن فكري، وحجزت سمكه، وألقته في شاحنة أزبال بغاية إتلاف كمية السمك المصادرة، فاندفع الشاب محسن غاضبًا، حسب شهود عيان، وقفز إلى داخل الشاحنة في محاولة منه لاسترجاع سمكه المصادَر، إلا أنه تم تشغيل محرك الشاحنة، من أجل شفط ما بداخلها، فابتعلت الآلة الشاب وطحنت عظامه، ليلقى حتفه فورًا.
يحكي بعض شهود العيان أن أحد العناصر الأمنية هو من أمر سائق الشاحنة بفرم (طحن مو) بائع السمك بعدما قفز إلى داخل الشاحنة لاسترداد سمكه، بينما الداخلية تنفي ذلك، في حين آخرون صرحوا بأنها عملية انتحار قام بها الشاب، بعدما أحسَّ بـ«الحكرة» (الظلم).
وبحسب وزارة الداخلية فإن الشاحنة التي ابتعلت الشاب، كانت تجوب شوارع الحسيمة من أجل مصادرة كميات الأسماك الممنوعة من الصيد، بأمر من النيابة العامة المختصة.

2- كيف توسعت الاحتجاجات الشعبية؟

مباشرة بعد الحادث، خرج عشرات المتظاهرين أمام مفوضية الأمن والمحكمة الابتدائية في مدينة الحسيمة، منددين لما يرونه جريمة «قتل متعمدة» من قبل السلطات الأمنية. كما رفعت صور وفيديوهات ترصد الطريقة المروعة التي مات بها محسن فكري على شبكات التواصل الاجتماعية.
في اليوم التالي، السبت، قدم مئات الأشخاص من المناطق المجاورة لمركز مدينة الحسيمة، من أجل المشاركة في احتجاجات التنديد بموت بائع السمك المطحون، مرددة شعارات من قبيل «قتلوهوم طحنوهوم.. أولاد الشعب يخلفوهوم»، كما شهد نفس اليوم جنازة مهيبة لتأبين روح محسن فكري، لتتحول الجنازة إلى مسيرة عفوية غاضبة.
بالتوازي مع ذلك، كانت حملات التضامن على مواقع التواصل الاجتماعي تتوسع سريعًا، وأطلق ناشطون دعوات للخروج في مظاهرات شعبية بمختلف مدن المغرب، تضامنًا مع «شهيد السمك»، لاقت كثيرًا من الترحيب.
ليخرج آلاف المغاربة في مسيرات شعبية حاشدة أمس الأحد، في أزيد من عشرين مدينة مغربية، منها الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة ووجدة وأكادير ومكناس وتطوان  والناظور والحسيمة، رافعين شعارات غاضبة، من مثل «الشعب يريد إسقاط المخزن»، و«الجماهير ثوري ثوري على النظام الدكتاتوري»، و«حرية كرامة عدالة اجتماعية»، و«الشعب يريد قتلة الشهيد»، و«الشهيد مات مقتول والمخزن هو المسؤول».
وتعتبر هذه الاحتجاجات هي الأقوى منذ اندلاع مظاهرات حركة 20 فباير (شباط) 2011.

3- كيف استجابت الدولة والأحزاب؟

انتبهت السلطات مبكرًا لخطورة الموقف، إذ منذ ليلة وفاة بائع السمك، أعلن وزير الداخلية محمد حصاد، فتح تحقيق لمعرفة الملابسات، وتحديد المسؤوليات بشأن موت محسن فكري، كما تدخل شخصيًّا كل من وكيل الملك وعامل الإقليم،ليلقيا كلمة أمام المحتجين واعدين بمتابعة الملف ومحاسبة المتورطين، وتمت إقالة مندوب وزارة الصيد فورًا، في محاولة لتهدئة الوضع.
وحل محمد حصاد إلى جانب الوزير المنتدب الشرقي الضريس بمنزل عائلة فكري بمدينة إمزورن، من أجل تعزية روح الفقيد، بأمر من الملك محمد السادس الذي تكفل بمصاريف العزاء.
ولوحظ حضور قليل لأفراد الأمن خلال مظاهرات الأحد الحاشدة بمختلف المدن، ما يفهم منه أن السلطات الأمنية تلقت أوامر بعدم التدخل نهائيًّا، وتقليل أعدادهم، تجنبًا لاستفزاز المتظاهرين والدخول معهم في مواجهات قد تشعل الوضع الحساس.
من جهة أخرى، التزمت جل الأحزاب السياسية الصمت أمام واقعة وفاة تاجر السمك، التي أطلقت غضبًا شعبيًّا، باستثناء فيدرالية اليسار الديمقراطي التي أعلنت مشاركتها في مختلف الأشكال الاحتجاجية ضد ما وصفته بـ«الحكرة والقمع المخزني وتجبر السلطات واستهتارها بحياة المواطن محسن فكري».
فيما دعا عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية أتباعه في حزب العدالة والتنمية إلى عدم الخروج في المظاهرات الشعبية، محذرًا مما يسميه «مساعي لاستغلال الحادث المأساوي».
أما جماعة العدل والإحسان فقد حملت «المخزن» مسؤولية مقتل بائع السمك، وأعلنت دعمها واستعدادها للمشاركة في «كافة الاحتجاجات السلمية والجادة للمطالب بحق الشعب المغربي في العيش الكريم».

4- كيف تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة؟

منذ اللحظات الأولى لمقتل محسن فكري، انتشرت الصور والفيديوهات، التي توثق وفاة بائع السمك المروعة وهو يطحن داخل شاحنة الأزبال، كالنار في الهشيم على الشبكات الاجتماعية، مما أجج غضبًا واسعًا لدى مواقع التواصل الاجتماعي، تُرجم إلى تعليقات منددة، ومنشورات متضامنة، ودعوات للتظاهر.

وقد حقق هاشتاغ «طحن_مو» انتشارًا واسعًا بين متصفحي الشبكات الاجتماعية، العبارة العامية التي تحيل إلى أمر أحد أفراد الأمن سائق الشاحنة بفرم بائع السمك كما هو متداول بين الرأي العام، بيد أن الداخلية تنفي أن يكون أحد أفرادها قام بذلك.
ويتناقل رواد «فيسبوك» عبارات التنديد بالطريقة البشعة التي مات بها تاجر السمك، مثل «كلنا محسن فكري»، و«الشعب المطحون»، مطالبين برد الاعتبار للضحية، والقضاء على «الحكرة» في البلاد.

وفي جانب آخر، تتوالى تعليقات بعض متصفحي الشبكات الاجتماعية التي تحذر من «الانزلاق في الفوضى وتحويل المغرب إلى ليبيا جديدة، بسبب بعض الجهات التي تسعى إلى الركوب على الحدث من أجل الوصول إلى مآربهم السياسية»، كما يقولون.
بينما اعتبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي حادث مقتل بائع السمك «حلقة من حلقات القمع والتهميش الذي يعيشه الشعب المغربي»، مضيفين أن الحادثة تجسد صورة قيمة المواطنين لدى السلطة.

ما الذي تخبرنا به هذه الحادثة؟

تحمل واقعة المغرب الجارية، ملامح «بوعزيزي» تونس، البائع المتجول الذي أضرم النار في جسده بعد أن أهانته الشرطة وصادرت عربته، ليشعل بذلك «ربيعًا عربيًّا» ما تزال رياحه الهوجاء تعصف ببعض البلدان لحد اليوم.
عرف المغرب العديد من الحوادث المشابهة لما وقع لتاجر السمك، كان أكثرها جدلًا قصة بائعة الحلوى «مي فتيحة»، المرأة الخمسينية التي أقدمت على إحراق نفسها بعد أن أهينت من قبل السلطات الأمنية بحجز بضاعتها، لتترك أسرتها بدون معيل. الحادثة التي أثارت الكثير من الاستياء الشعبي قبل ستة أشهر، إلا أنها لم تتطور إلى مظاهرات احتجاجية.
بخلاف واقعة «طحن بائع السمك» التي أشعلت احتجاجات متزايدة ككرة ثلج متدحرجة، حتى شهدت البلاد أمس الأحد عشرات المسيرات الحاشدة في مختلف المدن المغربية، تعبيرًا عن السخط الشعبي لمقتل محسن فكري.
الأمر الذي يشير إلى حالة من الاحتقان يعيشها الشعب المغربي بلغت ذروتها، فحوَّلت العديد من المسيرات المتضامنة مع وفاة تاجر السمك إلى مظاهرات سياسية اجتماعية، مُسْتلهمة شعارات «حركة 20 فبراير»، المطالبة بالكرامة والحرية والعدالة والرافضة للمخزن.

كل ذلك يظهر حساسية الوضع الذي يمر به المغرب حاليًا، مما يتطلب في نظر البعض استجابة سريعة من قبل الدولة، بمعالجة المشاكل المعيشية للفئات الشعبية الهشة، وتخفيف القبضة الأمنية، قبل تفاقم الوضع.

Emad Hajjaj's Cartoon: الى محسن فكري بائع السمك المغربي !

الى محسن فكري بائع السمك المغربي !

Sunday, October 30, 2016

بوتين والهجرة المليونية اليهودية الروسية إلى إسرائيل

محمود محارب
بوتين والهجرة المليونية اليهودية الروسية إلى إسرائيل
Link

عانت إسرائيل، في عقدي سبعينيات القرن المنصرم وثمانينياته، من نضوب الهجرة اليهودية إليها، ومن ارتفاع منسوب الهجرة اليهودية منها. وبدا أن إسرائيل، في ضوء ذلك، وإصرارها، من ناحية أخرى، على استمرار الاحتلال، وتعزيز الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 لتهويدها تدريجياً تمهيداً لضمها إليها، تعاني من تفاقم ما يطلق عليه صهيونياً "المشكلة الديمغرافية". فازداد كثيراً، في أواخر عقد الثمانينيات، الحديث عن "المشكلة الديمغرافية"، وعن كيفية حلها، وكثرت توقعات المختصين الإسرائيليين بعلم الإحصائيات أن اليهود سيفقدون الأغلبية في فلسطين التاريخية في المستقبل المنظور. 
وبحثت إسرائيل، في محاولتها حل هذه "المشكلة الديمغرافية"، عن مصادر للهجرة اليهودية، فعملت، في النصف الأول من عقد الثمانينيات، على تهجير يهود الفلاشا من إثيوبيا، عن طريق السودان إلى إسرائيل، بالتواطؤ مع نظام جعفر نميري في السودان. بيد أن ذلك لم يكن كافياً، ولم يكن مرغوباً كثيراً في المجتمع الإسرائيلي العنصري، بسبب لون بشرة الفلاشا. فسعت إسرائيل، في أواخر عقد الثمانينيات، إلى فتح باب الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي، الذي كان يقف، لأسباب أيديولوجية وسياسية، ضد هجرة مواطنيه اليهود وغير اليهود، إلى إسرائيل أو إلى الدول الغربية. ومما شجع إسرائيل في بذل كل الجهود لفتح باب هجرة يهود الاتحاد السوفييتي أن الأخير كان قد سمح، في الأعوام 1969-1975، على إثر ضغط الولايات المتحدة عليه، بهجرة نحو 100 ألف من مواطنيه اليهود السوفييت إلى إسرائيل. 
وقد أجرت إسرائيل والولايات المتحدة، في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، اتصالات مكثفة مع الاتحاد السوفييتي في عهد الرئيس ميخائيل غورباتشوف بشأن السماح لليهود السوفييت
بالهجرة. وأسفرت هذه الجهود عن سماح الاتحاد السوفييتي لليهود بالهجرة منه بأعداد كبيرة وغير مسبوقة. وسرعان ما تبين لإسرائيل أن الغالبية العظمى من يهود الاتحاد السوفييتي الذين يهاجرون منه يتجهون إلى الولايات المتحدة، وإلى دول أخرى، وأن أقلية ضئيلة منهم تهاجر إلى إسرائيل. ففي عام 1989، هاجر من الاتحاد السوفييتي 72 ألف يهودي، توجه منهم إلى إسرائيل 17% فقط، في حين هاجر 83% منهم إلى الولايات المتحدة أساساً، علاوة على دول أخرى. وكانت تقديرات الدوائر الإسرائيلية المختصة بالهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي تفيد بأن 95% من اليهود الذين سيهاجرون من الاتحاد السوفييتي سيهاجرون إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، وأن فقط 5% منهم سيهاجرون إلى إسرائيل. وإزاء هذا الوضع، بذلت إسرائيل، بالتعاون مع المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، جهودا جمة لإقناع الإدارة الأميركية بإغلاق أبواب الولايات المتحدة أمام الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي؛ وقد استجابت الإدارة الأميركية لهذا الطلب. 

حصر هجرة اليهود السوفييت إلى إسرائيل 
لم تكتف إسرائيل بذلك، فقد كانت تخشى أن يهاجر اليهود السوفييت إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة، وليس إليها، فبذلت الحكومة اتصالات مكثفة لتوجيه الهجرة إلى إسرائيل فقط. وتكللت هذه الجهود بالنجاح، عندما وافق الاتحاد السوفييتي بقيادة غورباتشوف على طلب إسرائيل نقل جميع المهاجرين اليهود الروس في الطائرات مباشرة من موسكو إلى تل أبيب، ومَنَحَ ابتداء من أكتوبر/ تشرين الأول 1989 تأشيرة خروج من الاتحاد السوفييتي صالحة للسفر إلى إسرائيل فقط. وبذلك تمكّنت إسرائيل ليس فقط من فتح أبواب الاتحاد السوفييتي أمام الهجرة اليهودية، وإنما أيضا إلى توجيهها إلى إسرائيل فقط. 
ولم يستجب الاتحاد السوفييتي لطلب منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية بعدم تهجير مواطنيه إلى إسرائيل، ولم يصغ لرجائهم عدم حصر هجرتهم إلى إسرائيل فقط مباشرة من موسكو إلى تل أبيب، ومنحهم على الأقل حق اختيار الدولة التي سيهاجرون إليها. ولم يصغ لتحذيراتهم من المخاطر الكارثية لهذه الهجرة على القضية الفلسطينية، وعلى تعزيز المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة سنة 1967.
وقد هاجر من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى إسرائيل، في الأعوام من 1989إلى 2014 نحو مليون و100 ألف مهاجر. وهاجر غالبيتهم الساحقة في عقد التسعينيات. وشملت هذه الهجرة اليهودية الروسية من العام 1989إلى2001 نحو 100 ألف مهندس و20 ألف طبيب وطبيب أسنان و24 ألف ممرض و45 ألف معلم و20 ألف عالم وفنان وموسيقي.

ربع المستوطنين من اليهود الروس
أثرت هذه الهجرة المليونية على إسرائيل تأثيرا غير مسبوق، وعزّزت من قوتها بشكل كبير للغاية، في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والديمغرافية والعسكرية والعلمية والثقافية. ولا حاجة للاستطراد في شرح مدى تأثير هذه الهجرة على إسرائيل. وتكفي الإشارة إلى ما ذكره الرئيس ورئيس الحكومة والوزير السابق، شمعون بيريز، في كتاب بعنوان "المليون الذي غير الشرق الأوسط.. الهجرة السوفييتية إلى إسرائيل"، ويحمل عنوانه مضمونه، والصادر في العام 2013، قال "بدون هذه الهجرة، كنا في حالة ميؤوس منها. أتدركون ماذا تعني إضافة مليون يهودي؟". 
وكان لهذه الهجرة المليونية تأثيرها الكارثي على الشعب الفلسطيني، وقد نافس هذا التأثير دور الاتحاد السوفييتي في نكبة فلسطين في حرب 1948. فإلى جانب تعزيزها قوة إسرائيل في جميع المجالات، فإنها غيرت من الميزان الديمغرافي بشكل واضح لصالح إسرائيل، وعزّزت كثيرا من التوجه الإسرائيلي العدواني الاستيطاني التوسعي.
يدأب الرئيس الروسي بوتين والمسؤولون الروس الآخرون، في اجتماعاتهم واتصالاتهم الكثيرة مع القادة الإسرائيليين، على التأكيد على العلاقات الخاصة والمميزة التي تربط روسيا 
بإسرائيل. ويرجع بوتين والمسؤولون الروس الآخرون هذه العلاقات الخاصة المميزة بين روسيا وإسرائيل إلى وجود "أكثر من مليون روسي يهودي، أصبحت إسرائيل وطناً لهم". ويؤكد بوتين في مناسباتٍ عديدة "حرص روسيا على سلامتهم ورفاهيتهم"، بدون أن يستثني المستوطنين منهم في المناطق الفلسطينية المحتلة في سنة 1967
قد يدّعي بعضهم أن هذه التصريحات تأتي في سياق العلاقات العامة والمجاملات، وأنه ينبغي عدم تحميلها أكثر من ذلك. ولكن من الصعب جداً قبول هذا الادعاء، ليس فقط لأن الهجرة اليهودية الروسية المليونية عزّزت من قوة إسرائيل بشكل غير مسبوق، وزادت من عدوانيتها وتوسعيتها بشكل كبير للغاية، وإنما أيضا لأن أكثر من 140 ألفاً من مليونية المهاجرين اليهود الروس يستوطنون في الضفة الفلسطينية المحتلة، ويساهمون مساهمةً كبيرةً للغاية في تهويدها وإدامة الاحتلال الإسرائيلي فيها، تمهيدا لضمها إلى إسرائيل في المستقبل. ويشكل هؤلاء المستوطنون اليهود الروس نحو رُبْع المستوطنين الكولونياليين اليهود في الضفة الفلسطينية المحتلة. وهم يستوطنون في مستوطناتٍ يولي الاحتلال الإسرائيلي أهمية لها، لمساهمتها في إحداث واقع استيطاني يهودي، بغرض الحفاظ على استيطانه واحتلاله، لا سيما في القدس الشرقية المحتلة، وفي المستوطنات الواقعة في قلب الضفة المحتلة. وبات المستوطنون اليهود الروس أغلبية في مستوطناتٍ كبيرة عديدة. فمثلا يشكل المستوطنون اليهود الروس أغلبية في مستوطنة معاليه أدوميم، الواقعة في قلب الضفة الغربية بين القدس وأريحا، والتي يبلغ مجمل عدد مستوطنيها 38 ألفاً. وكذلك يشكل هؤلاء المستوطنون اليهود الروس أغلبية في مستوطنة أرئيل في قلب الضفة الفلسطينية المحتلة، ومجمل عدد مستوطنيها 20 ألفاً.
ومن المهم الإشارة إلى أن المستوطنين اليهود الروس ما زالوا يحتفظون بالمواطنة الروسية وبجوازات السفر الروسية إلى جانب المواطنة الإسرائيلية، وما زالوا يقيمون علاقاتٍ قويةٍ مع روسيا. ومن الغريب ومن غير المقبول أن يستمر الرئيس الروسي، بوتين، والمسؤولون الروس الآخرون في الحديث عن "حرص روسيا على سلامتهم ورفاهيتهم". وما هو مطلوب من الرئيس الروسي:
أولا، اتخاذ موقف علني وواضح ضد استيطان مواطنيه اليهود الروس في الضفة الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة. 
ثانياً، دعوة المواطنين اليهود الروس المستوطنين في الضفة الفلسطينية المحتلة إلى مغادرتها، لأن الاستيطان فيها مخالف للقوانين والقرارات الدولية، ويعد جريمة حرب.
ثالثاً، إلغاء مواطنتهم الروسية، وسحب تجديد جوازات سفرهم الروسية، أو عدم تجديدها، لأنهم يرتكبون باستيطانهم في الضفة الفلسطينية جريمة حرب.
رابعاً، ترقية الموقف الروسي بشأن مجمل الاستيطان الكولونيالي اليهودي في الضفة الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل ومقاطعة المستوطنين ومنتوجاتهم. 

31 قتيلا لحزب الله في سوريا خلال أكتوبر

GOOD!

THE MORE, THE BETTER....
تشييع القيادي بحزب الله مصطفى بدر الدين الذي قتل في انفجار بسوريا في مايو/أيار الماضي (الجزيرة)
Link


أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بمقتل مسلحين منحزب الله اللبناني في المعارك التي تشهدها مدينةحلب بين المعارضة السورية المسلحة من جهة وقوات النظام السوري والمليشيا المتحالفة معه من جهة أخرى.
ويرتفع بذلك عدد قتلى حزب الله في سوريا خلال أكتوبر/تشرين الأول إلى 31 قتيلا، بينهم قيادات في الحزب.
يشار إلى أن الأمين العام للحزب حسن نصر اللهتعهد في وقت سابق بمواصلة القتال في سوريا، مؤكدا أن مقاتلي حزبه سوف يستمرون في تحمل المسؤوليات الجسام هناك.
وتقول مصادر أمنية في لبنان إنه منذ دخول حزب الله الحرب في سوريا دعما لرئيس النظام بشار الأسد لقي نحو 1500 من مقاتليه حتفهم، منهم نحو 350 عنصرا هذا العام.
وأصبح حزب الله جزءا لا يتجزأ من تحالف القوى المدعوم من إيران وروسيا الذي لعب دورا حيويا في بقاء الأسد بالسلطة، ومحاربة فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تسعى للإطاحة به.



UAE's forward operating base in Libya revealed

Link

Airbus Defence and Space imagery dated 23 July 2016 showing UAE air activity at Al-Khadim Airport in Libya. Air operations are conducted from a bermed compound established between March and June 2016. (CNES 2016, Distribution Airbus DS / 2016 IHS)
The United Arab Emirates (UAE) has established a military base in eastern Libya from where it is operating AT-802 light attack aircraft and unmanned aerial vehicles (UAVs), Airbus Defence and Space satellite imagery obtained by IHS Jane's shows.
Al-Khadim Airport is in Marj province around 100 km from the port city of Benghazi, where the UAE aircraft are supporting Libyan National Army (LNA) forces fighting Islamist militants.
While it styles itself as the country's military, the LNA is a predominantly eastern Libyan force that does not recognise the UN-backed Government of National Accord (GNA) in Tripoli.
There was very little infrastructure at Al-Khadim at the beginning of this year, but this began to change in March, when new buildings and work on a new aircraft parking area (ramp) could be seen in the satellite imagery.
By 27 June hangars were under construction next to the new ramp, which had not been paved at that time. An operational area had been set up on the existing ramp where two Air Tractor aircraft, two UH-60 Black Hawk helicopters, two Il-76 transport aircraft, one Il-18 turboprop airliner, and two UAVs were present.
Around this time a photograph emerged on social media showing an Air Tractor purportedly deployed to an unidentified location in Libya. The aircraft could be identified as an AT-802 that had been modified by the US company IOMAX so that it can carry an electro-optical pod, guided bombs, missiles, rockets, and guns.
The number of Air Tractors at Al-Khadim had increased to six on 23 July, when two Black Hawks, two UAVs, and a single Il-76 could also be seen.
On 26 September the Shura Council of Benghazi Revolutionaries (SCBR), an Islamist grouping that is fighting the LNA, released an infographic claiming it was being attacked by MiG-23 jets and Mi-8 helicopters operated by the LNA, Emirati AT-802 aircraft, and Predator UAVs operated by both the UAE and Italy.

المعارضة المسلحة تدخل أحياء حلب الغربية

ماوراء الخبر-تقدم قوات المعارضة بمعركة فك حصار حلب

الواقع العربي- جبهة تلعفر.. ومخاوف متصاعدة للتركمان

Emad Hajjaj's Cartoon:الامة العربية !

الامة العربية !

Current Al-Jazeera (Arabic) Online Poll



Do you support the rejection of the UN plan by the Yemeni president?

So far, 84% have voted yes.