Saturday, August 27, 2016

عندما فشل الوكيل تدخل الكفيل: روسيا في سوريا مثالاً

د. فيصل القاسم



عندما نراجع شريط ذكريات الثورة السورية على مدى أكثر من خمس سنوات، تصبح الصورة أكثر وضوحاً. ويصبح المشهد عارياً بلا رتوش. لقد سمعنا كثيراً في الماضي أن الاستعمار خرج من الباب، لكنه عاد من النافذة. ومازلنا نسمع أن الكثير من الأنظمة العربية الحاكمة ليست سوى واجهات إما للمستعمر القديم، أو للقوى الكبرى. وقد كان المفكر التونسي هشام جعيط قد وصف الكثير من الحكومات العربية بأنها ليست حكومات وطنية تمثل شعوبها أو تعمل من أجل بلادها، بل هي مجرد وكلاء لقوى خارجية في بلادها، فكما أن الشركات لها مندوبون ووكلاء عامون في كل بلدان العالم كشركات السيارات والساعات والكحول والألبسة، فإن القوى الكبرى لها وكلاء في بلادنا يسمونهم حكاماً. لقد ظللنا نسمع عن هذه الأمور، وكنا نعتقد أنها مجرد فذلكات مثقفين ويساريين، لكن الثورة السورية أثبتت ذلك بشكل صارخ

لقد كان النظام السوري تحديداً ينعت كل الدول العربية التي تعارضه بأنها مجرد توابع لأمريكا وأنها لا تمتلك قرارها، بل هي مجرد وكالات غربية. وقد ظننا لكثرة ما سمعنا الإعلام السوري وهو يقوم بتخوين العرب الآخرين واعتبارهم مجرد عملاء للغرب، ظننا أن النظام صاحب قراره، وأن القرار الوطني المستقل الوحيد الموجود في العالم العربي هو في سوريا فقط. لكن كما هو معروف فإن حبل الكذب قصير جداً مهما طال. لقد جاءت الثورة السورية لتكشف بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام السوري مثله مثل بقية الأنظمة مجرد وكيل، وهو لا يختلف أبداً عن الوكلاء التجاريين الذين ذكرهم هشام جعيط.
بدأت تبعية النظام لروسيا تظهر في السنوات الأولى من الثورة عبر الموقف الروسي في مجلس الأمن، فكلما كانت هناك محاولة لإدانة النظام أو اتخاذ إجراءات معينة ضده عقاباً له على ما يفعله بسوريا والسوريين، كانت روسيا ومعها الصين تلجأ فوراً إلى استخدام حق النقض الفيتو ضد أي قرار دولي يستهدف النظام. طبعاً كانت روسيا دائماً تبرر استخدامها للفيتو لحماية النظام بأنها ضد التدخل الدولي في شؤون الدول، وأنها بذلك تحمي القانون الدولي بالدرجة الأولى، لكن مع مرور الأيام بدأنا نكتشف أن روسيا تحترم القانون الدولي كما تحترمه أمريكا تماماً، فعندما يكون في مصلحتها ترفع من شأنه، وتعتمده وثيقة قانونية، وعندما يقف عائقاً في طريق تحقيق مشاريعها تدوسه بأرجلها غير مأسوف عليه كما فعلت عندما غزت سوريا عسكرياً. ما الفرق بين الغزو الأمريكي للعراق والغزو الروسي لسوريا؟
لم يكن استخدام الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي حماية للقانون الدولي أبداً، بل كان دفاعاً مفضوحاً عن محميتها السورية وعميلها في دمشق. كما تحمي أمريكا توابعها، فإن روسيا تحمي تابعها. لقد كان الفيتو الروسي المرحلة الأولى لحماية النظام، لكن عندما بدأت الأمور تفلت من يديها، وبدأ النظام يفقد قدرته على مواجهة الثوار، لم تعد تكتفي روسيا بالفيتو، بل كان لا بد من التدخل المباشر. وقد بدأت تباشير التدخل المباشر عندما لعبت روسيا دور الوسيط بين النظام وأمريكا لتجريد سوريا من سلاحها الكيماوي الاستراتيجي. لقد كانت روسيا تعلم أنه لو بدأ الناتو بقصف النظام لربما خسرت روسيا مستعمرتها السورية إلى الأبد، فكان إذاً لا بد من التوسط للحيلولة دون انهيار تابعها في دمشق.
وبعد ذلك حاولت روسيا تزويد النظام بكل أنواع السلاح والخبراء، لا بل إنها دعمت كل حلفائه كالإيرانيين وغيرهم عسكرياً وسياسياً لحماية النظام، لكن ذلك لم يحم النظام، وعندما أصبح الثوار على تخوم الساحل السوري معقل النظام، سمعنا فجأة عن زيارة مفاجئة للرئيس السوري إلى موسكو.

وقد بدأت مفاعيل تلك الزيارة تظهر بعد أسابيع عندما بدأت روسيا تغزو سوريا غزواً عسكرياً حقيقياً، من خلال إقامة القواعد العسكرية المفضوحة في حميميم واستباحة كل الأجواء والأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها.
إن ما يحصل في سوريا يذكرنا بفرق المصارعة تماماً، فعندما ينهار مصارع يخرج من الحلبة، ويصعد محله مصارع جديد لمواجهة الخصم. لقد خرج النظام من الحلبة منذ زمن، وتحول جيشه إلى مجرد ميليشيا تقاتل إلى جانب الميليشيات الأجنبية التي استجلبها لحمايته، وعندما انهارت الميليشيات الإيرانية وتوابعها، جاء دور روسيا المدير الحقيقي للعبة السورية لعلها تفوز بالجولة الأخيرة وتحسم الأمر لصالحها، فتدخلت، في الحلبة كما يتدخل المصارع عندما يجد أن شريكه قد انهزم. وقد صدق المعارض السوري المحسوب على النظام لؤي حسين عندما قال لجمهور النظام: إياكم أن تظنوا أنكم انتصرتم، فأنتم مجرد توابع.
وأضاف حسين حرفياً: «من دون أدنى شك لم ينتصر النظام إطلاقا إلا ببقاء قياداته على كراسيهم. وهذا الأمر لا يحتاج لكبير جهد للتأكد منه. فالقوات العسكرية الضاربة في أغلب المناطق هي قوات غير سورية، هي «حلفاء الجيش السوري» كما يسميهم الإعلام الموالي. النظام باع نفسه وقراره وأرضه وسماءه لأي غريب مستعد أن يحفظ لقياداته كراسيهم حتى لو تحولت هذه الكراسي إلى كراس كرتونية لا يحق لها إصدار أي قرار عسكري أو سيادي، ويبقى لها قرارات أسعار البندورة والفجل».

Friday, August 26, 2016

Russia and Turkey move closer on Syria policies

Ankara source tells MEE that Moscow has agreed top-level talks on Syria policy, despite remaining far apart on future of President Assad



By David Hearst

Link

Turkey and Russia remain far apart over the future of Syria's president, Bashar al-Assad, but the two regional powers have agreed not to return to the hostilities which erupted after a Russian jet was shot down by Turkey earlier this year, and to conduct further top-level bilateral negotiations.
“The issue of Bashar is not solved,” a senior Turkish government source told Middle East Eye. He said there was still disagreement about whether Assad could play a role in a transitional government.
The source played down reports in the Turkish media that Prime Minister Binali Yildirim and his deputy Numan Kurtulmus had given a “green light” to Assad staying on.
Both sides agreed, from their different positions, that US policy in Syria was not working and have set up a joint working group in an attempt to hammer out a consensus.
This will be headed on the Turkish side by the head of Turkey's National Intelligence Organisation, Hakan Fidan.
As a result of the meeting between President Tayyip Erdogan’s and Vladimir Putin in St Petersburg on 9 August, Russia’s “red lines” in northern Syria have disappeared.
The state news agency, Anadolu, meanwhile reported that Erdogan and Putin spoke via telephone on Friday and "agreed to accelerate efforts to ensure help reaches people in Aleppo".
The source countered an MEE report from Tehran that Iran was playing the role of go-between between Ankara and Damascus. However, the Turkish source acknowledged Iran’s quiescence on the incursion of Turkish tanks into northern Syria, and attributed it to the rise of armed attacks on infrastructure by Kurdish separatists in Iran.
“There is agreement between Iran and Turkey about the unity of Syria. Neither side is interested in dividing Syria," the source said. "For Iran, a unified Syria is more important, because for them Syria is an important platform for projecting their influence in the region. The notion of a unified Syria is a good starting point for us."
There are two groups of Kurdish fighters in Iran -the Peshmerga of the Kurdistan Democratic Party of Iran (KDPI), an exiled opposition group plotting a comeback in the Islamic Republic, and the PJAK, the Iranian offshoot of the PKK in Turkey.
In May this year, MEE talked to Peshmerga KDPI fighters in an old Iraqi army fortress in the town of Koya, which is serving as headquarters for the group.
MEE reported that the KDPI was spearheading the recruitment drive in Iran. 
“Lightly armed with Kalashnikovs, machine guns and sniper rifles, their aim is to avoid confrontation with the [Iranian] army during their trek over the mountains, and then to melt away into the villages and towns of Rojhelat, the Kurdish name for their traditional areas in northwest Iran."
The MEE report quoted Qadir Wrya, a member of the KDPI’s politburo: ”The KDPI has become more active in Iran over the past two years”.
Wyra said the party was building an underground network of cadres in Rojhelat.
The Turkish source said the Iranians were getting their own blowback from Syria, in Kurdish fighters returning from the northern front and achieving hero status among the Sunni Kurdish population of north-western Iran.
He said that the Kurdish push for a state along the Turkish border of northern Syria was re-igniting an even older battle for a Kurdish enclave in Iran.
The MEE article in May continued: “Between four and seven million Kurds live in Iran, most of them in the provinces of Kordestan, West Azerbaijan, Ilam and Khermanshah.
"The Shia theocracy in Tehran has never shed its mistrust of minorities, and Kurdish is not taught in school, while the predominantly Sunni Kurds find that the government discriminates against them on religious grounds too. Kurdish political parties remain outlawed and activists are routinely thrown in jail and tortured.
"As long as this absolute, multi-faceted denial policy is pursued by Tehran, the sense of alienation and discontent will be on the rise," said Himan Hosseini, a contributing analyst at the Washington Kurdish Institute.