Wednesday, December 30, 2015

الإمبريالية الروسية وهوس القوة

Link

سلامة كيلة

روسيا ليست لديها سوى "العضلات"، وهذا ما يغرقها في هوس القوة، ويمكن أن يدفعها إلى التدخل العسكري المباشر هنا أو هناك، ويقود بالتالي إلى تصاعد الاحتكاك مع الإمبرياليات الأخرى، ويجعل الحرب العالمية ممكنة.


تبدو روسيا متوترة في تعاملها العالمي، وتميل إلى استخدام القوة لفرض مصالحها، وهي تدفع الأمور نحو التصعيد في وضع عالمي يمكن أن يقود إلى حرب؛ لقد اشتبكت مع أوروبا بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم، ووتّرت الوضع فيسوريا بعد أن استثارت أميركا وأوروبا، وتركيا التي وصلت الأمور إلى احتكاك عسكري أفضى إلى إسقاط طائرة سوخوي 24، وما تلاه من ارتفاع حدّة التوتر، وهي الآن تعيش وسط توترات متعددة كلها يمكن أن تتطور إلى حرب.
رغم ذلك لم تتراجع، بل زادت تواجدها العسكري في سوريا بعد أن وسّعت القاعدة البحرية في طرطوس، وأقامت قاعدة جوية فياللاذقية، حيث أرسلت صواريخ أس 400 المضادة للطائرات، التي تصل إلى كل سوريا، وجنوب تركيا وأطراف البحر المتوسط، كما سيطرت على قاعدة جوية أخرى هي قاعدة الضبعة، ثم مطار الشعيرات، لكي تكون قاعدة انطلاق المروحيات، وأخذت كذلك عناصرالجيش الروسي تصل إلى سوريا.
"كانت روسيا بوتين تعمل في المرحلة الأولى على السيطرة على "محيطها السابق"، لهذا تدخلت في أبخازيا وأستونيا الجنوبية، وقمعت بعنف تمرّد الشيشان، وكان واضحاً ميلها العنيف في الحسم، دون اعتبار لأي قيمة إنسانية؛ وهذا ما باتت تمارسه في سوريا"
كانت روسيا بوتين تعمل في المرحلة الأولى على السيطرة على "محيطها السابق" (أي بلدان الاتحاد السوفياتي السابق)، لهذا تدخلت في أبخازيا وأستونيا الجنوبية، وقمعت بعنف تمرّد الشيشان. وكان واضحاً ميلها العنيف في الحسم، دون اعتبار لأي قيمة إنسانية؛ وهذا ما باتت تمارسه في سوريا، حيث تتبع سياسة الأرض المحروقة لكي تهزم الثورة.

ولا شك في أنها تتصرف بعنجهية، لكن بتوتر كذلك، وتطور من قدرتها العسكرية بشكل لافت، وأيضاً تحاول إظهار قدرات طائراتها وصواريخها لكي تخيف "العدو"، ومن ثم توسيع سوق السلاح لإقناع زبائن جدد بالركض لشراء هذا السلاح الفتّاك. إن سياق السياسة الروسية يوضّح الميل العميق من أجل تعزيز قدرات الجيش الروسي بشكل كبير، والدفع نحو توسيع الوجود العسكري في العالم، حيث يجري التركيز الآن على البحر المتوسط الذي أصبح متخم بالقطع العسكرية البحرية، وفي سوريا التي باتت سماؤها متخمة بالطائرات الحربية.
هذا السلوك، وهذه الوحشية، وكذلك هذه العنجهية، وهوس القوة، التي تحكم روسيا هي نتاج أزمتها. ما أزمة روسيا؟ هذا ما يجب فهمه، لأنه في جذر كل ما نشاهده من ممارسة عنجهية ووحشية. ظهر ذلك لدى ألمانيا، حين تطورت صناعياً متأخرة عن الدول الأوروبية الأخرى، فوجدت أنه قد جرى تقاسم العالم، ولم يبقَ ما تحتله؛ لهذا اندفعت نحو التسلح وشكلت تحالفاً عالمياً خاض الحرب العالمية الأولى، وهو ما حدث معها أيضاً بعد أن خرجت مهزومة، ومذلة، من هذه الحرب، حيث فرض ذلك سيطرة هتلر على الحكم، وحشد الشعب لحرب جديدة.
لقد أدت الأزمة التي تعيشها البرجوازية الألمانية إلى قبول ميل نازي كان يمثله "الحزب الاشتراكي الألماني"، حزب هتلر، الذي سيطر على الحكم بالانتخاب، وأسس اقتصاداً "دولانياً"، لعبت الدولة دوراً محورياً فيه، وقادته عنجهية القوة إلى خوض حرب ضد "كل العالم"، أي ضد الدول الرأسمالية، والاتحاد السوفياتي. عنجهية كانت تشي بالضعف الداخلي قادت إلى ذلك، لهذا هُزم.
روسيا تعاني من وضع مشابه، رغم اختلاف الظروف، وحيث انتهى الاستعمار، لكن بات العالم مسيطرا عليه عبر التنافس واحتكار الأسواق، من قبل الرأسمالية القديمة (أميركا وأوروبا واليابان)، ومن قبل الصين. وأصبحت تبعية الطبقة المسيطرة في الدول الطرفية هي الأساس في تحقيق السيطرة على الأسواق، كل ذلك مدعوم بقوة أميركا "الخارقة"، أي المتفوقة بشكل كبير.
لقد صيغت الأطراف بشكل تبعي منذ انهيار "نظم التحرر الوطني" لتكمل ما كانت تسيطر عليه الدول الإمبريالية القديمة، ولتبسط سيطرتها على مناطق واسعة في الجنوب، وتعزز ذلك بانهيار النظم الاشتراكية والسيطرة على بلدان أوروبا الشرقية، وجرت محاولة السيطرة على روسيا ذاتها.
وعملت الإمبريالية الأميركية على فرض "أحادية قطبية" بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بفعل تفوقها العسكري "المطلق"، وبالتالي باتت معنية بالسيطرة على أسواق العالم لكي تتجاوز أزمة يعيشها اقتصادها؛ وهو الأمر الذي دفعها لاحتلال أفغانستان والعراق، ومحاولة نشر قواتها في العالم لكي تضمن التحكم بمجمل الأسواق، وتحاصر أوروبا واليابان من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. أي لكي تضمن سيطرتها على الإمبرياليات القديمة من جهة، وتمنع سيطرة الإمبرياليات الجديدة من جهة أخرى.
لكن هذه السياسة فشلت رغم احتلال أفغانستان والعراق، بالضبط لأن أزمة اقتصادها أعمق من أن تحلّ عبر توسيع الأسواق، أو التحكم بالمواد الأولية؛ فهي أزمة اقتصاد باتت الطغم المالية هي المهيمنة فيه، وأصبحت "المضاربة" والنشاط المالي هما الأساس فيه.
هذا الأمر كان يعني منع توسع روسيا، وإفشالها في التنافس العالمي. هذا الأمر بالتحديد كان يدفع روسيا إلى "التوتر"، حيث باتت تشعر رأسماليتها، والدولة الروسية عموماً، بالحصار "الإمبريالي"، في وضع تحتاج فيه إلى التوسع واكتساب "مناطق نفوذ"، وأسواق لتصدير أسلحتها التي تنافس الأسلحة الأميركية، وكذلك أسواق تقبل سلعها، التي لا تستطيع المنافسة، دون منافس، حيث لا يتحقق ذلك سوى عبر السيطرة المباشرة واحتكار الأسواق.
وتبلور هذا الشعور بالحصار بعد العقوبات الأميركية الأوروبية عليها بعد أزمة أوكرانيا، حيث زادت العقوبات من أزمة اقتصادها، بعد وقف تصدير الغاز إلى أوروبا، وفرض عقوبات على بنوك وشركات وشخصيات مقربة من بوتين، ومن ثم انهيار سعر النفط بشكل كبير. هذه العقوبات التي جعلت الهوس الروسي بالحصار "حقيقة" واقعة، وفعلاً عملياً. هذا الوضع كان يفرض التوتر، والميل "الفاشي"، والعنف من أجل السيطرة. إن شعور الرأسمالية الروسية، والدولة الرأسمالية الروسية، بالحصار يفرض كل ذلك، ويفرض أكثر من ذلك.
"المشكلة التي تعيشها روسيا تتمثل في أن سلعها ليست منافسة في الأسواق العالمية، بعكس وضع الصين، وفي ما عدا السلاح فليس لديها ما ينافس السلع الرأسمالية، حتى في داخل روسيا، وهذا يدفعها إلى الميل للسيطرة المباشرة من أجل فرض سلعها بالقوة"
المشكلة التي تعيشها روسيا كذلك تتمثل في أن سلعها ليست منافسة في الأسواق العالمية، بعكس وضع الصين. وفي ما عدا السلاح ليس لديها ما ينافس السلع الرأسمالية، حتى في داخل روسيا، وهذه أزمة أخرى تعيشها روسيا، وتدفعها للميل إلى السيطرة المباشرة من أجل فرض سلعها بالقوة.
فهي ترى أنه وإنْ أوجدت نظماً "متحالفة" معها، لا تجد أن ذلك يكفي لكي تنافس في الأسواق، لهذا تميل إلى السيطرة العسكرية المباشرة واحتكار الأسواق، بعكس الصين التي تنافس بقوة "خارقة" نتيجة رخص سلعها. هذا الأمر يدفعها إلى أن تميل إلى القوة لكي تضمن السيطرة المباشرة، وتفرض سلعها بقوة سيطرتها.
ولأن النفط والغاز هما مصدر دخلها الأساسي، نجدها تندفع لكي تحتكر السوق العالمي، من خلال السيطرة على المناطق التي يمكن أن تكون مصدر تصدير الغاز خصوصاً، حيث تكون أوروبا تحديدا مضطرة لاستيراد الغاز الروسي. وسوريا مفصلية هنا، لأنها الطريق لتصدير الغاز الخليجي، القطري خصوصاً، إلى أوروبا. وحتى تصدير الغاز الإيراني، حليفها الراهن. وهذا ما كان قد جرى الاتفاق عليه بين كل من قطر وإيران وسوريا سنة 2010، حيث تقرر حينها مدّ خط أنابيب الغاز من البلدين إلى الساحل السوري للتصدير إلى أوروبا.
إذن، روسيا الإمبريالية تعيش أزمة كبيرة، لأنها باتت إمبريالية تريد الأسواق في لحظة اكتمال سيطرة الإمبريالية القديمة على السوق العالمي. لقد حاولت الحفاظ على "حصتها" في العراق، لكن أميركا احتلته، وحاولت الحفاظ على مصالحها في ليبيا فجرى اللعب عليها لتخسرها، وهي ترى أن الإمبرياليات القديمة "تآمرت" عليها في أوكرانيا فأطاحت بحليفها الوثيق، وهي تمنعها من بيع السلاح عبر تهديد أو إغراء الدول التي تحاول ذلك.
وبالتالي باتت تنطلق من أن "الغرب" يتآمر عليها، ويريد تدميرها. هوس المؤامرة هو الذي بات يحدد السياسة الروسية، وهو الذي يدفعها للتورط في صراعات ليس من أمل في كسبها، وهذا يمكن أن يقود إلى تورط أكبر، وبالتالي يمكن أن يدفع إلى "حافة الهاوية".
هل تغامر روسيا كما غامرت ألمانيا هتلر؟ المشكلة هنا تتمثل في أن روسيا تستغلّ الانسحاب الأميركي من "الشرق الأوسط"، وبالتالي عدم ميل أميركا للتدخل العسكري الكثيف؛ لهذا تحاول الاحتكاك بدول إقليمية، وتحاول حصر تدخلها في حدود "إقليمية" لكي لا تتفاقم الحرب إلى حرب عالمية. لكن مَنْ يضمن ذلك؟ فتركيا جزء من الحلف الأطلسي، وبالتالي فإن أي صدام معها يدفع إلى صدام حتمي مع دول الحلف، أي مع الإمبريالية الأميركية.
ربما لا تقف المسألة عند هذه الحدود، لأن وضع روسيا "المتأزم"، وحاجتها العميقة للتوسع، يمكن أن يقودا إلى تدخلات أخرى قد تفضي إلى احتكاكات أكبر، وهو ما يمكن أن يفجّر حرباً عالمية. فأزمة روسيا الإمبريالية عميقة، وليس من "تفوّق" لديها سوى السلاح، ولهذا نجدها تعلن عن أسلحتها الجديدة "الأكثر تفوقاً"، وتندفع نحو استخدام جيشها، وتقوم باستعراض عسكري مستمر. 
ليبدو أنه ليست لديها سوى "العضلات"، وهذا ما يغرقها في هوس القوة، ويمكن أن يدفعها إلى التدخل العسكري المباشر هنا أو هناك، ويقود بالتالي إلى تصاعد الاحتكاك مع الإمبرياليات الأخرى (ربما حتى مع الصين)، ويجعل الحرب العالمية ممكنة، رغم امتلاك الأسلحة النووية من قبل الدول الإمبريالية التي يمكن أن تنخرط فيها.
إذا كانت روسيا يلتسين سلّمت أمرها "للغرب"، فانخرطت بلا تردد في النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي حاول ابتلاعها، وباتت جزءاً من النظام المالي الدولي، فقد أخذ فلاديمير بوتين طريقاً ينطلق من تاريخ روسيا، ومن تطورها الذي تحقق في المرحلة الاشتراكية، أي التطور الصناعي، اعتماداً على احتياطيها من النفط والغاز، من أجل أن تصبح روسيا هي "زعيمة العالم" بعد شعورها بضعف أميركا وتراجعها العالمي، بعد أن كان الأمل يتحدد في مرحلة سابقة في تشكيل عالم متعدد الأقطاب.
"روسيا مريضة، وعلاجها يعتمد على تغيير النظام ككل، فليس من الممكن أن تشفى دون تجاوز الرأسمالية، لأن ذلك وحده هو الذي يمنع اندفاعها الهوسي للسيطرة والاحتلال، وبالتالي الصدام مع الإمبرياليات القديمة"
ولا شك أنه كممثل لبيروقراطية دولة عريقة، ولصناعة السلاح، وكذلك للطغم المالية التي نهبت الاقتصاد السوفياتي، يتقدم من أجل ذلك. ولا شك في أن نزقه وعنجهيته هما التلخيص لأزمة روسيا، التي لم تعد اشتراكية لكنها بعد أن باتت رأسمالية ظهر أنها عاجزة عن تحقيق "إمبرياليتها" نتيجة "تقاسم الأسواق"، وتشكيل بنى طرفية لا خيار لديها سوى التبعية للإمبرياليات القديمة، ولكن أيضاً نتيجة عدم قدرتها على المنافسة في سوق مفتوح.
هذه المسألة الأخيرة هي ميزة الصين التي باتت تتقدم بسرعة لكي تنافس "على القمة"، وهو ما جعلها "الخطر المحتمل" على الإمبريالية الأميركية.
بالتالي فلكي تخرج البرجوازية الروسية من مأزقها الاقتصادي، ولكي تتطور روسيا اقتصادياً، يجب أن تكون مهيمنة عالمياً، محتكرة للأسواق أو فارضة ذلك عبر قوتها العسكرية. هذا الأمر هو الذي يدفع إلى زيادة التسلح، وتضخيم الجيش، واستعراض القوة، التي باتت تنتشر هنا أو هناك.
لقد أصبحت ميزانية الدولة تخضع لاحتياجات الجيش، وبات التطوير العسكري يحظى باهتمام السلطة، وبات أيضاً التقدم نحو السيطرة خارج حدود الاتحاد السوفياتي السابق هو الخطوة الأولى في مسار توسعي من أجل السيطرة، حتى وإنْ تحقق ذلك في شكل احتلال. وكل ذلك يدفع نحو تأزم الوضع العالمي، وربما الاندفاع نحو صدام دولي.
روسيا مريضة، وعلاجها يعتمد على تغيير النظام ككل. فليس من الممكن أن تشفى دون تجاوز الرأسمالية، لأن ذلك وحده هو الذي يمنع اندفاعها الهوسي للسيطرة والاحتلال، وبالتالي الصدام مع الإمبرياليات القديمة. بينما تجاوز الرأسمالية يفتح على صراع عالمي مختلف، في وضع تعاني الرأسمالية فيه من "أزمة وجود" على ضوء سيطرة النشاط المالي وهيمنة الطغم المالية فيها. لتنخرط روسيا في موجة الثورات التي ستندلع ضد الرأسمالية بدل أن تصارع طغمها المالية من أجل السيطرة والاحتلال.

Tuesday, December 29, 2015

ما وراء الخبر - الأرض تتآكل تحت أقدام الحوثيين

Sisi regime raids Cairo arts centre

Signs of crackdown ahead of uprising anniversary

By Brian Whitaker

Link

Twenty government officials representing Egypt's Censorship Authority, the Tax Authority, the National Security Agency and the Ministry of Manpower raided an arts centre in downtown Cairo last night and shut it down. Mada Masr website reports:
"At around 7 pm Monday, a group of seven plainclothes officials identifying themselves as working for the Censorship Authority arrived at the Townhouse Gallery. They immediately began inspecting the gallery and offices, including personal laptops, employee IDs and paperwork, office documents, licenses, as well as archival material and artwork on display, according to a Townhouse employee who asked to remain anonymous for security reasons.
"Lawyers from the Association of Freedom of Thought and Expression arrived at the scene half an hour after the raid began.
"State officials from different bodies, including security and the Ministry of Manpower, continued to arrive, carrying out inspections and questioning employees for approximately three hours, before photocopies were made of their identification documents and they were allowed to leave.
"No reason was given for the raid, nor were any search or arrest warrants presented at the time, the Townhouse staffer told Mada Masr."
One personal computer and one office computer were confiscated, as well as exhibition and archival material, documents, CDs and USB flash drives, Mada Masr says. The gallery was then closed, along with the affiliated Rawabet Theatre next door.
Established in 1998 by William Wells, a Canadian resident of Cairo, the Townhouse became prominent feature of the city's "alternative" arts scene. According to one observer (quoted here), it has "shaped the perceptions, political values, and intellectual mindsets of an entire generation of Egyptian and regional cultural innovators".
Needless to say, the Egyptian authorities were immediately suspicious of it. Maria Golia writes:
"Townhouse opened its doors at a time when the state exercised mind-numbing control over cultural venues and artistic output so that its establishment was tantamount to a political act. 
"Within months of its opening, Townhouse was accused in the press by Fuad Selim, director of a state-owned gallery, of being a Zionist enterprise. The Ministry of Culture reacted not long after, forbidding its art school students from frequenting Townhouse; state security raided the premises and confiscated computers, claiming that the artworks shown in the gallery damaged Egypt’s image."
Gradually, though, the attacks subsided. One reason, Golia says, is that so many new and independent art initiatives were emerging that the authorities had trouble keeping track of them. Another reason was that some of those connected with Townhouse had begun to win international recognition while others had moved on to take up jobs in the Ministry of Culture.
Towards the end of the Mubarak era Townhouse seemed to have achieved a degree of official acceptance, though its relationship with the state was still an uneasy one.
Last night's raid, however, signals a return to the bad old days. The involvement of multiple government agencies in what appears to have been a fishing expedition suggests the Sisi regime wants to close Townhouse permanently and is looking for a legal pretext to do so.
Since seizing power in 2013, the regime has been much criticised for its brutal suppression of Islamists but – simultaneously and less noticeably – it has also been cracking down on secular/liberal elements and independent-minded journalists.
The Townhouse raid may just be part of that pattern. However, it's worth noting that January 25 – the fifth anniversary of the uprising against Mubarak – is less than a month away and the regime may be trying to pre-empt any related activity on the streets.
Yesterday, the regime also arrested four leaders of the April 6 movement which played a key role in the 2011 uprising. An official said Sherif Arubi, Mohamed Nabil, Ayman Abdel Megid and Mahmud Hesham were accused of "inciting violence" and would be held in preventive detention for 15 days.

   
Posted by Brian Whitaker
Tuesday, 29 December 2015

بشارة: الثقافة السياسية للمؤسسة الإسرائيلية وإعلامها تقوم على نظرية المؤامرة



د. بشارة يتحدث عن الوضع العربي في 2015


Link


أعد المقابلة: رامي منصور وهاشم حمدان
تحرير: عرب 48
قبل أيام قليلة فقط تواصلنا مع الدكتور عزمي بشارة لإجراء مقابلة معه نوجز فيها قراءة لأبرز الأحداث العربية والفلسطينية والمحلية في العام ٢٠١٥، رغم معرفتنا المسبقة بأنه منشغل هذه الأيام بوضع اللمسات الأخيرة على مؤلف جديد له وبمشاريع أخرى. لكن رده جاء سريعا وبأنه سيخصص لقراء عرب ٤٨ مقابلة عن شؤون الساعة ونحن على عتبة العام الجديد، ويبدو أننا فاجأنا د. بشارة بعدد الأسئلة الكبير وشموليتها، لكنه أصر أن يخصص لنا الوقت للرد عليها رغم ذلك.
وكانت هذه فرصة للحديث عن مواضيع شتى تهم العربي في أيامنا، بدءا من الثورة المضادة وما يسمى الحرب على الإرهاب وتنظيم داعش والحرب السورية والتدخل الروسي والفاشية في مصر مرورا بالهبة الفلسطينية والقدس وصولا إلى الساحة المحلية وبعض الأسئلة الشخصية.
ولا يمكن محاورة د. بشارة دون الاهتمام والاستفسار عن أحواله الشخصية وعن مشاريعه الفكرية القريبة لأنه ليس محللا أو أكاديميا في برج عاجي منعزل، بل هو ابن بار للشعب الفلسطيني تلاحقه إسرائيل لموقفه من المقاومة، ويمكن القول دون تردد إنه خرج أجيالا في السياسة والعمل الوطني تماما مثل الأكاديميا، خصوصا في أوساط الشباب ممن تأثروا بأفكاره أو انتسبوا لحزبه، وهو مثقف منشغل بهموم العرب السياسية ويؤلف عنها أعمالا مرجعية. 
وكان سؤالنا الأول أنه “يتساءل العديد من مريديك والقراء عن كم مقالاتك الأخيرة والوتيرة المكثفة في النشر؟ هل سبب ذلك الضبابية في المفاهيم وتشوهها في العالم العربي الراهن؟”، فكان جوابه مباشرا وصريحا بأن “انطباعهم صحيح”، وقال في رد على سؤال عن آخر أعماله بأنه أرسل مؤخرا مخطوطة، عمل عليها ثلاثة أعوام، وهي كتاب تأريخي وتحليلي نظري عن الثورة المصرية.
الوضع العربي في العام ٢٠١٥
وصفت المرحلة الحالية ونحن في الأيام الأخيرة للعام ٢٠١٥ وعلى مشارف العام ٢٠١٦ بأنها مرحلة تصارع القوى المضادة للثورة؟
نعم، فللأسف قامت الثورة المضادة المؤلفة من قوى الأنظمة القديمة بالتحالف مع القوى الرجعية باستخدام عنف شديد وغير مسبوق في مسعى الحفاظ على السلطة، أو من أجل استعادة السلطة التي خسرتها. وتميزت بذلك عن سلوك نخب حاكمة في دول أخرى مثل أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية والجنوبية في مرحلة الانتقال الديمقراطي. وبعد أن قمعت القوى السياسية المدنية التي خرجت إلى الميادين ضد الاستبداد والفساد في العام ٢٠١١، بقيت في مواجهة عنف الأنظمة قوى تستخدم عنفا مضادا هي في الجوهر معادية للتحول الديمقراطي ولمطالب الثورات. وهي أيضا قوى ثورة مضادة، فهي ضد الثورة الديمقراطية. 
خلال العام الحالي استخدم مصطلح الإرهاب بسياق جديد وتحديدا السياق السوري، وأصبحت الحرب على الإرهاب هي العنوان، وأصبح كل مناضل ضد الاستبداد إرهابيا أصوليا حتى لو كان علمانيا، وإذا كان علمانيا يوصف بأنه مؤيد للغرب الداعم للإرهاب؟
لو كان استهداف المدنيين والمنشآت العامة بهدف الترويع لأغراض سياسية هو الدلالة المتفق عليها لمصطلح الإرهاب لسُهل أيضا الاتفاق على مكافحة الإرهاب. ولكن المشكلة أن أي سلطة سواء أكانت سلطة احتلال أم استبداد أم غيره، تعتبر العنف الذي يستخدم ضد عنفها إرهابا حتى لو كان دفاعا عن النفس، وذلك على الرغم من أنها تسد الطرق أمام التغيير بالوسائل السلمية. وقد تدفع الناس دفعا لاستخدام العنف، ولكان من السهل رؤية أن قصف السلطات الحاكمة للمدنيين بالطائرات أو بسلاح المدفعية وكذلك التعذيب بالسجون هي من أسوأ أنواع الإرهاب.
حاليا، تتفق أميركا وروسيا وإسرائيل على  ما يسمى مكافحة الإرهاب القائم على الخلط بين حركات لا يجمعها جامع، وتجاهل مسببات العنف وخلفياته، وتجاهل تام لعنف الاحتلال والاستبداد الفاشي وغيره. وفي رأيي تخفي مصطلحات الإرهاب والحرب على الإرهاب أكثر مما تفسر، وتشوش الرؤية أكثر مما توضحها. ولكي نفهم ما يدور من حولنا لا يكفي مصطلحات الإرهاب والحرب على الإرهاب، ونحتاج إلى تحليل الخلفيات الاجتماعية والسياسية وأيضا الفكرية لنشوء الحركات السياسية العنيفة، وفي مقدمتها القمع والتهميش الاقتصادي الاجتماعي واليأس نتيجة لسد طرق التغيير السلمي، من دون هذا تؤدي الحرب على الإرهاب إلى نشره.
هل يمكن الحديث عن ثورة في سورية بعد كل هذا القتل المنظم من قبل النظام؟
تاريخيا يصح أن نعمم أن أي ثورة لا تقود إلى انشقاق النظام، أو على الاقل تحييد الجيش، لا يمكنها أن تنجح. لقد قوبلت الثورة السورية بأشكال مهولة من العنف وبوحشيةٍ غير مسبوقة أدت إلى دحر الثورة المدنية التي قامت في سورية. لقد قُتل النشطاء في المظاهرات أو سجنوا وقضى قسم كبير منهم تحت التعذيب، أو خرج إلى المنافي. ودخلت ساحة المواجهة قوى جديدة مسلحة تدافع عن نفسها في القرى والمدن السورية وتستنفر الجماعة والمحلة والطائفة ضد النظام، وما لبثت أن اقتحمت الثورة قوى دينية متطرفة لا تعترف أصلا بالثورة ومبادئها... هنا تحولت الثورة بالتدريج إلى ما يشبه الحرب الأهلية. ومن دفع إلى تحويلها إلى حرب أهلية هو خيارات نظام الاستبداد. 
مفاوضة النظام السوري والحرب على 'داعش'
تقديراتك بالنسبة للحرب المعلنة على داعش، أين تنتهي وإلى أين تقود، وتداعيات ذلك على تطورات الأوضاع في سورية والعراق؟
في النهاية سوف تهزم داعش عسكريا على يد قوى التحالف والقوى المتحالفة معها على الأرض. ولكن في رأيي لا يمكن الانتصار على داعش وأمثالها نهائيا إلا إذا تجندت المجتمعات المحلية ضدها. وهذه لن تفعل ذلك لتنتصر للاستبداد، أو لتنتصر لنظام ميليشيات طائفية أو غيره. وتثبت تجربة العراق وأفغانستان أن القضاء عليها بالعنف وحده يمهد الطريق لقيام حركات أعنف في المستقبل. وأثبتت التجربة أن القصف من الجو لا يحسم معركة، وينشر الدمار واليأس ويولد باستمرار أجيالا تريد أن تنتقم.
لا بد من مواجهة حركات مثل داعش، ولكن يجب أن يكون ذلك في إطار أوسع وهو البحث عن حلول لقضايا الشعوب، هذه القضايا الملحة التي يولّدُ اليأسُ من حلها قوى تدفع لاستخدام العنف، أو حركات خلاصية تنفي الآخر نفيا تاما وغير مستعدة لأي مساومات أو تسويات أو حلول وسط. 
انسحاب إيران من سورية، والحرب على داعش، وزيادة التدخل الروسي، مقابل انسحاب متوقع لحزب لله من سورية... والسؤال هو: كيف ستبدو سورية الغد؟
أصبح من الصعب حساب ذلك. لا ندري. كل ما نتمناه أن تبقى سورية موحدة، وأن يعود اللاجئون إلى ديارهم، ويقوم نظام سياسي ينصف الشعب السوري، ويستحق تضحيات هذا الشعب العظيم الذي دفع ثمن حريته أكثر مما دفع أي شعب آخر.
ما أبعاد التدخل الروسي خلال العام المقبل؟ هل سيكون على حساب إيران؟ هل بمقدوره أن يغير مسار الأحداث في المنطقة أو التحالفات أم إنه تدخل محدود في سورية؟
حتى الآن ثمة تكامل بين الدورين، الروسي والإيراني، أحدهما من الجو والآخر على الأرض. وهذا احتلال عسكري سافر لبلد عربي، فالتدخل هو ضد شعب هذا البلد. ولكن بدأت تبرز خلافات فإيران لم تعد وحدها المقرر، بل أصبحت روسيا أكثر تأثيرا على الأحداث والقرارات السياسية، ولا سيما من خلال التنسيق الروسي مع الولايات المتحدة وإسرائيل بخصوص سورية.  ولوحظ مؤخرا تشديد إيراني على أن دورها في سورية أنقد الأسد، كما أنها تنشر عن ضحاياها بشكل غير مسبوق لتبيين الثمن الذي تدفعه، وربما لإثبات أحقيتها على روسيا. ولكن الحقيقة هي أن إيران لن تتمكن وحدها من إنقاذ النظام من السقوط، وجاء التدخل الروسي ليقوم بذلك. ويبقى العائق الرئيسي مستقبلا هو تنسيق روسيا الكامل مع إسرائيل، وهذا ما لا يمكن لإيران أن تجاريها فيه، وكذلك قدرة روسيا على التوصل إلى تسويات مع أميركا.
وتحتاج معالجة دوافع التدخل ومستقبله إلى مقالة مطولة للإجابة عليه. وقد كتبت دراسة كاملة في محاولة للرد على هذا السؤال وغيره نشرت في مجلة سياسات عربية.
هل من أفق للمفاوضات مع النظام السوري، شبهت هذه المفاوضات بمفاوضات أوسلو بحيث قد تطول ١٨ سنة بدلا من ١٨ شهرا؟
لا أفق لها برأيي لأنها تدور بلا أساس متفق عليه، ولأن التدخل الروسي أدى إلى وضع لا يعكس توازن القوى الحقيقي بين القوى السورية على الأرض. فالمفاوضات تدور في ظل القصف الروسي للمعارضة السورية، وتدعيم روسيا النظام بقوة سلاح دولة عظمى في مقابل معارضة مسلحة تتعرض لحظر على تزويدها بأي سلاح ثقيل. لا يوجد أساس تفاوضي متفق عليه، وهناك تدخل دولي خارجي لصالح نظام لا يمكن أن يقبل به الشعب السوري، فكيف يمكن أن تنجح المفاوضات؟
النفاق الأوروبي 
ما الدافع برأيك أن العديد من الدول الأوروبية أبدت ترحيبا باللاجئين، ما سر هذا الترحاب لدى بعض الدول؟
الحالة الإنسانية كانت ضاغطة، وقد عجز المجتمع الدولي عن فعل أي شيء لحماية الشعب السوري من القصف وجرائم الإبادة الجماعية والتهجير. ولا يمكن للدول الأوروبية إلا أن تدفع شيئا مقابل عجزها عن فعل شيء لحماية الشعب السوري، لأنها الملاذ الآمن الأقرب، ولا سيما أن قدرة الدول المحيطة بسورية على الاستيعاب استنزفت تماما. ومن ناحية أخرى، بعض الدول الأوروبية لديه حسابات متعلقة بشيخوخة السكان نتيجة لارتفاع معدل الأعمار وانخفاض نسب الولادة والحاجة لأيد عاملة شابة. وقد وصلتهم فئات ذات كفاءة من الطبقة الوسطى السورية التي لم تستطع الاحتمال أكثر، وبعضها يئس أيضا من انتظار الحل السياسي كلاجئ في دول الجوار.
ألا تعتقد أن الحكومات الغربية تتصرف بانتهازية تجاه ما يجري في سورية ومصر من قمع وقتل ومجازر؟ لا أعني بذلك دعوة لتدخلها بالوطن العربي، وإنما استعدادها على مفاوضة القاتل واستيعابه دوليا لدرجة التحالف معه في مواجهة الإرهاب؟
صحيح جدا. إنها تكيف مواقفها بحسب موازين القوى على الأرض. ولديها ثوابت تسعى لتأمينها. ولكن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست منها. يكفي أن تنظر كيف يتعدل الموقف الأميركي  حسب الظروف، في مصر وسورية واليمن.
تحدثت عن ازدواج معايير غربي بما يخص ضحايا الإرهاب؟
هذا موجود. فالغرب يعتبر مقتل عدد من المدنيين الأوروبيين هو الإرهاب الحقيقي الذي من أجله تعنون الحملات العسكرية بعنوان مكافحة الإرهاب، أما قتل آلاف المدنيين العرب أو الفلسطينيين أو المسلمين عموما، فلا يعتبر إرهابا إذا نفذه نظام بالطائرات وغيرها، وحتى إذا نفذته داعش، ففي هذه الحالة يعتبر إرهابا على سبيل التعاطف فقط، ولكنه لا يستنفر أحدا لفعل شيء لحماية المدنيين، ولا يستحق الجهد وإقامة الائتلافات الدولية. فهذه تقام بعد مقتل صحفي أميركي. وهو قتل مدان طبعا، أو بعد تفجير في باريس. والتفجير في باريس جريمة  مدانة على كل حال.
مصر
بعد أسابيع قليلة تحل ذكرى ثورة يناير بعد عام يمكن وصفه بعام النكسات للسيسي، فشل المشاريع الاقتصادية، تدهور أمني غير مسبوق في سيناء، مشاركة شعبية متدنية في الانتخابات البرلمانية، كيف ترى الأوضاع في مصر عشية ذكرى الثورة؟
ترزح مصر تحت نظام طغمة عسكرية تدير نظاما فاشيا مغلقا يستخدم الديماغوغيا والشوفينية ونظريات المؤامرة. ويراهن هذا النظام على قدرة الشعب على الاحتمال نتيجة لخوفه من عدم الاستقرار، ولا سيما بعد مرحلة انتقالية مضطربة. أما تدني نسبة الاقتراع فهي دليل على أن الشعب يشعر أن هذه ليست انتخابات فعلية.
الانقلابات العسكرية تأخذ مداها، وقلما يصطدم الشعب غير المسلح مع الجيش، ولكن من الواضح أنه ليس بوسع هذا النظام تقديم حلول لمشكلات مصر الاقتصادية والسياسية، كما أن وتيرة القمع الأمني البوليسي فاقت ما كان سائدا في عهد مبارك. ولهذا فإن حدة التناقض مع النظام سوف تتفاقم مع الوقت، ولكن ليس بوسعي تقديم توقعات في هذا الشأن. ولكن من المؤكد أن التهريج الإعلامي والرهان على الجهل، وتعميقه بالتجهيل الذي تقوم به وسائل الإعلام، لن يحلا مشكلة النظام.
المؤشر العربي: كمثقف عربي وباحث أشرف على استطلاع رأي بمشاركة ٢٠  ألف مواطن، وكتب أهم المؤلفات عن الديمقراطية في العالم العربي، هل ترى بعد كل هذا الدمار أن الديمقراطية ممكنة عربيا؟ هل يؤمن المواطن العربي بذلك؟
نحن نقوم باستطلاع المؤشر العربي منذ أربع سنوات، في مقابلات وجاهية يستمر كل منها أربعين دقيقة مع مستجيبين من عينة ممثلة في الدول العربية التي يتاح فيها إجراء الاستطلاع. وقد تجمع لدينا رصيد معلومات كبير جدا، هو كنز للباحثين للدراسة والمقارنة. لم يقم أحد بمثل هذا الجهد الأكاديمي البحثي في السابق. ويشرف على مشروع المؤشر في المركز العربي للأبحاث الدكتور محمد المصري.
أنت ترى حولك الدمار في كل مكان بسبب طبيعة الأنظمة العربية وعدم قدرتها على الإصلاح ورد فعلها العنيف جدا على مطالب التغيير، وكذلك بسبب استخدام الأنظمة العربية للبنى الاجتماعية ما قبل الوطنية، مثل الجهوية والطائفية والقبلية، في تأسيس الولاءات للنظام. ومن هنا نجد أن الرغبة في الاستقرار هي الدافع السياسي الرئيس لدى المواطن كما تتجلي في هذا الاستطلاع أيضا.
الديمقراطية ممكنة عربيا طبعا، وقد عشنا بدايات التحول، كما عشنا الانقلاب عليه. وهذه مرحلة سوف تتلوها مراحل أخرى. ما أنا متيقن منه بعد استطلاع رأي متكرر 4 سنوات أن نسبة تتراوح بين 70-75% من المواطنين العرب يعتبرون النظام الديمقراطي هو الأفضل رغم نواقصه. والنخب السياسية العربية في الحكم وفي المعارضة لا تمثل هذه النسبة. والأمر الثاني الواضح بالنسبة لي أن أنظمة الاستبداد فشلت فشلا ذريعا ومدويا في كل شيء في الاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون. وما هذا اللجوء للعنف الفائق إلا تعبيرا عن فشلها في اكتساب أي نوع من الشرعية.  
أن تكون عربيا في أيامنا
في ظل الوضع العربي الراهن وتعثر الثورات أو الانتفاضات العربية، وتحالف يساريين وقوميين مع الاستبداد ضد حركات سياسية شرعية مثل الإخوان في مصر أو النهضة في تونس. ماذا تبقى من هذا التيار اليساري القومي، الذي كان التعويل عليه كبيرا؟ يبدو أنه سقط في الامتحان ساعة الجد؟ هل بالإمكان الحديث عن يسار وتيار قومي هذه الأيام بدون ديمقراطي؟
البعض سقط في الامتحان وليس الكل. وهذا لا ينطبق على جزء من القوميين واليساريين فحسب، بل أيضا على جزء من الإسلاميين الذين يقبلون بالديمقراطية تكتيكيا فقط. والسقوط هو في امتحان الديمقراطية. فقد حسبنا أن بعض الأخوة قد تغيروا خلال جلوسهم في المعارضة في العقود الأخيرة، ولكن تبين لنا أنهم تحدثوا في الديمقراطية كشعار فقط، وحين ثارت الشعوب وفرضتها، خانوها عند أول امتحان بالاستعانة بالعسكر ضد خصومهم، أو بالاستعانة بالاستبداد. وقد تبلورت لدي قناعة أنه لا يمكن اختصار الطريق والمهمات، وأننا بحاجة لجهد كبير على مستوى نشر القيم الديمقراطية. وقد أوضحت في عدة كتابات بدءا من بيان قومي ديمقراطي مرورا بالمسألة العربية وكتاب أن تكون عربيا في أيامنا، وجميعها كتبت قبل عام 2009 أنه لا يمكن أن تكون يساريا أو قوميا بدون أن تكون ديمقراطيا. فهذا شرط أساس لذلك. والمهمة صعبة فيجب أن تتقبل القوى السياسية الرئيسية كلها العيش مع الاختلافات وحسمها بتداول السلطة بشكل سلمي، والتوافق على ما لا يمكن حسمه، وكذلك قبول مبادئ أساسية منها الحريات المدنية والحقوق السياسية، بحيث لا يمس بها مهما تغيرت الأكثرية.
هذا التيار ومن حوله ما زال يتحدث عن أنظمة عربية تقدمية وأنظمة رجعية؟ هل من نظام عربي تقدمي؟ هل هذا التقسيم على صلة بالواقع؟
في البداية كان يمكن الحديث عن نظام غير ديمقراطي يقوم بمهام تحديثية، واعتبر البعض ذلك تقدميا، ولكن منذ نشوء ما يسمى التناقض بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي أصبحت الدول الحليفة للاتحاد السوفييتي تعتبر تقدمية حتى إذا كانت متخلفة ورجعية في كل شيء، واعتبرت الدول الحليفة للغرب رجعية حتى لو كانت دولا ديمقراطية. وقد زال هذا التمييز أيضا مع انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية. وأصبحت روسيا دولة رأسمالية احتكارية يحكمها حاليا تيار قومي يميني متطرف.
أما العودة لتصنيفات رجعي  وتقدمي واعتبار النظام الفاشي تقدميا لمجرد أنه يقمع حركات إسلامية إضافة لقمعه الحريات المدنية والحقوق السياسية، فهي من عبث هذا الزمن ومن سخرية التاريخ. إن إطلاق وصف تقدمي على نظام فاشي هو تعمية عن طبيعة هذا النظام، وتغييب للعقل والأخلاق في الوقت ذاته. ثمة مشكلة أخلاقية هنا، وليس مجرد ارتباك في التسميات والتعريفات. ويزعجك أكثر حين تكتشف أن الدافع خلف الموقف هذا الذي يتستر بمثل تلك الألفاظ الفارغة من أي مضمون هو بحد ذاته دافع طائفي متخلف ورجعي.

تحدثت في مقابلة على قناة الجزيرة عن النخب العربية وأنانيتها وعدم وطنيتها؟
النخب العربية السياسية والاقتصادية بتياراتها المختلفة وقفت ضد تطلعات الشعوب وآمالها حين خانت قضية الديمقراطية والحقوق السياسية والحريات المدنية، وفضلت تقسيم الأوطان وخوض حروب أهلية وتدمير البلاد، على المساومة والتوصل إلى تسويات وحلول وسط فيما بينها. وهذه خيانة وطنية حقيقية.
نظرية المؤامرة في إسرائيل
تعرضت في الفترة الأخيرة لحملة في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي اتهمتك بأنك تقف خلف التصعيد في القدس وفضح التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ما دافع هذا التحريض؟ ما مصدره؟
يبدو لي أحيانا أني أظهر لهم في نومهم. إنهم يتهمون الآخرين بنظرية المؤامرة، مع أنها هي السائدة في الثقافة السياسية للمؤسسة الإسرائيلية وإعلامها. الوقوف خلف فضح التقسيم الزماني في الأقصى شرف لا أدعيه، وإن كنت قد بينت بعض الحقائق في الإعلام العربي. وهم يخشون المثقف العروبي الديمقراطي المؤثر في الرأي العام طبعا. وهذا يتجاوز حتى خشيتهم من الدور والمسؤوليات التي كنت أقوم بها في الداخل بنفس الخطاب، والذي كان وما زال خطابا عربيا ديمقراطيا لمثقف عربي يحمل قضايا وهموم شعبه وأمته.
لا أعرف كيف أعلق على حقيقة أن التحريض ضدي في إسرائيل ما زال مستمرا، وأصبحت أعتقد أن فيه جانب نفسي استحواذي. يبدو أن بعض المرضى بالعنصرية لن يتخلصوا من كابوس عزمي بشارة.
هذا ربما طبيعي بالنسبة لكيان سياسي يراني كعدو. ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يُروى من حين لآخر شذرات عما يكتبون، فيؤسفني أن أقول أني لا أقرأ مثل هذا الكلام، وأسمع به من حين لآخر، وأن هؤلاء لا يحظون بمثل هذا الاهتمام عندي. الذي يفكر بشخص آخر ليلا ونهارا هو شخص مسكين يحتاج إلى رعاية أو علاج، وقد يصدمه أن يعرف أن الشخص الآخر لا يفكر به، وربما نسي أسمه.
برأيك هل الوضع العربي الراهن مريح بالنسبة إليها، خصوصا في سورية ومصر، بمعنى أنها معنية بأن تنهك الأطراف كلها في سورية بقتال بعضها البعض، وفي مصر هي تقول إنها من أفضل الفترات بالنسبة لها؟
إسرائيل متحالفة مع الإدارة المصرية الحالية. هذا هو الوصف الصحيح لها. فإسرائيل هي اللوبي المؤثر في الدفاع عن السيسي في أميركا والغرب عموما. كما أنهما متفقان عل قضايا المنطقة الأمنية والسياسية، وثمة تنسيق كامل في القضايا كافة، ولا سيما في الناحية الأمنية.
أما بالنسبة لسورية  فلا شك أن إسرائيل معنية ببقاء النظام الحالي ضعيفا، أو على الأقل استمرار الاقتتال في سورية.
الهبة الفلسطينية
كان العام ٢٠١٥ فلسطينيا عام كسر الوضع القائم ميدانيا من خلال العمليات الفردية في القدس والخليل تحديدا وفي حالات معدودة داخل المدن الإسرائيلية وأيضا من خلال إرهاب المستوطنين وحرق عائلة الدوابشة. برأيك إلى أين يتجه العام المقبل سياسيا وميدانيا؟ هل من أفق سياسي أم أن الأوضاع الميدانية ستشهد مزيدا من التصعيد؟
أعتقد أن المواجهة في الضفة الغربية سوف تستمر على هذا المنوال لأن الاستكانة غير ممكنة من دون أفق سياسي، ومن دون وقف عنف المستوطنين، أما تطويرها إلى انتفاضة شاملة فأمر صعب بدون ان تنضم إليها السلطة الفلسطينية، وهي لن تنضم إليها بالطبع. ولذلك فإنها تقتصر على تعميم الوسائل التي رأيناها، ولا سيما في مناطق الاحتكاك مع إسرائيل والمستوطنين.  وسبق أن طرحت هذا التقييم للوضع في بداية الأأحداث الحالية وقد ثبتت صحته.
 واضح للجميع أن الهبة الحالية تنقصها القيادة؟ وهل ستستمر بدون أفق سياسي؟
صحيح.  هذه هبة شعبية بدون قيادة، على الرغم من تفاوت مواقف القيادات بشأنها. فمنها ما هو أكثر دعما وأكثر تحمسا، ومنها من هو أكثر تحفظا. ولو كان لها قيادة سياسية ومطالب سياسية مصاغة لاتخذت أشكالا أخرى أصلا. ومن الممكن أن تستمر الهبة لفترة من دون أفق سياسي لأنها أصلا تعبير عن الضيق بغياب الأفق السياسي، وبعدم وجود برنامج بديل بعد انسداد الافق أمام التفاوض وأمام المقاومة المسلحة.
ويبدو أن هذا العام كان أكثر ترسيخا لفصل الضفة عن القطاع سياسيا، خصوصا أن السلطة في رام الله ليس لديها ما تقدم لغزة بسبب ضعفها سياسيا واقتصاديا؟
صحيح. خلال الحرب والحصار على غزة بدت الأخيرة وكأنها في قارة أخرى، وهذا لا يجوز يجب أن يبذل جهد فلسطيني حقيقي لرفع الحصار وإعادة البناء، وليس التأكيد على تفهم مواقف مصر. ليس المطلوب لوم الضحية لتسجيل نقاط في الخصومة السياسية القائمة. القيادة في رام الله وفي غزة يحتاجان بعضهما اكثر من اي وقت مضى، وفي الظرف العربي الراهن لن يجد الفلسطينيون سوى أن يشد بعضهم من أزر بعض، ولن ينفعهم سوى وحدتهم. وإذا توحدوا سوف يضطر العرب أن يقبلوا بالصيغة التي يراها الفلسطينيون مناسبة، وسيجدون عالما أكثر تفهما من الماضي.
ماذا بالنسبة لغزة، اشتد الحصار المصري على القطاع ويبدو أن حركة حماس التي تسيطر على القطاع إمكانيتها جدا محصورة وكذلك السلطة والعالم العربي منشغل بحروبه الداخلية؟
الحصار المصري على غزة جار لأسباب سياسية محض، إنه متعلق بتصفية الحساب مع التيار الإسلامي، ومع المقاومة عموما. ولهذا السبب يحاصر قطاع غزة كله في عقوبات جماعية قاسية لملايين البشر. المقاومة قادرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة إسرائيل، أما في مقابل الحصار المصري فلا ينفع سوى الوحدة الفلسطينية والضغط العالمي، والمناورة السياسية ضرورية هنا. حتى إسرائيل باتت تخشى انفجار موسميا في القطاع إذا استمر هذا الحصار الخانق عليه.  وقيادة الجامعة العربية للأسف عاجزة وتتصرف كجزء من الخارجية المصرية، والدول العربية الحليفة لمصر لا يهمها تجويع القطاع.

 فلسطينيو الداخل

ثلاثة أحداث هامة شهدتها الساحة السياسية لدى فلسطينيي الداخل، تشكيل القائمة المشتركة، حظر نشاط الحركة الإسلامية، وتصعيد في حملات الاعتقالات لنشطاء في ظل الهبة الشعبية حتى بسبب تدوينات على شبكات التواصل.

أولا كيف تقيم تجربة القائمة المشتركة وهل من تعويل عليها، بناء على ممارستها حتى اليوم، في تنظيم العرب في الداخل قوميا؟ أم هي مجرد جسم برلماني تنسيقي؟

كانت المشتركة مطلبا مبدئيا للحركة الوطنية، وقد تميز التجمع في طرح هذا المطلب منذ سنوات طويلة. وقد انطلق في ذلك من ضرورة تنظيم القوى السياسية العربية على أساس وطني. ولكن حين قامت المشتركة إنما قامت بناء على ضرورات متعلقة برفع نسبة الحسم. هكذا قام في الواقع جسم برلماني تنسيقي فقط. وكما هو متوقع فإن القوى التي كانت تعارض هذا الشكل لتنظيم العرب على اساس قومي ومواطني في آن أصبحت استخدمت معارضتها هذه كأفضلية وذلك بوضع الشروط بخصوص نسبة تمثيلها لكي تقبل بالمشاركة في القائمة ملوحة بإمكانية خوض الانتخابات بقائمتين، في حين أن الذي يطالب مبدئيا بتشكيل قائمة كهذه والمندفع باتجاهها يصعب عليه وضع الشروط. هذا تناقض يفترض أن يسعى العمل السياسي للتغلب عليه.
 على كل حال يجب العمل على المحافظة على هذا الإنجاز ومحاولة تطويره. ولكن القائمة المشتركة تُلزِم الحركة الوطنية، والتجمع تحديدا، بالتشديد على تميز طرحها السياسي الديمقراطي وشخصيتها الخاصة، ولا سيما أن دورها يزداد أهمية في مثل هذه الظروف التي يتزايد فيها التنافس الشخصي على حساب النقاش السياسي والفكري والاختلاف في النهج، والذي تظهر منه بوضوح نزعة الأسرلة، في مرحلة أصبح يتحكّم الإعلام الإسرائيلي في مواقف العرب وأذواقهم.
من المهم أيضا ان تعمل الحركة الوطنية في بناء المؤسسات والنشاط السياسي والاجتماعي على الأرض بحيث تتغلب باتساع قواعدها الاجتماعية، ولا سيما بين الشباب، على محاولات تهميشها خلال محاولات فرض أجواء الأسرلة والتأسرل.
هل تحولت “المشتركة” إلى مصيدة لتهميش الفوارق الحقيقية في الطروحات السياسية للأحزاب من جهة، ومن جهة ثانية مساحة لمعادلة متطرفين ومعتدلين، وعودة ما يسمى خطاب “العربي الإسرائيلي” الذي يتحدث عن التعايش السلمي والمساواة في دولة اليهود؟
هذا الخطر ملحوظ. ونحن نشهد محاولات لاستعادة نموذج 'العربي الإسرائيلي' الذي يقلد نموذج الأميركيين الأفارقة. وهذه مصلحة قوى صهيونية 'لبرالية' و'يسارية' (بين قوسين). فهذا يعني أن يتصرف العرب مثل الأفارقة الاميركيين، فيطالبون بالاندماج ويزيلون الحواجز النفسية مع الخدمة العسكرية والوطنية الإسرائيلية، ويحولون النكبة إلى مجرد سردية من ضمن سرديات أخرى، ويقبلون ايضا بالسردية الصهيونية بأن الاحتلال بدأ عام 1967، وهذا نفسه مسألة خاضعة للتسويات... الخ. ولكن إسرائيل لم تصبح مثل أميركا ولا تتجه نحو ذلك، فنحن نريد أن نكون مثل الأميركيين الأفارقة، ولكن إسرائيل تصبح أكثر فاكثر مثل جنوب أفريقيا، نحن نخسر الشخصية الوطنية وننقسم طائفيا وغيره، وإسرائيل تصبح أكثر يهودية وأقل مواطنية... من المهم الجمع بين الخطاب الديمقراطي المواطني ذي المصداقية في إسرائيل وخارجها، والهوية الوطنية العربية الفلسطينية، وإلا فسوف نخسر الأمرين. هذا الخطاب يجب أن يكون بوصلة الحركة الوطنية داخل المشتركة وخارجها.
بخصوص حظر الحركة الإسلامية، كيف ترى هذا التصعيد من قبل الحكومة الإسرائيلية؟ وهل برأيك ستكتفي عند هذا الحد أم أن التجمع الوطني الديمقراطي الذي قدته لسنوات طويلة في خطر مشابه؟ 
الخطوة التي تخذت ضد الحركة الإسلامية خطيرة وذات شأن، وقد عبرت عن تضامني مع الحركة الإسلامية. خطورة هذه الخطوة في أمرين: أولهما تبيّن هشاشة الديمقراطية الاسرائيلية التي لا يجوز أن نعتمد كثيرا على هوامشها التي تتيحها. وقد أثبتت تجربتي الشخصية الطويلة، ذلك. وارجو أن ينتبه الجميع لهذا؛ والثاني هو محدودية قدرات المجتمع العربي في الداخل على المواجهة في ظروف الاعتماد الكامل على الاقتصاد والمؤسسات الاسرائيلية السياسية والإعلامية وغيرها. لقد تلخص دور الحركة الوطنية في محاولة تحدي تأثير هذه التبعية على شخصية المواطن العربي وثقافته ومواقفه. وهذا جهد يفترض أن يكون مستمرا ومتواصلا.
كيف برأيك على الحركة الإسلامية التصرف لمواجهة الحملة عليها؟ بانفتاح على التيارات الأخرى خصوصا وأن أحد قادتها يتحدث عن دولة خلافة ويقدم خطابا اجتماعيا إقصائيا لا يقبل الآخر على الإطلاق؟ أم عليها تغيير قواعد اللعبة إن كان لها خيارات كهذه؟
المفترض برأيي تبني خطاب تحالفي أكثر انفتاحا على القوى الأخرى، وأن يكون ديمقراطيا فعلا، بحيث يقرن المطالب الديمقراطية بخطاب كهذا. ولكن هذه قضيتهم وخياراتهم، ولن أتدخل فيها، فهم أصحاب القرار بشأنها، وهو يستنتجون النتائج من تجربتهم. التضامن يجب أن لا يكون مشروطا. وعندما أتحدث عن تطوير الخطاب اجتماعيا وسياسيا إنما أتكلم عن ضرورات العصر ومتطلباته، وكذلك ظروف المرحلة التي نعيشها، وليس عن شروط.
مستقبل التجمع وأولوياته
بخصوص التجمع، من المفترض أن يعقد مؤتمره السابع خلال العام المقبل، ويبدو اليوم أن “عوده إصلب” بعد عشرين عاما من تأسيسه، لكن فيه نقاشات جدية، خصوصا حول الموقف مما يحصل حولنا بالدول العربية، وتحديدا في سورية، وكأن من المفترض أن يكون ضمن محور من محاور متخيلة -شر وخير-. برأيك ما هو الموقف السليم؟ وما يجب أن تكون أولوياته في المرحلة المقبلة؟
تعقد المؤتمرات لتوحيد الصفوف ووضع الإستراتيجيات والانطلاق بالاتجاه الذي يضع المؤتمر خطوطه العامة. من المهم أن يخطط التجمع لانتقال سلس وتدريجي للقيادة إلى جيل شاب. وفيه جيل شاب موهوب جدا وروحه نضالية. ولكن يجب أن يكون الانتقال تدريجي وبوجود أولئك من القيادات المؤسسة الذين يمكنهم العطاء والعمل تنظيميا في الظروف الجديدة، ويمكنهم فهم متطلبات الظروف الجديدة.
لم أطلب من التجمع موقفا موحدا حول ما يجري في سورية في ظروف الداخل. ولكن لا يمكنني تخيل تجمعي ديمقراطي يدافع عن الاستبداد وقتل المدنيين ويتجاهل معاناة الناس، مثلما لا يمكنني تخيل تجمعي عروبي ديمقراطي يمكنه أن يدافع عن داعش.
أولويات التجمع برأيي تتلخص ببلورة خطاب ديمقراطي متماسك ذي مصداقية في الصراع مع السياسة الصهيونية (أتحدث عن الخطاب الديمقراطي كفكر مميز للتجمع وليس كتكتيك يصح في إسرائيل فقط) والحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية العربية الفلسطينية، وتطوير مؤسسات ثقافية واقتصادية واجتماعية حديثة تشكل ركيزة لهذه الهوية. وأعتقد أن المجتمع العربي في الداخل بحاجة إلى التجمع ودوره وخطابه كما كان بحاجة إليه عند التأسيس، ولا سيما في حالة الضياع بعد توقيع أوسلو. وأعتقد أننا على أبواب مرحلة جديدة من هذا النوع، وثمة حاجة ماسة أن يدرك التجمع دوره فيها.
مشاريع مستقبلية
هل من إصدارات جديدة لك هذه الفترة؟ وما مشاريع الفكرية للعام المقبل؟
أرسلت مؤخرا مخطوطة أعمل عليها منذ ثلاث أعوام بالتوازي مع أمور أخرى. وهي عبارة عن كتاب تأريخي وتحليلي نظري من جزئين بعنوان 'ثورة مصر'. يغطي الجزء الأول الفترة حتى ثورة يناير مع خلفية تاريخية تشمل ثورة 1952 وما بعدها. والجزء الثاني يتناول الفترة الواقعة منذ تنحي مبارك 11 فبراير 2011 وحتى 3 يوليو 2013 يوم وقوع الانقلاب العسكري. وأعمل حاليا على كتاب نظري حول الطائفية كمفهوم وكظاهرة اجتماعية سياسية، وبعد أن أنجزه سوف أعود لمتابعة الأجزاء الأخرى من كتابي 'الدين والعلمانية في سياق تاريخي'، والذي توقف عملي عليه مؤقتا، لمدة عام كامل، وذلك لإنجاز أعمال أخرى. وسوف أتناول فيها نهايات الدولة العثمانية ونشوء الدولة العربية، والدين والدولة في الوطن العربي. وبالتوازي لدي مشاريع أخرى لا أرغب بالتطرق إليها الآن. سبق أن بدأت بتطوير لكتيب أصدرته عن الدين والعنف انطلاقا من مناقشة محاضرة للبابا. وتوقفت عن العمل عليه بسبب انشغالي في كتبي الأخرى. كما بدأت بكتابة كتاب تاريخ فلسطين للشباب سوف أعود إليه لاحقا. بالمجمل يمكنك القول أني مشغول جدا. لا تنسى أننا في العام الماضي افتتحنا معهد للدراسات العليا، كما بدأ المعجم التاريخي للغة العربية بالعمل والإنتاج، وهذه مشاريع استهلكت الكثير من الوقت والجهد مني في الأعوام الأربعة الماضية.
 هل لديك مشاريع أدبية أم أنك منهمك بالتأليف الفكري؟
لا مشاريع أدبية  راهنا، ولا أدري متى يمكنني العودة للكتابة الأدبية (هذا إذا عدت) في لجة الانهماك في الإنتاج الفكري من دون التخلي عن التفاعل المثقَّف (من موقعي) مع الراهن العربي والفلسطيني. إضافة إلى ذلك فإن العمل في بناء المؤسسات لا يساعد بشكل خاص على الإنتاج الأدبي.
من يقابلك شخصيا يلمس لديك “التفاؤل الصلب” رغم متابعتك الدائمة لما يحدث بالعالم العربي من دمار وقتل وثورة مضادة؟ ما مصدر هذا التفاؤل؟
إنه تفاؤل الإرادة. أنا أكتب بالعربية مدركا أن كتابتي تؤثر على بشر لديهم إرادة. أكتب بمنهج علمي، أو عقلاني على الأقل في التعامل مع حقائق ووقائع. فالتفاؤل هنا ليس تخريف وتمني. التحليل العلمي يفتح المجال لإمكانيات، والموقف المعياري القيمي يشير إلى أن المستقبل الأفضل هو أحد هذه الإمكانيات، إذا توفرت الإرادة. الحديث هو عن إمكانيات قائمة فعلا بموجب التحليل العقلاني، وليست محض تمنيات. هذا هو الفرق. فأنا لا أؤمن بحتمية انتصار الخير، أو انتصار المظلومين، ولا أؤمن أن الحرية والمساواة حتميان. إمكانية الفشل واردة، ولكن احتمال تحقيق انجازات وارد أيضا، الأمر متعلق بقدرتنا على التعامل مع هذا الاحتمال القائم كإمكانية فقط، والذي يمكن تحويله إلى واقع. 

Monday, December 28, 2015

في العمق- العرب والتحول الديمقراطي

Emad Hajjaj's Cartoon: Rouhani's Crocodile Tears Over the Image of Islam

روحاني يتباكى على صورة الاسلام ويحث المسلمين على تصحيحها

Egypt asks Israel not to let Turkish aid through to Gaza

Link

The Egyptian authorities have sent a message to Israel asking the government not to allow Turkish aid to get through to the Gaza Strip, Channel 10 TV has reported. Egypt’s move was made in the context of the reconciliation efforts being made by Ankara and Tel Aviv.
“The main obstacles facing Turkey-Israel reconciliation talks are the Turkish demand to have a direct route to Gaza in order to send aid for the Palestinians and the Israeli demand that Turkey deports Hamas leaders and bans their activities,” an unnamed official told the Israeli TV channel. “Egypt has asked Israel not to allow Turkey to have any kind of government-level activities in Gaza, which is controlled by Hamas, which is an offshoot of the Muslim Brotherhood and enjoys official Turkish support.”
According to Israel’s former ambassador to Turkey, Alon Liel, the two countries “must reach an agreement within three to four weeks at most”; he warned of the failure of the talks if they are extended beyond this time. “Israeli is seeking to a reach an agreement with Ankara over the natural gas pipeline to Turkey before a scheduled meeting between Netanyahu and his Greek and Cypriot counterparts scheduled for 28 January.”
Turkey has placed conditions on any restoration of diplomatic relations with Israel: Tel Aviv must apologise for the attack on the Freedom Flotilla taking aid to Gaza in 2010; pay compensation for the families of the 9 Turkish citizens killed during the attack by Israeli commandos; and lift the blockade of the Gaza Strip.
To date, Israel has only agreed to apologise and pay compensation. Prime Minister Benjamin has made it clear that he will not lift the siege of Gaza.

Report: Migration rates among Palestinian refugees in Syria rise after being forced to fight for the regime

Link

file photo of refugees crossing into Turkey, as they flee the fighting in their towns and villages
More than 100,000 Palestinian-Syrian refugees are outside the Syrian territories while thousands of them are waiting for a chance to get out of Syria [file photo of refugees crossing into Turkey, as they flee the fighting in their towns and villages]
Palestinians are continuing to emigrate from Syria in general and from Syrian regime-controlled areas in particular, heading for Turkey and European countries, due to poor security and living conditions, the Action Group for Palestinians of Syria (AGPS) reported on its website.

"The Palestinian-Syrian youth and families are still migrating from under-regime's control areas towards Turkey and European countries due to the harsh living and security conditions," according to AGPS.
"Migration occurs on a daily basis despite the tightened controls of the Syrian Security and the strains put on travel roads toward the Turkish borders."
The report said that the main reasons for the continuation of this migration and flight from Syria are: the persecution carried out by the Syrian security services and their loyal groups against the Palestinian youth to force them to join the Palestinian Liberation Army, which is fighting on the Syrian regime's side; tightened security measures against the youth movement in and outside the camps; and the arrest of many of them by the security services.
More than 100,000 Palestinian-Syrian refugees are outside the Syrian territories while thousands of them are waiting for a chance to get out of Syria, as a result of the continuation of the war and the targeting of their camps.

Sunday, December 27, 2015

من القنطار إلى علوش: ألغاز روسيا في سوريا

رأي القدس

Link

ربط بعض المحللين اغتيال القيادي في «حزب الله» اللبناني سمير القنطار باغتيال قائد فصيل «جيش الإسلام» السوري زهران علوش، واتجه سهم الربط إلى فرضية اعتبار قتل الأخير نوعاً من التعويض الرمزي المكافئ لمقتل القيادي الشهير في «حزب الله» الذي اعتُبر شكلاً من أشكال التواطؤ الروسيّ مع إسرائيل، مما يجعل قتل القائد الإسلامي السوري المعارض نوعاً من الاعتذار الروسيّ عن خطأ سلف وتقديماً لأضحية مناسبة في الوزن والاعتبار لكل من النظام السوري وحليفه «حزب الله».
غير أن التدقيق في هذه الفرضية يكشف مشاكل فيها، فهي تتجنّب حفراً مطلوباً أكثر في القضيتين، بشكل لا يستبعد أي احتمال، ولعلّ أحد الاحتمالات الغامضة التي لم يتمّ التعاطي معها بجدّية، رغم وجود سوابق عليها، هو احتمال القبول الضمنيّ للنظام السوري باغتيال القنطار، وهو أمر سبق أن أشارت إلى أمر شبيه (وفاضح) له زوجة المسؤول العسكري السابق في «حزب الله» عماد مغنية، سعدى بدر الدين، التي اتهمت عام 2008 النظام السوري بالضلوع في اغتياله.

فرغم الطابع الباطني المعقد للنظام السوري الذي يخفي في صندوقه الأسود أخطر الأسرار فإن مراقبة مساراته، والانتباه إلى أن شرطه الأساسي هو البقاء بأي طريقة، حتى لو ضحّى بأكثر الأشخاص قرباً منه (كما تفيد أنباء حديثة عن دور النظام في التفجير الغامض لمبنى الأمن القومي الذي أدى لمقتل قادة أمنيين سوريين كبار، بينهم زوج بشرى، شقيقة الرئيس السوري، عام 2012 والذي كان بداية مرحلة من الوحشية الكبيرة في الصراع السوري) ووجود نمط متكرر للأحداث فيما يتعلق باغتيالات قادة حزب الله في سوريا، يجعل الأمر قابلاً للاستيعاب، ويجعل من الاتفاق الحاصل بين موسكو وتل أبيب، يتّسع، ومن دون صعوبة كبرى، لوجود دمشق فيه، رغم ما يبدو عليه الأمر من تناقض مع الحلف المعلن والطويل الأمد مع إيران وجماعاتها. لقد تم عرض استدعاء روسيا إلى سوريا باعتباره تعزيزاً للحلف الروسي – الإيراني – السوري، ولكنّ حرية إسرائيل في ضرب من تريد في سوريا، يعني، على الأغلب، تراجعاً للنفوذ الإيراني، أو إعادة تموضعه ضمن أجندة روسيّة أكبر بكثير تستهدف فكّ الطوق الغربي عن موسكو وطهران من خلال حلف مأمول ضد «الإرهاب السنّي» يؤدي لإعادة ترتيب أوضاع الشرق الأوسط.
كل هذا يذكّر، بالنزاع الذي حصل في إحدى مراحل الحرب اللبنانية بين الجيش السوري و»حزب الله»، وكان هدفه ضبط أجندة الحزب على التوقيت السوري وليس الإيراني فحسب، وكذلك الإغراءات التي قدّمها النظام السوري للمجتمع الدولي لإبقائه في لبنان بعد مقتل الحريري، بدعوى أنه الطرف الوحيد القادر على نزع سلاح «حزب الله».
اغتيال علوش، في المقابل، يحمل معالم الخطة الروسية الصاعدة، والتي تقوم على ركيزتين، الأولى ضرب القوى العسكرية السورية «المعتدلة» القادرة على مفاوضة النظام (باعتبار أن التنظيمات الأخرى قد تم تشريع تصفيتها أممياً وبالتالي لا تؤثّر على معادلة إعادة إنتاج النظام السوري القائمة على قدم وساق)، والثانية هي تشتيت المعارضة السياسية «المعتدلة» من خلال فرض «فيتو» على أطراف محددة فيها كـ«جيش الإسلام» و«أحرار الشام» (وهما من أقوى التنظيمات العسكرية على الأرض)، ومحاولة فرض تنظيمات سياسية شكلية باعتبار أنها جزء من «المعارضة» السورية، وبذلك تحطيم قدرات المعارضة السياسية السورية وتحويل عملية التفاوض إلى ملهاة تتكفّل فيها «المعارضة» الكاريكاتورية بتصفية المعارضة الحقيقية.

وبهذا المعنى يصبح مصــــرع القنـــــطار وعلوش، ضربتين لازبتين لخــــــدمة هدف واحد، وتتحوّل الموازنة الرمزية بين كفّتي الضحيتين، إلى مقاربة واحدة تصبّ في اتجاه استراتيجي واحد تحرّك موسكو خيوطه، ولا تبتعد دمشق الأسد، كثيراً عن القبول الضمنيّ به أو الانخراط الفعليّ فيه.
رأي القدس

حديث الثورة- التنسيق الروسي الإسرائيلي حول سوريا



A VERY GOOD PROGRAM

مقتل ضابطين إيرانيين في معارك بسوريا

THE MORE, THE BETTER....

إيرانيون في طهران أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشيعون الضابط سيد باغري الذي قتل في سوريا (الأوروبية)
Link

قالت وسائل إعلام إيرانية إن ضابطا في الحرس الثوري الإيراني وأحد أفراد قوات التعبئة (الباسيج) قتلا أثناء معارك في سوريا، ليضافا إلى عشرات القتلى من الضباط الإيرانيين الذين لقوا حتفهم في المعارك الدائرة هناك.
وأوضحت المصادر أن قائد إحدى كتائب الهندسة العسكرية في الحرس الثوري قاسم تيموري قتل في معارك قرب حلب
 ضد من وصفتهم بالجماعات الإرهابية، بينما أفادت وكالة أنباء فارس بمقتل أحد أفراد قوات "الباسيج" في مواجهات بسوريا.

وبهذا يرتفع عدد قتلى العسكريين الإيرانيين في سوريا إلى 113 عسكريا منذ إعلان الحرس الثوري زيادة عدد "مستشاريه" هناك تزامنا مع بدء الغارات الروسية يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي.
وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت السبت الماضي أن العقيد في الحرس الثوري محمد رضا عليخاني قتل في معارك ضد "الإرهابيين التكفيريين" بسوريا.
وفقد الحرس الثوري نحو ثلاثين من الضباط ذوي الرتب العالية، وأعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن مقتل الجنرال حسين همداني في سوريا حينما كان يقوم "بمهام استشارية"، وهو نائب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.
كما أكدت مصادر متعددة -بينها المعارضة الإيرانية والسورية- أن سليماني نفسه أصيب في اشتباكات وقعت مؤخرا بجروح خطيرة، بينما نفت طهران ذلك، لكن سليماني لم يظهر بشكل علني منذ تداول تلك الأخبار.

Russian envoy's 'secret visit' to Israel after Kuntar killing

Russian envoy's 'secret visit' to Israel after Kuntar killing

Link

Putin's personal envoy on Syria has made a secret visit to Israel to discuss diplomatic efforts to end the war, on the back of tight Russian-Israeli cooperation in the region.
Russian President Vladimir Putin's "special Syria envoy" visited Israel secretly last Thursday, where he briefed senior Israeli officials oninternational contacts to "end the Syrian civil war".

Alexander Lavrentiev visit was said to be be related to Israel's concerns that an international agreement over Syria could strengthenIran and its Lebanese proxy Hizballah, according to Israeli media reports.

Prime Minister Binyamin Netanyahu had already spoken with the Russian president by phone, earlier this week.

A statement from the Kremlin said Putin told the Israeli leader there was no substitute for UN-backed negotiations aimed at a diplomatic solution to the Syrian crisis.
The Israeli Foreign Ministry declined a request from Israeli daily Haaretzto comment about the purported meeting.
Lavrentiev was personally appointed by Putin and only took office a few weeks ago.
There is concern in Israel a peace deal in Syria would be at the expense of Tel Aviv's interests

He reportedly arrived in Israel in a special Russian Air Force plane at the head of a large delegation including Sergey Vershinin, the head of the Middle East desk in the Russian foreign ministry.

Members of the Russian intelligence also attended the visit.
The delegation was hosted by National Security Adviser Yossi Cohen, who is set to take up the post of Mossad chief in a few weeks.
A senior Israeli official told Haaretz that Cohen presented Israel's points of interest to the Russians.
This included, maintaining Israel's "freedom" to launch "preemptive" attacks inside Syria, and preventing advanced weaponry being moved from Syria and Lebanon, where anti-Israeli militant group Hizballah are based.
Israeli officials also reportedly made it clear that in the event of an agreement Syria would have cease its territory being used directly or indirectly for attacks on Israel.
Lavrentiev's visit to Israel is part of a tour of five capitals in the region to present the Russian plan a peace deal in Syria.
On Saturday, Lavrentiev met Egypt President Abdel-Fattah al-Sissi, and then flew to Abu Dhabi to meet with senior United Arab Emirates officials.
Profound cooperation

Ever since its Moscow launched air raids in Syria, it is said to have closely coordinated its attacks with Israel.

Russia created a "hotline" with Tel Aviv for so-called "deconfliction measures", to avoid air incidents between the two countries' air forces over Syria.
Earlier in December, Putin and Netanyahu pledged to broaden "deconfliction measures" to include forces operating from the ground as well.
"I hope that Israel and Russia can see eye-to-eye on all the strategic matters, but I want to assure you that we believe that it's within our powers to have very good coordination on the ground and in the air," Netanyahu said after the meeting.
Moscow and Tel Aviv have a hotline to coordinate both air and ground operations, according to multiple reports
Netanyahu said he was "very satisfied by the fact that our militaries have been very careful to coordinate with one another and will continue to do so".
Full margin of freedom
Security sources have also claimed Russia quietly accepts Israeli operations against Hizballah and other targets in Syria. This is viewed as part of its "legitimate war" on terror, Israeli media have reported.
"In the understandings with the Russians, we retain freedom of action in our attempts to prevent weapons getting through from Iran to Hizballah," Amos Gilad, a leading figure in the defence ministry said last November.
Last week, Israel's Ambassador to Russia Zvi Heifetz said "Israel understands Russia's interests in the current geopolitical situation and support its efforts against international terrorism.

"As concerns the geopolitical situation, naturally, we understand Russia's interests," he added during a meeting with Konstantin Kosachev,  chairman of the international committee of Russia's upper parliament.
Russia gives Israel full operational freedom in Syria and sees its anti-Hizballah operations there as legitimate counterterrorism operations, which possiby includes consenting to assassination of Samir Kantar
Israel, according to the ambassador, supports Russia's steps "to protect the world and civilisation from a certain group of bloodthirsty extremists".

"We have had such experience and we are ready to share it with our friends," he declared.
In light of these profound ties between Moscoe and Tel Aviv, many analysts believe Israel's assassination of Hizballah commander Samir Qantar in Syria last week could not have taken place without Russia's knowledge.

The Israeli strike had targeted Jaramana, an area far from the Golan Heights, and deep into Russian-dominated airspace in Syria.

"جيش الإسلام" يسيطر على نقاط بمرج الغوطة