Friday, June 20, 2014

الانعكاسات العراقية في سورية: المعارضة تحسّن مواقعها

إسطنبول ــ عبسي سميسم

20 يونيو 2014
بالتزامن مع تسارع الأحداث الميدانية في العراق، شهد الأسبوع الماضي، تحقيق كتائب المعارضة السورية المسلحة انتصارات ميدانية على جبهات عدة، ترافقت مع تزايد ملحوظ في أعداد قتلى قوات النظام، وعناصر "حزب الله" اللبناني، وجاء ذلك مع بروز ميل واضح لتنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام" (داعش)، إلى عقد هدن مع المعارضة، للمرة الأولى منذ ظهوره في سورية.
في الميدان
وشهدت منطقة القلمون، في محافظة ريف دمشق، تقدماً لقوات المعارضة في مواقع عديدة، ترافقت مع إرباك لدى عناصر "حزب الله"، ما أدى إلى فقدانه العشرات من عناصره، بينهم قياديون، بحسب مصادر المعارضة.
وفي الشمال السوري، شهد ريف حلب الجنوبي والشرقي، تقدماً للمعارضة، وخاصة في منطقة السفيرة. وتمكن "الجيش الحر" من استعادة بلدة العزيزية، وست قرى أخرى في ريف حلب الشرقي، خلال الأسبوع الماضي.
وفي الجنوب، شهدت منطقة المليحة، في ريف دمشق، تقدماً لـ "الجيش الحر"، الذي سيطر على مبانٍ في محيط البلدة، وأجبر قوات النظام على التراجع إلى البساتين المحيطة بها، بعد مقتل عشرين عنصراً من قواته، يوم الخميس، بحسب المتحدث باسم "الجبهة الإسلامية"، النقيب إسلام علوش.
وفي حمص، وسط البلاد، سيطر "الحر" على بلدتي أم شرشوح والثورة، وهو ما رد عليه النظام بإعلان "نصر إعلامي"، تجلى في حديثه عن السيطرة على بلدة تل السلاسل، وهي، بالأصل، تحت سيطرته، في محاولة منه لرفع معنويات أنصاره.
وفي دير الزور، شرقي البلاد، والقريبة من الحدود مع العراق، جرى الحديث عن هدنة، أعلنها "داعش" من طرف واحد، مع "مجلس شورى المجاهدين"، وهو أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، التي كانت السباقة إلى إعلان الحرب على "دولة الاسلام" مطلع العام الجاري.
في استراتيجية القتال
يبدو أن ارتباك حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، نتيجة التقدم المنسق للمسلحين العراقيين ضده، وما تبعه من شبه انهيار في الجيش العراقي، ترافق مع إرباك مماثل في صفوف قوات النظام السوري، بعد خسارته لجهود الميليشيات العراقية التي كانت تقاتل إلى جانبه، الأمر الذي زاد العبء على مقاتلي "حزب الله"، وهو ما يفسر تعرض الحزب لخسائر كبيرة في كل من رنكوس وحلب والغوطة الشرقية، خلال الفترة الأخيرة.
وبدا أن قوات "داعش"، المتمركزة بكثافة في المناطق الشرقية من سورية، تبني استراتيجيتها القتالية على تركيز جهدها في العراق، وتثبيت الوضع الراهن في سورية، وهذا ما ترجمه "داعش" بإعلان هدنة من جانب واحد، في كل المناطق التي يسيطر عليها، ترافق مع سماحه بإدخال بعض سيارات المساعدات الإنسانية لمدينة دير الزور، التي يحاصرها، كنوع من إظهار "حسن النية".
وعلى الرغم من عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، فإن الأيام الأخيرة لم تشهد معارك كبيرة في المنطقة، ولم يحصل تبدل في المواقع، باستثناء سيطرة "داعش"، يوم الجمعة، على مدينة الموحسن، وقريتي البوليل وبو عمر، وهو الأمر الذي تم من دون معارك بعد مبايعة "داعش" التي قام بها، قبل يومين، كلاً من قائد المجلس العسكري لـ "الجيش الحر" في ريف دير الزور، العقيد منير مطر، وأحد مسؤولي مستودعات الذخيرة التابعة لـ"الجيش الحر"، الرائد عبد الرحمن.
ويأتي ذلك في أعقاب سيطرة "داعش" على كميات كبيرة من أسلحة الجيش العراقي، ونقلها إلى سورية، بسبب عدم القدرة على استخدامها، حالياً، في المعارك الدائرة هناك، خصوصاً المروحيتين اللتين تم الاستيلاء عليهما في الموصل.
وفي السياق، قال المتحدث باسم "هيئة أركان الجيش الحر للجبهة الشرقية"، عمر أبو ليلى، إن أسلحة ثقيلة، وأخرى متوسطة، تم نقلها من العراق إلى سورية، وتحديداً إلى الرقة، وهي معقل "داعش" الرئيسي، شرق البلاد.
وكشف أبو ليلى عن معلومات تفيد بأن بعض المدرعات التي استقدمت من العراق، تم تفخيخها، ويجري العمل على إرسالها إما إلى دير الزور في سورية، أو إلى مناطق عراقية، وربما إلى الجهتين.
تأثيرات متبادلة
وحول تأثير التغييرات الميدانية في العراق، على الوضع في سورية، يقول أبو ليلى إن ما جرى، ويجري في العراق، لا يقتصر على "داعش"، بل هناك مقاتلون من العشائر وسواها، ولكن "داعش" يلجأ للتضخيم الإعلامي. ولا ينكر أبو ليلى تمكن التنظيم من السيطرة على معدات ثقيلة، وإدخالها إلى سورية، عن طريق معابر الحسكة ودير الزور، وصولاً إلى الرقة.
من جهته، يتوقع "قائد تجمع القوى الثورية لتحرير سورية"، العميد الركن المنشق أحمد رحال، في أن يكون "لثورة العراق صدى إيجابي، وانعكاس فاعل، على مجريات الثورة السورية، كون المالكي و(الرئيس بشار) الأسد تابعين لمشروع واحد يهدف للسيطرة على المنطقة، وبدت بوادر تلك الانعكاسات بسحب المالكي للميليشيات العراقية" التي تحارب إلى جانبه.
ورأى رحّال أن هناك "تغيرات في ميزان القوى حصلت، نتيجة لتلك الانسحابات، يحاول حزب الله معالجتها ويتم العمل حالياً على الاستفادة منها لمصلحة الثورة السورية، وهذا ما ظهر في معارك القلمون، إذ استعاد الثوار الكثير من المواقع المهمة".

Iraq’s Next PM? Ahmed Chalabi, Chief Peddler of False WMDs, Meets U.S. Officials As Malaki Falters

Democracy Now!

"Pressure is mounting on Iraqi Prime Minister Nouri al-Maliki to form a less sectarian government or to resign. A representative of the influential Shiite cleric Grand Ayatollah Ali al-Sistani called for the creation of what he described as a new "effective" government. On Thursday, the New York Times revealed the U.S. ambassador in Iraq, Robert Beecroft and the State Department’s top official in Iraq, Brett McGurk recently met with the controversial Iraqi politician Ahmed Chalabi who has been described as a potential candidate to replace Malaki. Chalabi is the former head of the Iraqi National Congress, a CIA funded Iraqi exile group that strongly pushed for the 2003 U.S. invasion. TheINC helped drum up pre-war claims that Saddam Hussein was developing weapons of mass destruction and had links to al-Qaeda. The group provided bogus intelligence to the Bush administration, U.S. lawmakers and journalists. We are joined by Andrew Cockburn, Washington editor for Harper’s magazine......"

The American Legacy in Iraq


نصب العراق

خبراء استراتيجيون: حزب الله لن يقاتل في العراق لكنه مجبر على ملء فراغ انسحاب الميليشيات العراقية من سوريا

AN INFORMATIVE PIECE

خبراء استراتيجيون: حزب الله لن يقاتل في العراق لكنه مجبر على ملء فراغ انسحاب الميليشيات العراقية من سوريا

14ipj

بيروت- الأناضول: استبعد خبراء عسكريون واستراتيجيون أن يرسل “حزب الله” مقاتليه للدفاع عن المقدسات الدينية في العراق لكونه بات مجبرًا على ملء الفراغ العسكري الذي خلّفه انسحاب الميليشيات الشيعية العراقية من سوريا بعدما كان يستعد لـ”تقليص” دوره الميداني، ورأى هؤلاء أن لبنان سيكون بمنأى حاليًا عن أي تداعيات مباشرة للتطورات العراقية بفضل اتفاق إقليمي – دولي على تحييده.

ولفت الخبراء إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) ليست إلا جزءًا من المجموعات المسلحة التي تقاتل قوات الحكومة العراقية، وربطوا بين اقتراب موعد الاتفاق النووي الإيراني – الأمريكي والتصعيد الأخير “غير المفاجئ”، معتبرين أن الحل يكون سياسيًا عبر حكومة تمثّل “جميع الأطياف العراقية”.

ورأى الباحث الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، يزيد صايغ، في حديث لـ “الأناضول” أن حزب الله “بدا وكأنه كان يتهيّأ فعليًا وإعلاميًّا لتقليص حضوره ودوره الميدانيين في سوريا”، لكنه “قد يضطر إلى إعادة النظر في ذلك الآن، وتحديدا للتعويض عن الميليشيات العراقية المنسحبة، خاصة من منطقة دمشق”.

 وأضاف صايغ أن ذلك لن يعني انخراطًا بـ”حجم أكبر من السابق” لحزب الله في سوريا؛ لأن ذلك يبقى “غير مرجح إلا إذا بات وضع النظام في خطر”.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن الحزب لا يواجه حتى الآن “تحديات فائقة” في لبنان، فإن “انجراره” الى القتال في العراق “فرضية لا أراها واقعية، وبالتالي ليس مطروحا في اعتقادي أن يقاتل على ثلاث جبهات” (جنوب لبنان، وسوريا، والعراق).

ورأى صايغ أنه ليس واردًا أن تشن إسرائيل هجومًا واسعًا على جنوب لبنان، مشيرًا إلى أسباب عديدة لذلك، أبرزها “اقتراب موعد الاتفاق الأمريكي- الإيراني على الملف النووي”.

من ناحيته، استبعد العميد المتقاعد ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة ومقره في لندن، هشام جابر، في حديث لـ “الأناضول”، مشاركة حزب الله في القتال في العراق، على الرغم من أن قدراته العسكرية تسمح له بذلك إذ أنه في الوقت الحالي “لا يقاتل بأكثر من 20% من قوته في سوريا كحد أقصى”، ذلك أن ما يهم الحزب حاليًا هو أن “يحافظ على مواقعه في لبنان في وجه إسرائيل”.

لكن جابر قال إنه إذا كان حزب الله غير راغب بالاشتراك بالقتال في العراق، فإن استراتيجيته المعلنة في سوريا لناحية منع إسقاط النظام “تحتّم عليه ملء فراغ انسحاب الميليشيات الشيعية العراقية”، مشيرًا إلى أن حزب الله مع ذلك “سيكتفي بدور دفاعي لاستثمار ما تحقق من انتصارات عسكرية خصوصا حماية دمشق وما حولها، لكن لن نراه يقاتل في حلب أو الحسكة اوالرقة”.

واعتبر في الوقت نفسه أن لبنان سيكون بمأمن عما يحصل في العراق، لأن الوقت “ليس وقت استيقاظ الخلايا الإرهابية النائمة في لبنان”، موضحًا أن ذلك يعود لعوامل عدة مثل “اليقظة الأمنية (لدى الأجهزة الأمنية وحزب الله) وغياب البيئة الحاضنة، وكذلك لأن القوى الإقليمية والدولية التي تحرك الأحداث في المنطقة هي نفسها تريد تحييد لبنان”.

إلا أنه نبّه إلى أن لبنان “يبقى على كف عفريت”، إذ يمكن لهذه الخلايا النائمة أن “تستفيق متى توفرت البيئة السياسية الحاضنة” والتي غابت حاليا، وأبرزها خطابات الشحن الطائفي، مع تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية.

واعتبر جابر أن ما حصل في العراق “ليس مفاجئًا ولا مستغربًا”، موضحًا أنه يأتي في ظل “أجواء تقارب سعودي – إيراني، وإيراني – أميركي، وحتى سعودي– روسي”، وعلى مشارف التوصل إلى اتفاق نووي بين أمريكا والغرب من جهة، وإيران من جهة ثانية.

ووصف ما يحصل بأنه “حرب لتحسين شروط التفاوض” بين مختلف الأفرقاء الإقليميين والدوليين.

وأكد على أن من يقاتل في العراق ليس “داعش” فقط على الرغم من أنها “استأثرت بالصورة الإعلامية وهي من تمارس القتل”، مشيرًا إلى “أعداد كبيرة من مقاتلي العشائر والأحزاب وأكبرها حزب البعث (حزب الرئيس الراحل صدام حسين) الذي استهانت به الحكومة العراقية حيث هناك مجموعات كبيرة من البعث يقودها عزة إبراهيم الدوري وضباط سابقون”.

وحذّر جابر من أنه إذا وقع التقسيم في العراق “فلن تكون هناك دولة في المنطقة بمنأى عنه أو تداعياته من السعودية إلى الأردن، فسوريا ولبنان ووصولا إلى تركيا”، مضيفًا أن هناك خطرًا “على المنطقة بأكملها خصوصا إذا تطور الأمر إلى حرب أهلية” في العراق.

وقال إن “أي ستاتيكو عراقي سيعني ستاتيكو سوري”، أي أن النظام سيركز قتاله في دمشق وحلب واللاذقية ولن يكون مهتما بقتال داعش كأولوية”.

وشرح أن مشروع التقسيم هذا هو مشروع اميركي قديم سعى إليه وزير الخارجية هنري كيسنجر في سبعينيات القرن الماضي، كما بشّرت به وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في العام 2006، وبالطبع إسرائيل تطمح إليه، لكنه حاليا “مشروع لا تريده إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بل قد يفرض عليها” بحسب التطورات الميدانية التي لا يمكن توقعها بوجود المجموعات التكفيرية بشكل خاص.

ووصف الوضع في العراق بأنه “خطير”، لافتًا إلى أنه حتى لو توقف القتال “نتيجة تسوية ما”، فلا يمكن بسهولة هزيمة هذه القوى المعارضة للحكومة العراقية بعد هذه المساحات الكبيرة التي احتلتها على الأرض، إذ “من الممكن استرجاع الموصل ومن المستحيل سقوط بغداد، لكن إرجاع المناطق الأخرى إلى سلطة الحكومة أمر صعب”.

وعزا الأمر إلى أسباب عدة أبرزها أن حكومة نوري المالكي “فاقدة لهيبتها ليس في المناطق السنية فقط بل حتى في بغداد”، وذكّر أن ”داعش” تحتل الأنبار (غرب العراق) منذ أشهر ولم تستطع الحكومة استرداد الفلوجة مثلا، مضيفا أنه حتى على المستوى العسكري فإن العراق “لا يملك من مقومات الجيش إلا العديد” رغم صرف 30 مليار دولار على إعداده وذلك بسبب الفساد وغيره.

وأوضح أن انهيار هذا الجيش كان طبيعيًا لأنه لا يملك “أي تجهيز يعتد به وليست لديه عقيدة قتالية وحتى الاستخبارات العسكرية مخترقة لصالح جهات خارجية”.

ولفت إلى أن التدخل الإيراني “وارد” إذا خرقت الخطوط الحمر الإيرانية وهي “الهجوم على جنوب العراق الشيعي وتدنيس المقامات الدينية”، مضيفًا أن “كوادر فيلق القدس الإيراني موجودة أصلا في جنوب العراق”.

وأشار إلى أن “أمريكا ستتدخل أيضا لحماية مصالحها المباشرة مثل السفارة مثلا، لكن التاريخ علمنا أن التدخل ككرة الثلج”، محذرًا من أن التدخل الأمريكي عبر استخدام طائرات الاستطلاع من دون طيار “الدرون” هو سلاح ذات حدين، حيث “رأينا كيف أن استخدامها أدى لقتل آلاف المدنيين في أفغانستان”.

وأكد جابر على أن الحل في العراق يكون بـ”مؤتمر وطني تدعى إليه كافة مكونات الشعب العراقي وأحزابه بما فيها البعث وتشكيل حكومة تمثّل الجميع″، واعتبر أن “اجتثاث البعث كان أكبر خطأ” وشمل ملايين العراقيين ما جعلهم ينتظرون الفرصة لدعم أي حركة ضد هذه الحكومة، مضيفا أنه على الرغم من أن حكومة المالكي تستند إلى “شرعية أصوات الناخبين والدستور لكنها فقدت المشروعية التي تستند إلى الشعب حتى لو ملكت 300 نائب مثلا”.

بدوره، اعتبر سفير لبنان السابق في واشنطن، رياض طبارة، في حديث لـ “الأناضول”، أن انعكاس ما يحصل في العراق على حزب الله في لبنان وسوريا “يتوقف على ردة الفعل الاميركية وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل”، مشيرًا إلى سيناريوهات عديدة لإنهاء الأزمة أحدها أن تنتهي المفاوضات الأمريكية الإيرانية باتفاق يعيد إيران إلى المجتمع الدولي.

ولفت طبارة إلى “تخوف السعودية من أن ينجز الأمريكيون الاتفاق النووي مع إيران ويكتفون به دون حل باقي المسائل العالقة في العالم العربي مع إيران، كما الحوثيين والبحرين والميليشيات الشيعية في سوريا وغيرها، تماما كما فعلوا في سوريا حينما أمّن اوباما مصلحة إسرائيل بتفكيك الترسانة الكيماوية ثم انسحب وترك باقي الأمور تأخذ مجراها”.

لذلك أكد وجود “عامل سعودي في هذه العمليات عبر مجموعات تحارب في العراق بمساندة سعودية وقطرية خاصة من متمولين”، لكنه قال إن ما يحصل “ردة فعل على دخول إيران إلى العالم العربي لتصدير الثورة”.

وأشار إلى أن “داعش طبعا لا تختصر المشهد كله بل هناك انتفاضة في المنطقة وصار هناك اقتناع بأن الحل يكون بحكومة ائتلافية تضم كل عناصر المجتمع في العراق”، معتبرًا أن إيران مهتمة بـ”إنهاء ما يحصل في العراق وهي اتصلت بالأمريكيين لهذه الغاية بل وتدخلت فعلا على الأرض من خلال خبرائها العسكريين ووجود (قائد فيلق القدس)، قاسم سليماني، في العراق”.

في الوقت نفسه، يتفق طبارة مع ما ذهب إليه جابر وصايغ بالنسبة لاستبعاد قتال حزب الله في العراق، ورأى أن “ليس لدى حزب الله القدرة على القتال في العراق حتى لو بلغ عديد قوته نحو 20 ألف مقاتل ذلك أنه لا يستطيع القتال على كل هذه الجبهات”.

وشرح أن لمقاتلي حزب الله عائلات تنتظر عودتهم، والتقديرات خلال سنة ونصف تقريبًا “هي نحو 1000 قتيل من حزب الله، وهذه المحصلة لا يمكن تحملها من قبل حزب الله وليست لمصلحة حزب الله وإيران”.

لكن المشكلة الأساسية بالنسبة لحزب الله بحسب طبارة تتمثل بانسحاب الميليشيات الشيعية العراقية من سوريا، لأن ذلك يؤثر على حزب الله من ناحيتين: “الأولى أنه يفقد المساندة من هذه الميليشيات فيصير وحيدًا عليه القتال إلى جانب جيش سوري شبه منهار، وثانيًا ذلك يجعل الحرب تطول والوقت ليس لصالح حزب الله”.

وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقعت إيران مع مجموعة (5 + 1) التي تضم الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا، اتفاقا مرحليا في جنيف يقضي بقيام طهران بالحد من تخصيب اليورانيوم 20% مقابل رفع جزئي للعقوبات، محدداً يوم 20 يوليو/ تموز القادم حدًا أقصى للتوصل إلى اتفاق شامل بهذا الشأن، وهو الاتفاق الذي عارضته إسرائيل.

Thursday, June 19, 2014

انتقادات لعباس لتأييده التنسيق الأمني مع إسرائيل

HE HAS DONE SO MUCH DAMAGE.

ENOUGH IS ENOUGH!

عباس: لن نسمح بالعودة إلى انتفاضة تدمر الشعب (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

جاكوب كوهين: إسرائيل أفشلت ثورة مصر وتتغلغل عربيا

AN EXCELLENT INTERVIEW!

كشف المفكر اليهودي الفرنسي جاكوب كوهين عن الدور الذي لعبته إسرائيل والغرب في إفشال الثورة المصرية وإسقاط حكم الإخوان المسلمين في مصر، كما تناول سيطرتها على العديد من الدول العربية التي قال إنها باتت خاضعة لإسرائيل. وقال المفكر -المغربي الأصل- في حلقة الأربعاء (18/6/2014) من برنامج "بلا حدود" إن إسرائيل والغرب بذلوا قصارى جهدهم للقضاء على الثورة المصرية، التي شكلت خطرا عليهم، بعد أن استطاع هذا البلد وللمرة الأولى أن ينتخب رئيسه ديمقراطيا، وكان لجماعة الإخوان المسلمين مشروع يتمثل في الهوية العربية وقطع العلاقة مع إسرائيل، وبالتالي بدأ العمل لمناهضة ذلك، والإعداد لانقلاب عسكري مقبول لدى الشعب المصري. وأضاف أنه بوصول المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر، تشعر إسرائيل بالارتياح بعد أن ساهمت في إيصال نظام حليف بل وخادم لها لسدة الحكم ليقوم بتنفيذ إرادتها، حسب قوله. "هناك طرق متعددة ومتنوعة لإرغام الدول العربية على الخضوع للإملاءات الإسرائيلية وعدم تجاوز خطوطها الحمراء" أما بقية الدول العربية فقال المفكر اليهودي إنه ليس هناك أي بلد عربي يعتقد أنه في منأى من السيطرة اليهودية والإسرائيلية. وأوضح كوهين أن إسرائيل ساهمت في القضاء على كل الرغبات في الاستقلال والوحدة بالدول العربية أو إضعافها، ووصفها بأنها "ذراع عسكرية رهيبة" للغرب وتخدم ذلك الغرض، وهي "كلب حراسة للإمبريالية الغربية". وكشف المفكر اليهودي عن نجاح إسرائيل في اختراق الأنظمة العربية، مدللا على ذلك بالمملكة المغربية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حيث عمل مستشارون من الموساد له في الوقت الذي كانت إسرائيل تحتل فيه الضفة الغربية. أما الدول الأخرى، مثل الجزائر والأردن والعراق، فقال كوهين إن هناك طرقا متعددة ومتنوعة لجعلها تخضع للإملاءات الإسرائيلية ولا تتجاوز الخطوط الحمراء التي تضعها، مثل مقاطعة الشركات التي لها علاقات مع إسرائيل، فيما اعتبر أن الأردن أصبحت "محمية إسرائيلية"، حسب وصفه. وأكد أن الدول العربية تخضع لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة واليهود. الصهيونية واليهودية وعن الفوارق الأساسية بين اليهودية والصهيونية أوضح كوهين أن الصهيونية أيديولوجية نشأت في القرن العشرين ولا علاقة لها باليهودية، مشيرا إلى أن تقاليد الديانة اليهودية تفرض على اليهود عدم العودة بأعداد كبيرة إلى ما يسمى بـ"الأرض المقدسة". وأضاف أنه قبل العام 1948 كان معظم اليهود ضد الصهيونية، ثم بدأ الحاخامات بالقبول والخضوع والعمل مع الصهيونية. "كوهين اعتنق الفكر الصهيوني في شبابه قبل أن يدير له ظهره وينضم لمنظمة يهودية فرنسية تناصر القضية الفلسطينية، وله عدة مؤلفات أبرزها "ربيع السايانيم"" أما عن الكيفية التي استطاعت بها الصهيونية تسخير القوى العالمية لخدمتها، فقال كوهين إن الأمر حدث تدريجيا، فضلا عن تواطؤ بريطانيا ومساعدات عدة دول غربية أخرى. وأوضح أن الإعلام والسينما والاقتصاد والثقافة تمثل إلى جانب أشياء أخرى أدوات الصهيونية للسيطرة والتغلغل، وأضاف أن إسرائيل تعد البلد الوحيد في العالم الذي ليس له فقط تأثير سياسي، لكن لديه عشرات آلاف العملاء داخل بلدان العالم، جندوا لخدمة إسرائيل ودعمها، من خلال ترسيخ صورة إسرائيل دولة صغيرة تريد السلام وسط عرب "إرهابيين" لا يؤمنون بالسلام. الجدير بالذكر أن كوهين كان قد اعتنق الفكر الصهيوني في شبابه، قبل أن يدير له ظهره وينضم لمنظمة يهودية فرنسية تناصر القضية الفلسطينية، وله عدة مؤلفات عن الصراع العربي الإسرائيلي، أبرزها "ربيع السايانيم" و"الإله لن يعود لبيت لحم". وبسبب مواقفه من إسرائيل والصهيونية، تعرض كوهين عام 2012 لاعتداء أعضاء من عصبة الدفاع اليهودية في فرنسا أثناء تقديمه كتابه الأخير المتعلق بالقضية الفلسطينية. سوريا والعراق وفلسطين وبشأن الأزمة في سوريا وفيما إذا كانت لإسرائيل مصلحة في بقاء نظام بشار الأسد، أكد كوهين أن إسرائيل كانت لديها مصلحة في أن تبقي النظام السوري كما كان كنظام مستقر يخضع لها ويقبل بخطوطها الحمراء، ظلت محتلة جزءا من أرضه "الجولان" أربعين عاما ولم يطلق عليها رصاصة واحدة. وأضاف أن إسرائيل تحاول بكل السبل إضعاف سوريا، التي قال إنه "حتى لو خرجت من أزمتها فستخرج مدمرة وضعيفة جدا ومنقسمة وستخضع للتناقضات الاجتماعية إلى الأبد". "حتى لو خرجت سوريا من أزمتها فستخرج مدمرة وضعيفة جدا ومنقسمة وستخضع للتناقضات الاجتماعية إلى الأبد" وبشأن الأحداث الحالية في العراق، أوضح أن إسرائيل ربما لا تتدخل حاليا مباشرة هناك، ولكن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 كان يهدف لإخضاع العراق لمصالح إسرائيل، الذي كانت تراه عدوا قاتلا بسبب قوته ووحدته، حتى تمكنت من تدميره. وأضاف أن العراق يمثل نعمة للغرب الذي أبقى مصالحه الموجودة هناك وهي النفط، مشيرا إلى أن المخططات الأميركية والإسرائيلية تهدف لتقسيمه إلى ثلاث مناطق تخدم مصالح الإمبريالية الغربية. أما عن حل الدولتين فيصفه كوهين بأنه "مهزلة وحل وهمي وغير منطقي" في ظل دولة تقزم أيديولوجيتها على الحرب والتوسع، متسائلا لماذا فشل هذا الحل إذا كانت كل الدول تؤيده؟ وهل يعتقد الفلسطينيون والعرب أن إسرائيل ستترك المستوطنات التي تبنيها كل يوم هناك؟

تجارة الإرهاب ... إيران والمالكي والأسد

برهان غليون
19 يونيو 2014
برهان غليون

برهان غليون

مفكر سوري، مواليد 1945، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون في باريس، كان أول رئيس للمجلس الوطني السوري المعارض، من مؤلفاته: "بيان من أجل الديمقراطية" و"اغتيال العقل" و"مجتمع النخبة".
اقرأ أيضاً:

مع مرور الأيام، واستمرار الانهيار العسكريّ أمام ثوار المحافظات الغربية في العراق، أصبح واضحاً أن ما حصل في الموصل ومدن الشمال الغربي، العراقية الأخرى، لا يتعلق بهجمات منفردة ومحلية، لمنظمة متطرفة مثل "داعش"، وإنما يتخذ معالم ثورة واسعة في مناطق كبيرة من العراق، تشارك فيها تيارات وقوى سياسية متعددة، نجحت "داعش" في التواصل معها، والعمل بموازاتها، وربما في بعض المواقع استباقها. 
وهي ثورة موجّهة، بشكل رئيسي، ضد سياسة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، القائمة على رفض الحوار الوطني، وفرض الأمر الواقع بالقوة، بعد تقسيم العراق بين مذاهب وإثنيات، والتعامل مع بعضها، بعد سقوط نظام صدام حسين، على أنها منتصرة، ومع بعضها الآخر، على أنها مهزومة، ووضع الخاسرين أمام خيار: الإذعان أو الموت.
كما كان عليه الأمر في سورية في السنوات الثلاث الماضية، لا يزال نوري المالكي، وهو المسؤول الأول عن إجهاض عملية إعادة بناء العراق السياسي والوطني، يصرّ على التمسك بالسلطة، واعتبار ثوار الأنبار ومنطقة شمال غرب العراق حركة إرهابية، وعلى المطابقة بينها و"داعش"، على الرغم من تأكيد كثيرين من قادتها رفضهم أطروحات الداعشيين، وتبرؤهم من أعمالهم التي تهدف، كما كان الحال في سورية من قبل، إلى تشويه صورة الثورة العراقية، قبل أن تنقلب عليها في مرحلة لاحقة، وتطعنها من الخلف. 
والحال أن المالكي لا يفعل ذلك، ويحول "داعش" إلى منظمة أسطورية في قوتها، إلا في سبيل أن يبرر لنفسه الهرب من مراجعة سياساته، والردّ إيجابياً على مطالب الثورة الشعبية. وهو يعيد تصرف بشار الأسد نفسه، لتبرير حرب الإبادة الجماعية ضد شعبه، والتغطية على الاستنجاد بالميليشيات الأجنبية، ومعظمها تابع للحرس الثوري الإيراني، الحاكم الفعلي في طهران. وهذا ما يحصل، اليوم، في العراق، أيضاً، من أجل تبرير تدخل الحرس الثوري مباشرة، والتغطية على التعبئة الطائفية، ومناشدة الدول الغربية دعمَ نظامٍ يفاقم من تمزيق العراق، وتقسيم شعبه وزرع الفتن فيه، وبالكاد يوجد اليوم من يعتقد بقابليته للإنقاذ أو البقاء. 
تجارة الإرهاب هي أكثر ما برع به نظاما طهران والنظام السوري، ودخل اليوم في السباق نظام المالكي الطائفي. وتعمل تجارة الإرهاب في ثلاثة اتجاهات، الأول، التهديد بتوجيه الإرهاب ضدّ هذا الخصم أو ذاك. وهذا يستدعي تشكيل المنظمات الإرهابية مباشرة، أو اختراق ما هو قائم منها، وتدعيمه من أجل استخدامه في اللحظة المناسبة، على سبيل الابتزاز أو التهديد أو الردع. والثاني، المتاجرة بمكافحته، أو بالمشاركة في تحجيمه، والسيطرة عليه، لكسب بعض الحظوة لدى دول كبرى جعلت من الحرب ضد الإرهاب منذ عقود قضية السياسة العالمية الأولى، إن لم نقل الحرب الوحيدة التي يقبل الغرب بخوضها اليوم. والاتجاه الثالث، التذرع بالوقوع ضحية الإرهاب لابتزاز التدخل الخارجي، والحصول على بعض ريوع الحرب العالمية ضد الإرهاب. وعلى الأغلب من يلعب بالارهاب هو نفسه من يتاجر بمكافحته، ويشكو من الوقوع في براثنه. 

إن الاحتفاظ بوحش الإرهاب جاهزاً لإطلاقه في أي لحظة، أو التذرع بمحاربة وحشه، لتبرير سياسات قمعية استثنائية، وتعميم حالة الطوارئ، أو التهديد بإطلاقه للفوز بصفقة، أو الإفلات من عقاب، كان دائماً تكتيكاً سائداً لدى نظم شمولية وفاشية عديدة، لا تعترف بحقوق الإنسان، ولا تقبل معاييرها، وتريد التخلص من مطالبها. هذه كانت، أيضاً، سياسة نظام الأسد الأب والابن خلال عقود. هو يخلق الإرهابيين ويدربهم وينظمهم في المنطقة، لكي يوكل لنفسه، قبل أن توكل إليه مهمة ضبطهم، أو محاربتهم، ليضمن لنظامه مبرراً قوياً للبقاء، مهما فعل في الداخل، في نظر الدول الكبرى، ويستمد منها شرعية دولية، تعوض عن غياب الشرعية الداخلية. 
كان هذا، ولا يزال، مصدر قوة نظام الأسد الأب، وأداة ابتزازه الدول المحيطة به والعالم. وكان إقناع الغرب بهذه النظرية مصدر قوته ودعمه، ولا يزال إقناع الغرب بفاعلية دوره في ضرب الإرهاب الرهان الوحيد للأسد الابن، لاستعادة بعض الأهلية الدولية، والخروج من سقوطه المريع، بعد خوضه حرب الإبادة الجماعية ضد شعبه. ومن أجل ذلك، وجد أن من المفيد أن يبدأ منذ يومين فقط، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، بقصف مواقع لـ"داعش" على الحدود السورية العراقية، على أمل استدراج عروض من الأميركيين لوقف العداء له، وإعادة تجنيده في الحرب المعلنة ضد الإرهاب في المنطقة. 
وهذا، أيضاً، عين ما تحلم به طهران، لتجاوز خلافاتها العميقة مع الخصم الأميركي، وفتح نافذة فرص تعاون إيجابي، يسهل عليها تحقيق أهدافها الأخرى في المفاوضات الإيرانية الغربية. ويعتقد هؤلاء، عن حق، أن من يستحق الحصول على وكالة في المشاركة في الحرب على الإرهاب، وهي أملهم الوحيد بالعودة إلى المجتمع الدولي والخروج من عزلتهم المستديمة، ينبغي أن يكون هو نفسه محترفاً فيه، ومتحكماً، على الأقل، بجزء من أدواته ومساراته.
لا تتردد إيران الحرس الثوري التي لا تخفي رغبتها الجارفة في بسط هيمنتها على المنطقة، وتأكيد دورها في ترتيب شؤونها، وإعادة هيكلتها حسب مصالحها واعتقاداتها، في القفز على هذه التجارة الرابحة، بعد ما قامت به من تخريب، وما عممته من فوضى في معظم الدول المحيطة، لفرض نفسها شريكاً أول في الحفاظ على "أمن" المنطقة واستقرارها، جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والغرب. ها نحن نجد أنفسنا، في غياب حماة حقيقيين، وجهاً لوجه، أمام حقيقة قديمة قدم الدهر: حاميها حراميها.