Tuesday, March 1, 2011

هل يصبح الجيش عبئا على الثورة؟


A GOOD ANALYSIS

"أخشى أن تفلت من أيدينا اللحظة التاريخية الرائعة التي تعيشها مصر هذه الأيام، فنفوِّت فرصة لا تعوّض لاستدعاء الحلم إلى أرض الواقع، ويصبح الجيش عبئا على الثورة لا عونا لها.
....
ثمة روح جديدة أصبحت تسري بين المصريين بعد الثورة، أيقظت فيهم ما كان كامنا أو خامدا من مشاعر الانتماء للوطن, كما أن تحولا مثيرا في سلوك المصريين تبدّى في ما لا حصر له من الشواهد والوقائع
....
ارتفاع سقف توقعات الجماهير بعد 25 يناير له ما يبرره، وثمة أسباب يمكن أن تساق لتفهم موقف القادة العسكريين وأعذارهم, لكن ذلك لا ينفي حقيقة وجود الفجوة بين التطلعات والممارسات
....
الشعب صاحب الثورة، والجيش الذي أعلن تضامنه معه، ينبغي أن يواصل أداء واجب حمايته، من خلال الإصغاء إلى مطالبه التي اعترف بمشروعيتها منذ اللحظة الأولى لتحركه
....
دفع المصري منذ البداية ثمن وحدته السياسية المبكرة من حريته السياسية, واشترى الأمن الاجتماعي بالحرية الاجتماعية, فتضاءل وزن الشعب بقدر ما تضخم وزن الحكم
....
أقتبس نصا عن نصيحة وجهها الملك خيتي لابنه مر يكارع (نحو 2000 سنة قبل الميلاد) قال فيه: "إذا وجدت في المدينة رجلا خطرا يتكلم أكثر من اللازم ومثيرا للاضطراب، فاقضِ عليه واقتله وامحُ اسمه وأزل جنسه وذكراه، وكذلك أنصاره الذين يحبونه.. فإن رجلا يتكلم أكثر من اللازم لهو كارثة على المدينة". وخلص الدكتور حمدان من ذلك إلى أنه منذ ذلك الأمد البعيد كان المصريون مطالَبين بالصمت، وهي قيمة فسرها بعض الباحثين على أنها دعوة إلى الهدوء والسلبية والسكون، وإلى الخضوع والمذلة والانكسار.

لست واثقا من صحة ذلك التحليل، لاقتناعي بأن الخبرة المصرية على مدار التاريخ يتعذر اختزالها في دور البيئة الفيضية في صناعة التاريخ، لكني لا أخفي أن الخوف من هاجس صناعة الفراعنة يلح عليّ طول الوقت.
"

No comments: